الأحد ، ٢٧ نوفمبر ٢٠٢٢ ، آخر تحديث الساعة ٠٥:٢٦ مساءً بتوقيت صنعاء
الرئيسية - أخبار اليمن - انطلاق فعاليات المؤتمر الاول للشبكة العربية للصحافة العلمية

انطلاق فعاليات المؤتمر الاول للشبكة العربية للصحافة العلمية

انطلقت اليوم الأحد فعاليات المؤتمر الأول للشبكة العربية للصحافة العلمية، الذي تنظمه الشبكة بعنوان "الصحافة العلمية العربية في عصر الإعلام الرقمي"، بالتعاون مع جامعة المستقبل، وفي مقرها بالقاهرة، يومي 23 و24 من أكتوبر الجاري، برعاية وزارة البيئة المصرية.

ويشارك في المؤتمر الذي ينعقد بالتزامن مع الترتيبات لانعقاد قمة المناخ العالمى COP27، نخبة من الصحفيين والإعلاميين والخبراء والأكاديميين المصريين والعرب من 10 دول عربية شقيقة.



ودشنت فعاليات المؤتمر الذي يرأسه رئيس الشبكة العربية للصحافة العلمية الأستاذ أحمد ردمان الشميري، بحضور وزير الخارجية المصري الأسبق الدكتور محمد العرابي، ووزير الخارجية اليمني الأسبق الدكتور أبو بكر القربي، ووزير النقل المصري الأسبق الدكتور هشام عرفات، ورئيس جامعة المستقبل الدكتور عبادة سرحان، ورئيس جامعة تعز اليمنية الدكتور محمد الشعيبي، وممثلة وزارة البيئة الدكتورة نهلة فكري.

ويتضمن المؤتمر خلال يوميه 8 جلسات عمل يحضرها الأكاديمون وكبار الصحفيين والمتخصون  في الصحافة العلمية من مصر دول عربية، إضافة إلى 8 ورش تدريبية نوعية لإعداد الصحفيين على تغطية قضايا البيئة والتغيرات المناخية لاسيما تغطية قمة المناخ.

وفي كلمته التي ألقاها في افتتاح المؤتمر قال رئيس الشبكة العربية للصحافة العلمية، أحمد ردمان الشميرى، إن الشبكة انطلقت في العام الماضى للنهوض بالوعي العلمي العربي ودمج العلوم بالإعلام، ويأتي هذا المؤتمر لإرساء أسس علمية سليمة ومبتكرة لتحسين أداء المؤسسات الإعلامية وتخصيص مساحة أكبر للقضايا الصحية والتكنولوجية وقضايا المناخ وغيرها من القضايا الملحة.

وأشار إلى الشبكة تضم مجموعة من الصحفيين والباحثين العرب جمعتهم فكرة تطوير واقع الصحافة العلمية العربية والنهوض بالوعي العلمي المجتمعي العربي ودمج العلم بالإعلام، وضمت أسرة الشبكة العربية التي مقرها اليمن دول، "اليمن - مصر - تونس - موريتانيا - الاردن - الإمارات - الجزائر - المغرب -ليبيا - لبنان - العراق "، وسيتم إضافة السودان والبحرين والكويت.

وأضاف "اننا في الشبكة العربية للصحافة العلمية ماضون بخطى ثابتة لتحقيق أهدافنا، ونرحب بفتح شراكات واسعة لتنفيذ أعمال ومشاريع ميدانية على الأرض وفي الوقت نفسه مواكبة للتكنولوجيا".

وكان وزير الخارجية وزير الخارجية المصري الأسبق الدكتور محمد العرابي، ووزير الخارجية اليمني الأسبق الدكتور أبو بكر القربي، ووزير النقل المصري الأسبق الدكتور هشام عرفات، قد ألقوا كلمات أكدوا فيها على أهمية ودور الصحافة العلمية، مشيدين بفكرة المؤتمر الذي يستبق قمة المناخ العالمية في شرم الشيخ.

