انعكاسات عودة المغتربين اليمنيين..!

آخر تحديث : الأربعاء 14 فبراير 2018 - 5:56 صباحًا
انعكاسات عودة المغتربين اليمنيين..!
غير معروف
عبدالغني الحميري

مقدمة:

في بداية عاصفة الحزم وإعادة الأمل ومراعاة لما يمر اليمن واليمنيون من ظروف الحرب أوقف الأشقاء في المملكة العربية السعودية ترحيل حتى المحكومين الجنائين الى اليمن لعدة شهور كما فتحت المملكة أبوابها لكل اليمنيين الهاربين من جحيم التنكيل والملاحقة من قبل ميليشيا الإنقلاب بشقيها الحوثي واتباع صالح ودخل إلى المملكة مئات الالاف من اليمنيين بزيارات حكومية وزيارات عائلية كما اصدر أمر سامي بتصحيح وضع ما يزيد عن 400 الف يمني كانوا متواجدين على أراضي المملكة مجهولي الهوية وتم إستخراج هوية زائر لهم تمهيدا لتحويلها إلى إقامة نظامية وووقفت المملكة مع كل اليمنيين العالقين في مطارات العالم وساعدت في إرجاعهم إلى اليمن هذه الوقفات الأخوية الصادقه جعلها اليمنيون تاجا على رؤؤسهم وحملوا للأشقاء قيادة وحكومة وشعبا جميل لا ينسى أبد الدهر وجعلوها أسبابا للرد على انصار الحوثي وصالح الذين يشككون في نوايا المملكة وتدخلها في اليمن وأن اليمنيين لم ولن يجدوا من الأشقاء في المملكة إلا كل جميل وكل خير وأن الدمار والخراب والقتل منبعه إيران واتباعها وحلفائها وكنت أول من أطلق عاصفة الشكر (شكرا سلمان ) من على قناة العربية قبل سنتين ونصف ردا على على كل تلك الأيادي البيضا لأشقائنا في المملكة قيادة وحكومة وشعبا ،،،،

اليوم وبعد ثلاث سنوات من حرب الإنقلابيين المدمرة التي عطلت كل نواحي الحياة في اليمن نهب فيها الإنقلابيون مدخرات اليمنيين وبنكهم المركزي وقطعوا فيها رواتب الموظفين وقضوا على القطاع العام والخاص وأفلس منها التجار وتوقفت الأشغال لاشك أن حال اليمنيين اليوم اكثر سوءا عنه قبل سنتين ونصف وهم بحاجة لتقدير وضعهم أكثر من أي وقت مضى إذ لم يعد لليمنيين في داخل الوطن بما فيهم الموظفين الذين انقطعت رواتبهم وصاروا عاطلين لا يملكون أي مصدر للدخل بعد الله إلا ما يجود به إخوانهم المغتربون في أنحاء العالم والذي يشكل المغتربون منهم في المملكة 40%

وإرجاع المغتربين في المملكة الى اليمن في هذا التوقيت سيؤدي إلى انعكاسات كارثية على الشعب وعلى الشرعية وعلى التحالف والمجتمع الدولي

انعكسات عودة المغتربين على اليمنيين

..لابد ان يعرف الجميع أن أهمية المغتربين اليمنيين تفوق أهمية النفط والغاز والثروة السمكية وايرادات الضرائب والجمارك وجميع الجزر اليمنيه بما فيهم سقطرى فعائدات المغتربين اليمنيين تفوق هذه الأمور مجتمعه ولعقود مضت لم تشعر الحكومات متعاقبة بثقل حمل الشعب على كاهلها لأن المغتربين هم من يحملون العبيء الحقيقي في توفير السكن والدواء والملبس والمشرب لهذا الشعب وعودة مئات الألاف من المغتربين وفقد مئات الألاف منهم لوظائفهم في هذه الظروف ستؤدي إلى :

فقد ملايين اليمنيين لمصدرهم الوحيد في توفير الأكل والشرب والدواء مما ينشر الجوع والفقر والمرض في وجود اعلام حوثي قوي يوجه للداخل اليمني يبث الحقد والكراهيه على الشرعيه والتحالف ليل نهار ستزداد حالة النقمة والسخط على الشرعيه التحالف وعلى السعودية على وجه الخصوص ومنهم من سيتحوث وهذا لا يخدم قضيتنا الكبرى في إنقاذ اليمنيين من تشييع المجتمع اليمني ورميه في حضن إيران

يقوم الحوثيون بإبتزاز من يعود إلى أماكن سيطرتهم وذلك بتهديدهم بمحاكمتهم بتهم العمالة للشرعيه والسعوديه وعليهم إثبات عدم ذلك بحمل السلاح والقتال في صف الحوثيين مالم فإن الحوثيين يقومون بسجنهم واختطافهم

معركتنا مع الحوثيين والإرهاب ليست معركة عسكريه فقط بل هي معركة اقتصاديه وإعلاميه وثقافيه وقد ناديت في ثاني يوم من مؤتمر الرياض لإنقاذ اليمن وبناء الدولة الإتحاديه بضرورة ضم اليمن وفورا الذي يحاول عملاء ايران سلخه من محيطه العربي والخليجي إلى إيران ولو تم ذلك في حينه 18/5/2015 لأكلت القبائل اليمنيه طرفي الإنقلاب بأسنانهم لانهم يحولون بينهم وبين الخير القادم لهم فيما لو انضمت اليمن لمجلس التعاون الخليجي يومها وإنتشار البطاله وعدم وجود مصدر للدخل لمن يعود من المغتربين إلى مناطق سيطرة الحوثيين يجعلهم فريسة لتجنيد الحوثي أو تجنيد الجماعات المتطرفه الاخرى التي تمثل خطرا على اليمن المشرفة على أهم ممر مائي في العالم وخطرا على ودول الإقليم والعالم

