الإرياني: سنستمر فى العمليات العسكرية حال فشل مساعى السلام

آخر تحديث : الإثنين 9 يوليو 2018 - 5:57 مساءً
الإرياني: سنستمر فى العمليات العسكرية حال فشل مساعى السلام

-الحوثيون يستغلون المفاوضات لكسب الوقت لإعادة ترتيب صفوفهم وشن حرب جديدة.. ويشبهون «القاعدة» و«داعش» فى سلوكهم

– السعودية احتضنت الصحفيين الفارين من بطش الحوثى وأدرنا القنوات التليفزيونية اليمنية من الرياض..

– مصر لها موقف تاريخى فى مساندة اليمن.. وهناك أدلة كثيرة على تدخل إيران فى الملف اليمنى

– ننسق مع مصر والسعودية والإمارات لمكافحة الإرهاب.. وهناك ترابط بين القاعدة والحوثيين فالحوثيون سيطروا على كل مكان باليمن وتركوا حضرموت للقاعدة

– الإعلام الرسمى اليمنى يبرز الزيارة لـ«اليوم السابع».. والإريانى: الصحيفة نموذج للإعلام المهنى الناجح

– خالد صلاح: نتشرف بمساندة قضية اليمن العادلة ودعم قوات التحالف العربى المساندة للشرعية اليمنية وصولاً لاستقرار الشعب اليمنى الحبيب

– لا أعتقد نجاح المبعوث الأممى فى التوصل لحل سياسى مع الحوثيين.. لأنهم لا يفهمون لغة السلام

– ما تتعرض له بلادى يمس الأمن القومى العربى والإقليمى والدولى.. والجامعة العربية مساندة لقضية اليمن

– لنا علاقات أخوية مع الإمارات والأمور استقرت فى «سقطرى» وما حدث «سحابة صيف»

تمر الأزمة اليمنية بمنعطف خطير، ففى الوقت الذى حققت فيه القوات المسلحة اليمنية، مدعومة بقوات تحالف دعم الشرعية باليمن، انتصارات كبيرة، فى عدة جبهات، أهمها الحديدة بالساحل الغربى، حيث تم الإعلان عن الإيقاف المؤقت للعمليات العسكرية، التى انطلقت باسم «النصر الذهبى»، لإفساح المجال للجهود السياسية للمبعوث الأممى باليمن «مارتن جريفثس» الذى زار خلال الأيام القليلة الماضية عدن لإجراء مشاورات مع الرئيس اليمنى وأعقبتها زيارة لصنعاء لإجراء مفاوضات مع الجانب الحوثى، الذى أعلن رفضه تسليم الحديدة. وتحظى اليمن باهتمام الدولة المصرية، التى لا تألو جهدا للمساهمة ضمن قوات التحالف فى مساندة اليمن فى محنته.
وعن آخر تطورات الأوضاع السياسية والعسكرية فى الملف اليمنى، استضافت «اليوم السابع» فى ندوة، الدكتور معمر الإريانى، وزير الإعلام اليمنى، ومحمد مارم سفير اليمن فى القاهرة، وضمت الندوة، عبدالباسط القاعدى، وكيل وزارة الإعلام، وبليغ المخلافى، المستشار الإعلامى بالسفارة، وعبدالرقيب منصور، المستشار المساعد والمستشار حمود القدمى رئيس فريق العمل السياسى.
ولفت الإريانى أن الأيام القادمة ستشهد تطوراً كبيراً بالملف، وأعلن  عن ترحيبه بمساعى المبعوث الأممى لليمن مارتن جريفثس، مؤكدا أن إيران تلعب دورا أصيلا فى تعميق الأزمات، كجزء من مخططها لهدم استقرار المنطقة من خلال دعمها للحوثيين بالأسلحة والصواريخ الباليستية التى استخدمت فى الاعتداء السعودية، مؤخرا.
وعبر الإريانى، عن تقدير الحكومة اليمنية، بقيادة الرئيس عبدربه منصور هادى، لدور الإعلام المصرى الداعم للشرعية اليمنية، وثمن وزير الإعلام اليمنى والسفير، الدور الذى تقوم به مؤسسة «اليوم السابع»، فى متابعة وتغطية تطورات الأحداث، وكشفها للحقائق والانتهاكات التى تقوم بها ميليشيات الحوثى.
وقال الكاتب الصحفى خالد صلاح، رئيس مجلس الإدارة، رئيس تحرير «اليوم السابع»: «نتشرف بدعم قضية اليمن العادلة ودعم قوات التحالف العربى المساندة للشرعية اليمنية وصولا لاستقرار الشعب اليمنى الحبيب، والمؤسسة بكل إصداراتها ترحب بدعم القضية اليمنية والشرعية من أجل حل أزمة الشعب اليمنى واستعادة استقرار دولة اليمن، التى تمثل محورا مهما فى منظومة الأمن القومى العربى، مشيرا إلى حرص المصريين جميعا على الوقوف بجوار إخوانهم من الشعب اليمنى الذى يتمتع بمكانة خاصة فى قلوب الشعب المصرى».
وأكد «صلاح»، أن تغطية الأحداث فى اليمن، تأتى ضمن أولويات مؤسسة «اليوم السابع»، وبما يضمن تقديم صورة واضحة عن حقيقة الميليشيات الانقلابية للرأى العام العربى.. وإلى نص الندوة:

سيادة الوزير: أطلعنا على تاريخ الأزمة.. وكيف تدخلت الميليشيات الحوثية لزعزعة استقرار اليمن؟

– ميليشيات الحوثى نشأت وترعرعت فى إيران، وتم كشفها لأول مرة عندما قام الرئيس الراحل على عبدالله صالح، بزيارة إلى السعودية، براً وعلى الطريق دخل مسجدا لأداء الصلاة، فاستمع هتافات جديدة على المجتمع اليمنى «الموت لأمريكا.. الموت لإسرائيل.. اللعنة على اليهود..النصر للإسلام»، وبعد ذلك اكتشفنا أن هناك بعثات طلابية يمنية ترسل لإيران لتلقينهم دروسا طبقا للعقيدة الفارسية الإيرانية، وبدأت فى محاولات زعزعة الأمن بعض مناطق صعدة فى اليمن، وبدأت حروبها مع الدولة فى 2004 وقتل زعيمهم بدر الدين الحوثى، إلا أن إيران، عقب ذلك عينت شقيقه الأصغر بدلاً منه لينفذ تعليماتهم فى اليمن.

هل كان لقطر تدخل للوساطة وقتذاك؟

-نعم، حيث قام الحوثيون فى تلك الأثناء بالتمرد مرة أخرى وتدخلت وساطة قبلية، وتم التوصل لاتفاقات، لكنهم لا يلتزمون بعهودهم وفى كل مرة كانوا ينقلبون على الاتفاقيات والعهود ويسلكون نفس النهج لزعزعة استقرار البلاد، ويقتحمون المنازل حتى وصلت الأمور للحرب الرابعة مع الدولة، وأدركت الدولة أنه لابد من إنهاء تمرد هذه الفئة المسلحة نهائياً، لكن تدخلت وساطة قطرية، وتعهدت أنها ستقنع الحوثيين بعدم تكرار هذه الأفعال وأن القيادات الحوثية ستترك اليمن، وتعيش فى قطر، وأن هذا التمرد هو الأخير، لكن الحوثيين عادوا مرة أخرى وبدعم أكبر وبدأوا بمحاربة القبائل التى ساندت الدولة، فدخلوا فى الحربين الخامسة والسادسة، وفى كل مرة كانت تزداد الرقعة التى يستولون عليها، حيث كان الهدف بعد الهزيمة فى كل حرب، هو إعادة ترتيب أوراقهم والاستفادة من الأخطاء السابقة، وهذا دليل على نكثهم بالعهود، وما جرى بعد ذلك لهو الدليل القاطع لإثبات أن الحوثيين لا عهد لهم ولا ذمة، بداية من مشاركتهم فى الحوار اليمنى، والانقلاب عليه، ودخولهم فى حكومة الشراكة الوطنية ثم الانقلاب عليها أيضا، ثم قتلهم للرئيس السابق على عبدالله صالح، الذى كان متحالفاً معهم لعدة سنوات.

حدثنا عن فترة الربيع العربى فى اليمن؟

– فى الربيع العربى انقسم المجتمع اليمنى، إلى قسمين أحدهما مع الرئيس السابق على عبدالله صالح، والآخر ضده، وكاد اليمنيون أن يتقاتلوا فجاءت المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية والتى كان للمملكة الدور البارز فيها لتوقف ما كان اليمنيون يخشون منه «الحرب الأهلية» وعلى أثر المبادرة التى دعت اليمنيين إلى مؤتمر حوار وطنى شامل لحل كل الخلافات والمشاكل التى تعانى منها اليمن وأيضاً تحديد فترة زمنية لمرحلة انتقالية، والعديد من النقاط الأخرى، وتم الاتفاق على نقل السلطة إلى نائبه عبد ربه منصور هادى وأجريت انتخابات فى أواخر فبراير 2012 فاز فيها الرئيس عبدربه منصور هادى بإجماع وطنى.