وقال الدكتور هشام عرفات، وزير النقل السابق، نائب رئيس مجلس أمناء جامعة المستقبل، إن المؤتمر يلقى الضوء على الصحافة العلمية العربية الذى يناقش مثال أهمية الصحافة العلمية فى تغطية مؤتمر المناخ العالمى COP27، مشيرًا إلى أن المؤتمر يدرب الصحفى الشاب على استخدام الموبايل والأدوات الجديدة وكذلك معرفة المصطلحات العلمية الجديدة، مثل الاتجاه للأخضر والاتجاه للرقمنة.

وأضاف عرفات نحاول إعداد صحفى علمى قادر على كتابة المقال العلمى دون زوائد أو نواقص أو تقديم مادة غير مفهومة للقارئ، مع استقصاء البيانات الموثقة والحصول على المعلومات بشكل سليم وسيكون التطبيق على قمة المناخ.

من جانبه قال رئيس جامعة المستقبل، عبادة سرحان، إن الصحافة العلمية فى إطار التحول الرقمي أصبحت ضرورة للغاية، ويهدف المؤتمر لإرساء القضايا العلمية التي أصبحت تلح على واقعنا، وتخريج إعلاميين على إطلاع بالقضايا العلمية من أجل خدمة التغطية في قضايا المناخ، وليس هو المحور الأساسي بل هو أحد الأسباب.

من جهتها قالت القائم بأعمال نائب وزير البيئة نهلة فكري، أإه في ظل ما تحققه  مصر من تنمية مستدامة ليتمتع الفرد بالحصول على بيئة صحية، وما تمثله التغيرات المناخية من زيادة الانبعاث الحراري، ولقد بذلت الحكومة في الآونة الأخيرة مشروعات للتصدي للتغيرات المناخبة برئاسة مجلس الوزراء ومشروعات الطاقة المتجددة، كما تم وضع استراتيجية حتى 2050 لمواجهة تغير المناخ .

وأضافت "في ظل ما يشهده العالم من تغير المناخ، أصبح الإعلام البيئي الرقمي وسيلة فعّالة للتوعية ونشر مفاهيم التنمية المستدامة، ويعد زيادة الوعي البيئي هو حجر الزواية في التنمية، وكذلك وضع مناهج تعليمية للطلبة لتعزيز مفهوم الاستدامة، وقيام وزارة البيئة مبادرة «اتحضر للأخضر» لنشر التوعية لكافة فئات المجتمع".

وفي الجلسة الأولى من فعاليات المؤتمر قال رئيس التحرير صحيفة المصري اليوم الكاتب الصحفي عبداللطيف المناوى، إن مفهوم الصحافة والإعلام لا ينتهى مع مرور الزمن، فعلى سبيل المثال إعلام الفراعنة لأخبارهم على جدران المعابد والطرق، ثم تطور الأمر مع مرور الزمن لإعلام الجمهور على الجلد، ثم الورق، ثم المرئى والمسموع.

وأضاف أن الصحافة لا تنتهى مع مرور الوقت، لكن وسيلة الإعلام هى التى تتغير مع مرور الوقت، لهذا يجب الاعتراف بأن الصحافة الورقية تتراجع وبشدة لصالح الإعلام الرقمى.

وأشار إلى أن القضايا الدولية التى تهم العالم، مثل فيروس كورونا، كان لها الفضل فى انتشار الصحافة العلمية، نظرًا للاهتمام المجتمعى الذى أجبر وسائل الإعلام بجميع أشكالها على أن تركز وتصب اهتمامها على تقديم المعلومات التى يبحث عنها المجتمع.

وقال عبداللطيف المناوى إن ثقافة الاشتراك للحصول على المعلومات الصحفية وبشكل خاص العلمية لا تزال فقيرة فى الوطن العربى، موضحًا أن «المصرى اليوم» من أوائل الصحف العربية التى اهتمت بثقافة الاشتراك، كما يحدث فى كبرى الصحف العالمية، لكن لا يزال المجتمع يرفض دفع الاشتراك، فى حين أنه يمكن أن يستقطع مبلغًا من المال من أجل الحصول على الترفيه.