كثير من أولاد اليمنيين المغتربين في المملكة ولدوا في المملكة وصاروا جزءا منها ومن تركيبة أهلها لسانا وعادات وتقاليد وثقافة وولائهم للمملكة لا يقل عن حبهم وولائهم لليمن إن لم يكن أشد بحكم حياتهم فيها ودراستهم وإرجاعهم في هذه الظروف وبشكل مؤلم يجعلهم هدفا لدورات غسيل المخ الذي تمارسه عصابات الحوثيين فلم نخدم المشروع الإيراني مجانا

مع تفشي الفقر والجوع وانعدام أي فرص للعمل تنتشر حالات السطو والنهب والسلب والقتل في المجتمع وتشكيل عصابات منظمة ربما تهدد حتى الملاحة الدوليه

انعكاسات عودة المغتربين على الشرعية :

إظهار الشرعية بمظهر الضعيف العاجز عن حماية شعبها في الداخل من الإغتيالات او توفير الخدمات وفي الخارج من مجرد استثناء من حليف هو الأهم للشرعيه على الإطلاق وهذا الأمر كبير في حق الاشقاء في السعوديه قبل أن يكون في حق الشرعيه التي تقيم قيادتها في كنف ورعاية المملكة وقيادتها الحكيمه

سيصعب على الحكومة الشرعيه السيطرة على المناطق المحررة وفي ظل انتشار البطاله التي تؤدي بطبيعة الحال إلى انتشار الجريمه والإنفلات الأمني

ستعجز الشرعيه عن توفير الدواء والغذاء والسكن والاعمال في ظل توقف تام لمصادر دخل الحكومة الشرعيه من مطارات وموانئ وتصدير لثروات الغاز والنفط

الضغط على جبهات الشرعيه من قبل الحوثيين بمزيد من المقاتلين الذين سجندهم الحوثيون مجبرين من المغتربين العائدين

قام المغتربون مشكورين بحمل كثير من اعباء كان واجبا على الحكومة الشرعيه القيام بها في حرب استعادة اليمن من قبضة عملاء ايران من هذه الأعباء على سبيل المثال كفالة أسر الشهداء وعلاج الكثير من الجرحى على نفقتهم بل وتمويل بعض الجبهات بالأدوية وشراء الملابس الشتوية بل وشراء مساكن لأسر بعض الشهداء الذين فقدوا عائلهم ولم يكونوا يملكون منزلا يسترهم وسداد ديون الشهداء خسارة المغتربين لأعمالهم وعودتهم سيجعل هذا الحمل يعود على الحكومة الشرعيه من جديد في ظل شح الإمكانات

انعكسات عودة المغتربين اليمنيين على السعوديه والمجتمع الدولي :

سيستغل هذا الأمر الكثير من المنظمات الدوليه الممولة من الدول المعادية للمملكة والتحشيد ضدها في أوساط المنظمات الدوليه

في حالة ظهور مجاعات كبيرة بين أوساط اليمنيين بعد عودة المغتربين وهذا أمر حتمي حدوثه سترتفع أصوات من يحمل السعودية ما يحدث لليمنيين من مجاعات وكواارث وسيجدون أذنا صاغية لهم في سراديب المجتمع الدولي ومجلس الأمن

سيعمل المشروع الإيراني وعملائه على سرعة إيقاف الحرب في اليمن وقلب المعادلة فيه مع حدوث المجاعات والأوبئه التي ستنتشر في اليمن

ستفقد المملكة ولاء وحب شريحة كبيرة من اليمنيين وسيكون لصالح المشروع الإيراني ، فلم نسلم اليمن لعملاء إيران ؟!!ونحن بإستثناء المغتربين اليمنيين سنرسل رسالة إيجادبيه لليمنيين جميعا

البطاله والفقر الذي سينتشر بين اليمنيين نتيجة عودة المغتربين تصطاد من خلاله الجماعات الإرهابية والمتطرفه أفرادا جددا في ظل عدم تمكن الحكومة الشرعيه من بسط نفوذها قد تؤدي إلى نشوء جمااعات أكثر دموية وتهديدا للسلم الإجتماعي والدولي وتهديدا لممر باب المندب العالمي

ما نرجوووه : لمعرفتنا بحكمة القيادة السعوية متثمله بمعتصم القرن الواحد والعشرين سلمان بن عبدالعزيز حفظه الله ورعاه وولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان وبشعب السعوديه العظيم والمضياف نكون لا نطلب مستحيلا أمام ما قدمته المملكة من أيادي بيضاء لإخوانهم اليمنيين طوال عقود مضت عندما نرجو منهم

استثناء اليمنيين من تطبيق قوانين سعودة الوظائف أو سداد الرسوم حتى تحرر صنعاء وتضع الحرب أوزارها ويستقر اليمن

أن تستكمل مكرمة المقام السامي بتحويل هوية زائر إلى مقيم وذلك بالسماح بتجديد هوية زائر السادسه ويعطى اليمنيون مهلة ستة شهور لنقلها إلى إقامة رسمية فلم يستفد حتى الأن من هوية زائر إلا 30 % من إجمالي 400 الف

وكلي ثقه بالله ثم بولاة أمر المملكة النجباء سليلي ال سعود مكرمي الضيف وناجدي الجار والمهلوف وملوك الجزيرة كابرا عن كابر أنهم خير من يقدر وضع اليمنيين في هذا الظرف الخطير والحساس من تاريخ اليمن

الناشط السياسي اليمني عبدالغني الحميري 28/5/1439

كلمات دليلية
رابط مختصر
2018-02-14 2018-02-14
أبابيل نت