وماذا عن مخرجات الحوار الوطنى؟

– جاء الرئيس منصور برؤية جديدة للحوار الوطنى وإشراك جميع فئات المجتمع وطوائفه بما فيهم الحوثيون أيضا، وتم طرح حلول لجميع القضايا وكان فخامته حريصا على السلام وعدم إراقة الدماء وحل المشاكل التى يعانى منها المجتمع اليمنى.
فكان للحوار عدة مخرجات أهمها تقسيم اليمن 6 أقاليم فى إطار دولة اتحادية بدلا من فكرة الدولة المركزية، وأيضاً إشراك النساء والشباب بالسلطة ومعالجة كل الاختلالات فى القوانين والانتقال من الدولة المركزية إلى الدولة الاتحادية، وفى هذه الأثناء قام الحوثيون بالعديد من الأعمال المعادية للدولة، وقاموا بقطع أسلاك الكهرباء، وفجروا أنابيب النفط وغيرها من الأعمال المنافية لعادات وتقاليد وأعراف المجتمع اليمنى، وكان الهدف من ذلك أن يختلقوا بلبلة فى المجتمع ضد الدولة، كما سعوا لتدمير الاقتصاد الوطنى، ووصل الحال بهم أن خطفوا د.أحمد عوض بن مبارك، الأمين العام للحوار الوطنى وقتذاك، ووقفت المملكة العربية السعودية مع الشعب اليمنى فى تلك الأثناء وأمدت الدولة بالنفط والمساعدات المختلفة.
وزادت محاولات عرقلة استكمال المرحلة الانتقالية، وتنفيذ مخرجات مؤتمر الحوار الوطنى، وأصبحت الميليشيا الحوثية تتوسع تدريجيا فتدخل المجتمع الدولى ودخلت اليمن تحت البند السابع بالأمم المتحدة وأصبح ملف اليمن تحت طائلة الأمم المتحدة، وبدأنا وقتها الإعداد لمسودة الدستور الجديد، وهنا استشعر الحوثيون الخطر على المشروع الإيرانى، وهو السيطرة على اليمن لاكتمال فكرة الهلال الفارسى، فهم يسيطرون على مضيقى هرمز، ولم يتبق لهم إلا السيطرة على باب المندب، وبالتالى امتلاك أكثر من %10 من حركة التجارة الدولية، وهذا يعادل أهمية امتلاكهم قنبلة نووية.
وكانت إيران تمد الميليشيات بالدعم الكبير لدخول المحافظات، واستمالة القبائل لإفشال مشروع الانتقال السلمى للسلطة، وإقامة الدولة الاتحادية، وهى الراعى للاتفاق الذى عقد بين بعض قيادات المؤتمر والحوثيين كتكتيك مرحلى للسيطرة على الدولة، ومن ثم التخلص من هذه القيادات المؤتمرية، وحاولوا إفشال الحكومة فى إدارة المرحلة الانتقالية، وتدمير الاقتصاد الوطنى من خلال تفجير أنابيب النفط الذى يمثل المصدر الرئيسى للاقتصاد اليمنى، مستغلين ارتفاع سعر البنزين، وساعدهم على ذلك تحالف بعض قيادات حزب المؤتمر الشعبى العام التى تواطأت معهم، وبدأوا باحتلال بعض المحافظات إلى أن وصلوا إلى العاصمة صنعاء فى 21 سبتمبر 2014م.
وحقنًا لدماء اليمنيين وعدم رغبة الرئيس هادى، أن تكون فترة حكمه دموية، وأيضا حرص دول الجوار والمجتمع الدولى على عدم الانزلاق نحو الحرب الأهلية، تم الاتفاق على تشكيل حكومة شراكة وطنية بمشاركة 6 وزراء حوثيين حقنًا لدماء اليمنيين، حيث كان الحوثيون حينها يقولون إنهم يريدون أن يشاركوا فى السلطة،وبعد مرور شهرين اقتحمت الميليشيا الحوثية، منزل الرئيس ووضعته تحت الإقامة الجبرية، وقتلوا بعضا من أقاربه أثناء الاقتحام للمنزل والعديد من أفراد الحراسة، كما قاموا بمحاصرة الحكومة ووضعها أيضا تحت الإقامة الجبرية.
بعد ذلك، وبعملية خاصة، استطاع الرئيس هادى أن يغادر صنعاء متجها إلى عدن، وتم قصف قصر المعاشيق محل إقامة الرئيس بالطيران، واقتحموا المحافظات الواحدة تلو الأخرى إلى أن وصلوا إلى عدن.
وحينها أدرك الرئيس هادى تعنت تلك الجماعة وعدم رغبتهم فى السلام، فأرسل رسالة شجاعة لقادة الدول العربية والمجتمع الدولى للوقوف بجانب اليمن فى وجه المشروع الحوثى الإيرانى، وكانت المملكة العربية السعودية بعروبتها ونخوتها وصلة القرابة والدم، أول من لبى نداء الرئيس، وتم تشكيل تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية التى لها الكثير من المواقف المشرفة مع الشعب اليمنى، أيضا كانت الدولة المصرية فى مقدمة الدول التى رحبت بمساندة اليمن.