وشدد على أنه يجب الاعتراف بأن الوطن العربى لديه أزمة شديدة فيما يُعرف بالصحافة العلمية، نظرًا لكونها أصبحت فى آخر قائمة الاهتمامات لدى القراء، وخرج ما يُعرف بـ«الجمهور عايز إيه؟» وهو مصطلح عرف بـ«الترند»، مشيرًا إلى أن الواقع يشير إلى تحول الصحافة لما يُعرف بصحافة البيانات وما ترتب عليه من عدم البحث عما وراء الكواليس وبين السطور والوصول إلى المعلومة الكاملة.

ولفت إلى بحث المؤسسات عن معادلة تقديم مادة صحفية علمية سليمة وبين العائد المادى والأدوات المتاحة للصحفى، لهذا كان لا بد من التحول إلى ثقافة الاشتراك لإتاحة المادة العلمية للقارئ، لموازنة المعادلة.

من جانبه قال رئيس تحرير صحيفة الأهرام، الكاتب الصحفى علاء ثابت، إن المشكلة الأولى التى كانت تواجه الصحافة العلمية هو صعوبة المفاهيم على القراء، حيث لم يكن هناك تدريب كافٍ للصحفيين على تبسيط هذه المفاهيم أثناء الكتابة، وهو ما يقع على عاتق العلماء الذين لا يُبسّطون مصطلحاتهم.

بدوره أكد مدير تحرير صحيفة عكاظ خالد صائم الدهر، أن جائحة فايروس كورونا وضعت الصحافة العالمية أمام تحدٍ حقيقي، وكانت سبباً في خروج ما يسمى الصحافة العلمية، كما أجبرت تلك الأزمة الصحية التي عانى منها العالم، وسائل الإعلام المختلفة على أن تبحث عن المعلومة الموثقة من مصدرها الصحيح، حول المرض وأسبابه وكيفية التعامل معه، نتيجة تداعيات انتشار شائعات الفايروس في ذلك الوقت، لخطر المعلومات المغلوطة، والاهتمام المجتمعي الذي أجبر وسائل الإعلام بجميع أشكالها، على أن تركز وتصب مهماتها على تقديم المعلومات الصحيحة التي يبحث عنها المجتمع.

وأوضح صائم الدهر أن كورونا أيقظتنا على وجود صحافة علمية، وفي الصحف السعودية والخليجية والعربية استفدنا من التجربة وتعاملنا معها بطريقة مفيدة، لافتًا إلى أن تجربتة مؤسسة عكاظ في هذا المجال كانت قائمة على أن يمتلك الصحفي مهارة الكتابة والفكر بنسبة 80%، والنسبة الباقية للتخصص في المجال، سواء كان طبياً أو مناخياً أو غيره.

يشار إلى أن مؤتمر الصحافة العلمية العربية فى عصر الإعلام الرقمى سيناقش خلا فعالياته اتجاهات الكتابة الحديثة للتغطية الصحفية للقضايا العلمية، ومستقبل الصحافة العلمية في ظل التقدم التكنولوجي، والتحديات المناخية الحالية، في ظل الأزمة الصحية الدولية، والرؤى المستقبلية لتطوير الصحافة العلمية في الوطن العربي، والوقوف على واقع البحث العلمي بالعالم العربي.

ويهدف المؤتمر إلى إرساء أسس علمية سليمة ومبتكرة لتحسين أداء المؤسسات الإعلامية وتخصيص مساحة أكبر للقضايا الصحية والتكنولوجية وقضايا المناخ وغيرها من القضايا الملحة، وخلق بيئة تواصل بين الصحفي والباحث لتقديم رسالة علمية سامية للجمهور، بالاعتماد على دراسات متخصصة في واقع الصحافة العلمية في الوطن العربي وما تواجهه من تحديات.

كما يهدف إلى إعداد الصحفيين العلميين لتقديم أفضل تغطية للقضايا العلمية، وأهمها تغطية مؤتمر 27Cop للتغير المناخي، الذي سينعقد بشرم الشيخ المصرية مطلع نوفمبر المقبل، وتقديم تجارب عربية ملهمة في مجال الصحافة العلمية العربية لتشجيع الصحفيين العرب لإنتاج القصص والتقارير العلمية والتشبيك مع رؤساء التحرير للمنصات المتخصصة بالصحافة العلمية.

أحدث الأخبار
stop