بالنظر إلى تاريخ الحوثيين.. هل تعتقد نجاح مهمة المبعوث الأممى لليمن مارتن جريفث فى التوصل لحل سياسى للأزمة؟

– أؤكد لكم أن فخامة الرئيس عبدربه يرغب فى السلام وإنهاء الحرب، ولكن على أساس السلام العادل والشامل، والذى لا يسمح بتكرار ما قامت به الميليشيا الحوثية مرة أخرى، وهناك ثلاثة شروط يجب الالتزام بها، وهى استكمال المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، وتنفيذ مخرجات الحوار الوطنى، وتطبيق قرار مجلس الأمن 2216 الذى ينص على تسليم سلاح الميليشيا للدولة، لكن للأسف هذه الميليشيات لا تفهم لغة السلام ولن تقبل بتنفيذ القرارات الدولية، فهم يستغلون المفاوضات لكسب الوقت لإعادة ترتيب صفوفهم وشن حرب جديدة، فهى جماعة لا تحترم عهودها ولها تاريخ أسود فى عدم الالتزام بالاتفاقيات، فأثناء وجود المبعوث الأممى فى صنعاء هاجمت الميليشيا القوات اليمنية فى الساحل، وهذا دليل على أنها لا ترغب فى السلام، ولا تأبه بالقوانين والقرارات الدولية، وهناك أكثر من 85 اتفاقية ومعاهدة ما بين القبائل والدولة لم تلتزم بها جماعة الحوثى.
ورغبة من الحكومة فى تحقيق السلام، فقد شاركنا فى المفاوضات السابقة فى بيل بسويسرا، وكذلك الكويت 1 والكويت 2، وقدمنا تنازلات كبيرة، لكنهم لم يلتزموا بما يتم التوصل إليه من اتفاق، ويتراجعون عن التوقيع فى آخر اللحظات، كما حدث فى مفاوضات الكويت، وهذا دليل على أنهم لا يملكون القرار، لأنهم يأخذون قراراتهم من طهران.

ما تعليقك على تصريحات مهدى مشاط، رئيس المجلس السياسى التابع للحوثيين، عقب لقائه مع المبعوث الأممى بأنهم يرفضون التفاوض المباشر مع الحكومة اليمنية؟

– هذه مراوغات سياسية، فهم مازالوا يعتقدون أنهم فى موقف قوة ولا يريدون رفض مفاوضات السلام بشكل صريح أمام المجتمع الدولى، فيخرجون بمثل هذه التصريحات للاستهلاك.

وما موقف الحكومة الشرعية المدعومة بالتحالف فى حال فشل التوصل لحل سياسى؟

– لن يكون أمامنا بديل عن الحل العسكرى، واليوم نحن فى موقف قوى لأننا نمتلك اليوم أكثر من %80 من مساحة الأراضى اليمنية، والقوات اليمنية المدعومة من قوات دول تحالف دعم الشرعية، بقيادة المملكة العربية السعودية، تحصد العديد من النجاحات على عدة جبهات فى صعدة وصرواح ونهم وتعز والساحل الغربى.

ما دور الحكومة فى الوقت الحاضر؟

– الحكومة تعمل فى اليمن على ثلاثة محاور رئيسية، الأول استعادة الدولة بكامل ترابها الوطنى، والثانى تطبيع الحياة وإعادة الخدمات، والثالث مكافحة الإرهاب والتطرف، والمحور الأخير نوليه اهتماما كبيرا بالتنسيق مع مصر والسعودية والإمارات، وحققنا نتائج إيجابية وتم دحر العناصر الحوثية من عدة مناطق، وأيضا القاعدة وداعش، فتم تطهير محافظات بأكملها من تلك العناصر، ونعترف بأنه مازال هناك بعض الجيوب الصغيرة، ستتم متابعتها.
وهنا أود أن ألفت انتباهكم إلى الترابط بين «القاعدة والحوثيين»، فالحوثيون سيطروا على كل مكان باليمن وتركوا حضرموت للقاعدة، أيضا كان هناك تهريب وتبادل أسلحة بين صنعاء وحضرموت عندما كانت القاعدة تحكم حضرموت، وهنا الكثير من علامات الاستفهام حول تلك العلاقات، وكان هناك تنسيق بينهما، فالقاعدة لم تقم بأى عمليات إرهابية بأماكن سيطرة الحوثى، وأيضا هناك تشابه فى المنظومة الفكرية والسلوك من اختطاف وتعذيب للصحفيين وهذا ليس بغريب لأن قيادات القاعدة تحتضنها طهران.
ولمصر دور مشرف وتاريخى، ونثمن الدور المصرى أيضا بقيادة الرئيس السيسى فى مساندة قضيتنا، وهذا يزيدنا قوة، لأن مصر دائما تقف مع الحق.

متى ستحل أزمة تعز؟

– عملية تحرير تعز تمضى قدما، ولو أنها بصورة بطيئة بسبب بعض الصعوبات، ولا تلبى طموحنا، وهناك خطة لتحرير باقى مديريات تعز قريبا.

إذن الحرب مع الحوثيين هى بالأساس حرب بالوكالة مع إيران؟

– بكل تأكيد، وهناك أدلة كثيرة على تدخل إيران فى الملف اليمنى، وأعلنوا فى وقت سابق أن صنعاء العاصمة الرابعة لإيران، وتم ضبط العديد من الصواريخ والأسلحة المهربة للحوثيين عبر سفن مثل جيهان 1 وجيهان 2 الإيرانية، وتم القبض على متورطين من قبل طهران، واعترفوا أنهم يعملون لصالح إيران، أيضا أول إجراء حرص عليه الحوثيون عقب سيطرتهم على العاصمة إطلاق سراح الإيرانيين المحتجزين بسجون الأمن الوطنى فى صنعاء، وتم تسيير 28 رحلة جوية أسبوعيا بين طهران وصنعاء كانت تنقل المدربين والخبراء والأسلحة لدعم الميليشيات، وتم توقيع اتفاقيات بين الحوثيين وإيران، ويتم بذلك تسليم اليمن لإيران، لكن مع الأسف المجتمع الدولى كان يتعامى عن الدور الإيرانى فى أزمة اليمن إلى أن تبين حقيقتهم خلال مفاوضات الكويت 2، وهو ما أشار إليه المبعوث الأممى السابق إسماعيل ولد الشيخ أمام مجلس الأمن، حيث توصل إلى أن الحوثيين ليسوا جادين فى السلام، وأن القرار ليس بأيديهم، كما أن إيران حاولت التدخل فى دول عربية عديدة ومنها السودان والمغرب اللتين أعلنتا قطع العلاقات مع إيران.
وهناك بعض الدول الأخرى التى تعتقد أن إيران تريد لها الخير، وستندم هذه الدول، فى الوقت الذى لن ينفع فيه الندم، لذلك علينا جميعا كدول عربية، أن نعمل فى إطار عروبتنا وهويتنا العربية المشتركة وأن نخلق شراكة اقتصادية ومصالح مشتركة.

كانت هناك تصريحات رسمية لمسؤولين إيرانيين فى سبتمبر 2017 تحمل اعترافا صريحا بدعم طهران للحوثيين.. هل كانت لكم ردود فعل عقب هذا الإعلان.. وما الإجراءات التى اتخذت للحد من الدعم الإيرانى للميليشيات؟

– أولا، نحن نندهش أنه فى ظل المعاناة الاقتصادية الكبيرة التى يعيشها الشعب الإيرانى وارتفاع الأسعار وانخفاض قيمة العملة الإيرانية يدعم، فى الوقت نفسه، النظام الإيرانى الحرب فى بلدان أخرى بالمال والسلاح، طهران منذ عام 1979 تحاول تصدير الثورة الإيرانية للعالم, وهذا خطر على هويتنا العربية وخطر على المجتمع الدولى، ونحن نعلم دعمهم للحوثيين، ولدينا فيديوهات توثق ذلك وتوضح تدريب هذه الميليشيا من قبل خبرائهم، وإيران تعترف بأنها تدعم الحوثيين فى أكثر من مقابلة وخطاب، وأيضا يعترفون أمام مجتمعهم بأنهم يستهدفون إعادة دولة فارس من جديد، واليمن بالنسبة لهم مرحلة للوصول والسيطرة على الكعبة المشرفة، وبالتالى التحكم فى المسلمين.
إيران تغلغلت فى المجتمع الدولى، وكونت علاقات، ومن خلالها تحاول تصدير صورة مغلوطة لما يحدث باليمن، ولديها آلة إعلامية ضخمة تسخرها لخدمة أهداف الحوثيين.
لذلك نحن حريصون على تنظيم زيارات لوفود صحفية دولية لليمن، ليطلعوا بأنفسهم على الحقيقة المرة، وهذا يؤثر فى تغيير رؤية الإعلام الدولى للواقع اليمنى، وأيضا تذهب المنظمات الدولية لتوضيح حقيقة ما يجرى باليمن للعالم كله، ونطلب منهم المساعدة فى إطلاق الصحفيين والناشطين من سجون هذه الميليشيا.

إيران سبق وأن رفضت التفاوض بشأن تدخلاتها فى أى ملف بالمنطقة باستثناء اليمن وصرح مساعد وزير الخارجية الإيرانى بقوله «إننا نقبل التفاوض بشأن اليمن مع شركائنا الأوروبيين الموقعين على الاتفاق النووى».. ما تعليقكم؟

– طهران عندما تشعر بقرب هزيمة الميليشيا الحوثية ستحاول أن تقايض الملف اليمنى بملفات أخرى لتحقيق مصالحها، وستتجه للمقايضة لأنها تأكدت أنها خاسرة فى اليمن وأن الحوثيين مقبلون على هزيمة ساحقة، وانتهت شعبيتهم ويعيشون بقوة السلاح وتهديد الآمنين والمواطنين تحت الإقامة الجبرية، ونحن نثق أن الشعب اليمنى رافض تماما لتلك الميليشيات.

ما هو الدور المنوط بالتحالف العربى القيام به لقطع الأيدى الإيرانية التى تعبث باليمن؟

– التحالف العربى داعم كبير للشرعية لوجستيا وعسكريا وإنسانيا من خلال قوافل وسفن الإغاثة، وأيضا تشارك المملكة العربية السعودية صاحبة الأيادى البيضاء من خلال مركز الملك سلمان للأعمال الإنسانية فى تقديم المساعدات فى نزع الألغام من خلال مشروع «مسام»، وأيضا دعمت البنك المركزى بـ2 مليار دولار لدعم العملة اليمنية، وهناك أكثر من 2 ونصف مليون يمنى يعملون بالسعودية، وكل مغترب منهم يعول أكثر من أربعة أشخاص، أى أن أكثر من ثلث سكان اليمن يعيشون من تحويلات العاملين بالمملكة، وتربطنا علاقات أخوية صادقة، علاقات الجوار والدم والعادات والتقاليد والمصير المشترك، ولن ننسى أبدا مواقفهم العروبية الأصيلة ودعمهم ومساعدتهم للشعب اليمنى، وفى مقابل ذلك يرسل الحوثيون الصواريخ إلى المملكة بتوجيه من إيران دون أدنى مسؤولية أو خوف على مصالح اليمنيين العاملين بالمملكة.
إيران تعطى الحوثيين ألغاما ومصانع لزراعة الألغام التى تقتل اليمنيين، والمملكة تساعد فى نزع هذه الألغام من خلال مشروع «مسام» لنزع الألغام وهذا دليل واضح على من يريد لنا الموت ومن يريد لنا الحياة.

ما أهمية معركة الحديدة؟

– تحرير الحديدة مهم على المستوى السياسى والعسكرى والإنسانى، فميناء الحديدة هو الشريان الذى تتغذى منه ميليشيات الحوثى، وتحصل على الأسلحة من طهران عبره، وأيضا هو مصدر مهم لتمويل حربهم ضد اليمنيين، وأيضا على الجانب الإنسانى ميناء الحديدة مهم، لأن الإغاثات التى تأتى عبر الحديدة ينهب الحوثيون جزءا منها، وفى أحيان كثيرة لا يسمحون بالمرور لتلك الإغاثات بدون جمارك، إذن فتحرير الميناء سيساعد على وصول العمليات الإغاثية، وكذلك الميناء مصدر للإيرادات المالية.

صف لنا الوضع الإنسانى والاقتصادى فى المناطق التى مازالت تحت سيطرة الحوثيين؟

– الأوضاع متدهورة، والحوثيون يشبهون القاعدة وداعش فى سلوكهم، فاليمنيون يعيشون مأساة حقيقية، وفى صنعاء يعيشون تحت الإقامة الجبرية، وأى شخص يعترض على سلوكهم وممارساتهم، يتم خطفه ووضعه فى سجون الميليشيا، حقوق الإنسان منتهكة والرواتب متوقفة منذ عامين، فكل الإيرادات تذهب لصالح قيادات عصاباتهم لتحقيق مآربهم الشخصية، والباقى يذهب للمجهود الحربى لقتل اليمنيين، ومؤخراً بعد شعورهم بقرب هزيمتهم اتجهوا لشراء القصور والعمارات وغيرها خارج اليمن فى مقابل تجويع الشعب، هم يستغلون المواطنين أبشع استغلال وسأعطيكم نموذجا حيا على هذا الاستغلال تطلع الحكومة اليمنية قنينة الغاز بسعر 1200 ريال للمواطنين فى المحافظات المحررة، فيما وصل سعر أسطوانة الغاز إلى 11 ألف ريال فى المحافظات التى تقع تحت سيطرة الميليشيا الحوثية، حيت تبيعها الحكومة الشرعية بـ1120 ريالا لكل التجار بكل أرجاء اليمن، وبالتالى يتضح أن الحوثيين يفرضون ضرائب وإتاوات غير قانونية على التجار دون أن يهتموا باحتياجات الناس أو ظروفهم المعيشية.
مثال آخر على الفوضى التى خلقها الحوثيون فى اليمن، إذ كان من أول أهداف تلك الميليشيا، هو السيطرة على وسائل الإعلام، وقاموا بحجب العشرات من الموقع الإلكترونية وإغلاق الصحف والقنوات الفضائية والإذاعات والسيطرة عليها ونهبها واستخدامها لصالح هذه الميليشيا، وأيضاً قاموا بخطف واعتقال مئات الصحفيين، وكانوا يعتبرون الصحفيين أشد خطورة، وبالتالى تعاملوا معهم بكل قسوة، وهنا لا بد من تقديم الشكر لمن يستحق الشكر، فبعد أن أصبحت الحكومة لا تمتلك أى وسيلة إعلامية لتعبر عن الشعب وهمومه وتطلعاته، وتفضح الممارسات الحوثية القمعية الإرهابية ضد المواطنين، كانت المملكة العربية السعودية السباقة لنجدة الإعلام والإعلاميين، فقامت باستضافة المئات من الإعلاميين الذين خرجوا خوفاً على حياتهم من بطش الميليشيا، حيث مازال 13 صحفيا محتجزا، وتعرض العشرات منهم لصنوف التعذيب والضرب لحد الموت أو الشلل أو القتل مسمومين مثل الصحفى محمد العبسى، الذى مات مسموماً وهو ما ثبت من خلال أخذ عينة من رفاته وفحصها، والآن اتجهوا لاختطاف الصحفيين الرياضيين، حيث تم اختطاف صحفيين خلال هذا الأسبوع.
ومن القصص المؤثرة لأحد الصحفيين تحكى أم أنهم لم يسمحوا لها بزيارة ابنها إلا مرة واحدة، ودفعوا مبالغ مالية كبيرة نظير لقائه، وأثناء لقاء ابنها عبر القضبان سقط ملقيا على الأرض، واكتشفوا أنه أصبح مشلولا جراء التعذيب الحوثى فى السجن.
وأيضا شقيق وكيل وزارة الإعلام عبدالباسط القاعدى «صلاح»، له قصة مأساوية ومازال محتجزا بسجون الحوثيين منذ 2015 ولا يسمحون بالزيارات بشكل مستمر، لكنها نادرة وغير منتظمة، ويتعرض لأشكال مختلفة من التعذيب، وهناك أساتذة جامعات احتجزتهم الميليشيا، منهم الدكتور يحيى عبدالرقيب الجبيحى بجامعة صنعاء، لأنه يكتب بصحيفة سعودية وحكموا عليه بالإعدام فى محاكمة استمرت عشر دقائق، وهو أول صحفى باليمن يتم الحكم عليه بالإعدام.

وماذا عن التعليم؟

– هم يحاولون نشر فكرهم الفارسى الإيرانى من خلال تغيير المناهج الدراسية، وهم بذلك يدمرون النسيج الاجتماعى اليمنى المتعايش منذ آلاف السنين، وخلقوا العداوات والصراعات المذهبية والطائفية.

كيف تقيم دور المجتمع الدولى فى الأزمة اليمنية؟

– أود أولا أن أوضح  أن ما يتعرض له اليمن يمس الأمن القومى العربى والإقليمى والدولى، ونقدر دور الأمم المتحدة ومساعى المبعوث الأممى لمحاولة التوصل لحلول سياسية، لكننا كنا نتعجب من موقف المجتمع الدولى من الانتهاكات التى تقوم بها الميليشيات، فمحافظة تعز على سبيل المثال تتعرض لقصف عشوائى يوميا بقذائف الهاون والصواريخ، ولكن المجتمع الدولى يتعامى عما يحدث فى تعز، وهذا يؤكد أن بعض المنظمات الدولية تنظر بعيون مختلفة ولا تقوم بواجبها الإنسانى والأخلاقى والقانونى.
لكننا نسعى دائما لفضح الانتهاكات الحوثية ونبرزها أمام العالم وقد بدأت بعض الدول تغيير موقفها إزاء الملف اليمنى وتكتشف كذب وزيف الادعاءات الحوثية.

وما رأيك فى الدور الذى تقوم به الجامعة العربية؟

– دور الجامعة العربية فى القضية اليمنية دور مشرف، ونتقدم لهم بكل الشكر على مواقفهم المساندة للشرعية.

وما موقف الأحزاب السياسية فى اليمن بصفة عامة واللقاء المشترك بصفة خاصة؟

– الأحزاب والتنظيمات السياسية جميعها بما فيها اللقاء المشترك، متعاونة مع الحكومة الشرعية، وهذا واضح فى جميع البيانات التى يصدرونها، ويؤيدون مواقف الرئيس والحكومة وجهود الجيش اليمنى فى استعادة الأراضى التى تقع تحت سيطرة الميليشيا الحوثية، وآخر بيان صادر عن الأحزاب والتنظيمات السياسية يؤكد وقوفهم ومساندتهم للجيش اليمنى لاستعادة الحديدة، لأنهم يقدرون أهمية المعركة فى إعادة الاستقرار لليمنيين.

ما تقييمك للدور الذى لعبه على عبدالله صالح فى اليمن؟

– الرئيس الراحل على عبدالله صالح اعترف مؤخراً فى خطاب مصور له أنه ضد هذه الميليشيا التى انقلبت عليه، بعدما ساندها ودعمها واعتقد أنه ممكن أن يطوعها، كما أنه حذر اليمنيين فى خطابه من غدر تلك الميليشيا وحثهم على الوقوف فى وجه المشروع الحوثى الإيرانى.

فى إطار مشاركة طارق صالح فى حرب الساحل الغربى.. هل هذا يعنى أنه سيكون لعائلة الرئيس الراحل على عبدالله صالح دور فى المشهد السياسى باليمن المرحلة المقبلة؟

– نحن نرحب بأى قوة تشارك فى تحرير اليمن واستعادة هويتها، لكن تحت إدارة الدولة الشرعية، والرئيس عبد ربه منصور القائد الأعلى للقوات المسلحة لم يرفض مشاركة قوات طارق فى قتال الحوثيين، ولكن لا بد من أن يكون القتال باسم الدولة وباسم الحكومة الشرعية.
وهنا أقول للعميد طارق عبدالله صالح: أما كفانا التشرذم والتفتت، أما آن لنا أن نتحد فى مواجهة هذه الميليشيا الحوثية الإيرانية الإجرامية؟ وكفى ما حصل خلال الفترة الماضية، الرئيس عبدربه منصور هادى هو الرئيس الشرعى، هو الذى يمنحنا جميعاً الشرعية لمواجهة الخطر الإيرانى والمشروع الملالى الكهنوتى، وهو الأساس لصمودنا، وهو من يقود هذه المعركة، ولقد دفع فخامته ودفعنا معه والشعب اليمنى ثمناً باهظاً فى مواجهة هذا المشروع، إننا لا نريد تكرار أخطاء الماضى، يكفينا ما عانينا منه خلال الفترة الماضية.

نريد أن تطلعنا على ما انتهت إليه الأوضاع بجزيرة سقطرى؟

– أطمئن الجميع أن ما حدث كان سحابة صيف، وأى تحالفات يحدث بها بعض الخلافات فى وجهات النظر، وهذا لا يمس وحدة التحالف وتحكمنا بالإمارات علاقات أخوية والمملكة العربية السعودية الشقيقة الكبرى تعمل على احتواء أى تباينات، لأن هدفنا واحد وهو استعادة الدولة، بقيادة الرئيس عبدربه منصور هادى، وقد زار فخامة الرئيس الإمارات بناء على دعوة كريمة من ولى العهد الإماراتى الشيخ محمد بن زايد آل نهيان وكان لقاء أخويا أثمر عن نتائج إيجابية.

السفير اليمنى الدكتور محمد مارم: الحوار الوطنى وضع حلا كاملا منصفا لقضية الجنوبيين

هل تمثل القضية الجنوبية أزمة تضاعف من صعوبة الأوضاع فى اليمن؟

– أجاب الدكتور محمد مارم، سفير اليمن لدى مصر، قائلا: إن القضية الجنوبية نالت اهتماما خاصا أولا من فخامة الرئيس هادى منصور، الذى جعلها قضية سياسية للنقاش فى الحوار الوطنى، وتخطى بها أن تكون قضية حقوقية، ورفع عدد التمثيل من الجنوبيين فى الحوار، كما خصص لها فريقا خاصا هى وقضية صعدة، ولحق ذلك الاهتمام النقاشات فى الحوار الوطنى لكل الفرق التسع، الذى خرج بتفاصيل مهمة فى الدستور الجديد، فمن خلاله أعطى شكل دولة اتحادية من ستة أقاليم، منها اثنان فى الجنوب وأربعة فى الشمال ونظام حكم رئاسى برلمانى، أعطى للجنوبيين %50 من السلطة.
كما أن هناك عشرين نقطة تسبق المرحلة الانتقالية أقرها الحوار ووافق عليها فخامة الرئيس، هذه النقاط تعيد ترتيب الأوضاع فى الجنوب، وهى ذات كلفة عالية، إلا أن الحوار الوطنى بكل مكوناته صوت عليها، كحقوق الجنود والضباط المسرحين وكذا نقاط أخرى فى البنية التحتية.
فى العموم، نؤكد أن القضية الجنوبية خاصة، والقضايا الوطنية عامة لن تجد حلولا أكثر مصداقية ونجاحا فى تلبية حقوق الشعب أكثر من مخرجات الحوار.
وهذا النجاح كان سببا رئيسيا للانقلاب من قبل الانقلابيين على الدولة من الذين لا يرغبون فى التحول نحو استقرار البلاد والاتجاه للبناء والتنمية.
طبعا حل القضية الجنوبية فى مخرجات فريق القضية الجنوبية وفريق بناء الدولة جاء بتفاصيل عديدة هى مطلب الجنوبيين.
كما أن هناك نقاطا عديدة فى بقية فرق الحوار، لكن النقاط العشرين هى كانت فقط مقدمة نحو جبر الضرر، الذى تعرض له الجنوب والجنوبيون أثناء فترة الوحدة فى حكم صالح، وجزء كبير من ذلك الضرر نتيجة اتفاقية الوحدة التى كانت ناقصة فى حفظ حقوق الشعبين الشمالى والجنوبى معا، وكما أنها لا تزيد عن صفحة ونصف الصفحة، لم تلبِ كل متطلبات التوحيد بين الدولتين مع الحفاظ على الخصوصيات المجتمعية والجغرافية التى تضيف ميزة خاصة للوحدة اليمنية.
رابط مختصر
2018-07-09
أبابيل نت