2022/05/04
واشنطن تخيّر طهران: الحل الدبلوماسي للملف النووي أو زيادة الضغط

قالت سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة ليندا جرينفيلد، إن واشنطن ستعمل عن كثب مع المجتمع الدولي لزيادة الضغط على طهران، حال فشل الحل الدبلوماسي لإحياء الاتفاق النووي الموقع عام 2015 مع إيران.

 
وأضافت في تصريحات لـ"إيران انترناشونال": "تم إحراز بعض التقدم في بعض القضايا الأساسية المتعلقة بمحادثات فيينا، ومع ذلك، لم يتم التوصل إلى اتفاق بعد، وقد لا نصل إلى هذه النقطة".
 
وأشارت جرينفيلد إلى أنه "إذا لم ينجح الحل الدبلوماسي لإحياء الاتفاق، فإن الولايات المتحدة ستعمل عن كثب مع المجتمع الدولي لزيادة الضغط على إيران. لا يزال هناك الكثير من العمل الذي يتعين القيام به في ما يتعلق بمحادثات فيينا".
ولفتت إلى أن الرئيس جو بايدن "شدد على أنه لا ينبغي لإيران أن تمتلك سلاحاً نووياً، لكنه وعد أيضاً بأن الولايات المتحدة مستعدة للتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية. سنواصل العمل لنرى إلى أين يذهب بنا الاتفاق".
 
"لا التزام"
في السياق، حذر السيناتور الجمهوري تود يونج في مقابلة مع شبكة "إيران إنترناشونال"، الثلاثاء، من انسحاب الإدارة الجمهورية الأميركية المقبلة من الاتفاق النووي الإيراني، حال إبرامه.
 
وقال يونج في إشارة إلى محادثات فيينا الرامية لإحياء الاتفاق الموقع العام 2015: "إذ أُبرم الاتفاق النووي مع هذا النظام الإرهابي (إيران)، فإنه من غير المرجح أن تلتزم به الإدارة الأميركية المقبلة، إذا كانت جمهورية، وقد تنسحب منه".
 
وطالب يونج المرشد الإيراني علي خامنئي، بـ"تغيير سلوكه والتوقف عن دعم الإرهاب والأنشطة النووية غير المشروعة والإصرار على تطوير برنامج إيران الصاروخي".
 
وأعرب عن استيائه من المحادثات غير المباشرة بين طهران وواشنطن في محادثات فيينا، قائلاً: "طالما استمرت الأعمال غير القانونية والسياسات الإرهابية لإيران، فإن هذا الاستياء سيستمر".
 
"محادثات مستمرة"
تصريحات يونج تأتي في وقت، قال فيه وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان، الثلاثاء، إن محادثات فيينا مع الولايات المتحدة "مستمرة" من خلال تبادل الرسائل الخطية.
 
وأضاف في تصريحات تلفزيونية أوردتها وكالة أنباء "فارس" الإيرانية: "هدفنا من هذه المحادثات الحصول على اتفاق قوي ودائم".
 
وتابع: "طالبنا الجانب الأميركي بأن تتسم نظرته بالواقعية، إذ إن إلغاء الحظر في مختلف المجالات والحصول على ضمانات اقتصادية من أهم البنود التي جاءت في جدول أعمال المحادثات التي تتم بوساطة ممثل الاتحاد الأوروبي".  
 
 
وأعرب عبد اللهيان عن اعتقاده بأن الجانب الأميركي "تفهم الخطوط الحمراء لإيران"، مؤكداً أن طهران "ستواصل مفاوضاتها وبمجرد أن تتوصل لاتفاق، فإن ممثلها سينفذ التغييرات النهائية في الاتفاق". 
 
في المقابل، قال الناطق باسم الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زاده، إن الاتفاق على رفع الحظر عن إيران "جاهز"، لكن واشنطن أوقفت المحادثات.
 
وأشار في مقابلة تلفزيونية أوردتها وكالة "فارس"، إلى أن الاتفاق في فيينا "جاهز وينتظر التوقيع فقط، ولكن أميركا أوقفت المفاوضات عند بعض مواضيع محدودة، ولكنها مهمة جداً".
 
"أمل يتلاشى"
وكانت مصادر مطلعة أفادت لوكالة "رويترز"، بأن المسؤولين الغربيين "فقدوا الأمل" إلى حد كبير في إمكانية إحياء الاتفاق النووي، ما أجبرهم على التفكير في كيفية الحد من برنامج إيران النووي، حتى في الوقت الذي أدى فيه الغزو الروسي لأوكرانيا إلى حدوث انقسام بين القوى الكبرى.
 
وفي حين لم يفقد الغرب الأمل كلياً في إحياء الاتفاق، الذي تقوم طهران بموجبه بتقييد برنامجها النووي مقابل تخفيف العقوبات الاقتصادية، فإن هناك اعتقاداً متزايداً بأن الأوان قد فات لإنقاذه.
 
ونقلت وكالة رويترز عن مصدر تحدث بشرط عدم الكشف عن هويته، القول: "لا يوجد الكثير من التوقعات بوجود طريق إيجابي للمضي قدماً".
 
وأعرب 4 دبلوماسيين غربيين عن شعور مماثل بقرب انهيار جهود إحياء الاتفاق، الذي أبرمته إيران مع بريطانيا والصين وفرنسا وألمانيا وروسيا والولايات المتحدة في عام 2015، قبل أن ينسحب منه الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب في 2018.
 
 
خلافات قائمة
وبدا الاتفاق على وشك العودة للحياة في أوائل مارس الماضي، عندما دعا الاتحاد الأوروبي، الذي ينسق المحادثات، الوزراء إلى فيينا لإبرام الاتفاق. لكن المحادثات أصبحت في مهب الريح بسبب مطالب روسية في اللحظة الأخيرة، وما إذا كانت واشنطن سترفع "الحرس الثوري" الإيراني من قائمة "المنظمات الإرهابية الأجنبية".
 
ويسيطر "الحرس الثوري" على قوات النخبة المسلحة والمخابرات التي تتهمها واشنطن بـ"شن حملة إرهابية عالمية".
 
ويواجه طلب طهران برفع "الحرس الثوري" من قائمة "المنظمات الإرهابية الأجنبية" معارضة من العديد من المشرعين الأميركيين، الذين يعتبرونه "كياناً إرهابياً" على الرغم من النفي الإيراني.
 
 وتم التعامل مع المطالب الروسية على ما يبدو، لكن مسألة تصنيف "الحرس الثوري" لم تُحل، إذ يجد الرئيس الأميركي جو بايدن صعوبة في التغلب على المعارضة المحلية لرفعه من قائمة الإرهاب، مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي الأميركية في الثامن من نوفمبر.
 
"عواقب وخيمة"
وبعد عام من المفاوضات، تم الانتهاء بشكل أساسي من مسودة اتفاق بشأن استعادة الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015، لكن واشنطن وطهران وصلتا إلى طريق مسدود بشأن شرط إزالة الحرس الثوري الإيراني، المتهم بتنفيذ وتمويل العديد من العمليات الإرهابية والتخريبية في دول عدة، من القائمة السوداء للتنظيمات الإرهابية الأجنبية التي تضعها الخارجية الأميركية.
 
وحذّر العديد من أعضاء الكونجرس، إضافة إلى مسؤولين سياسيين وعسكريين أميركيين سابقين وحاليين، من أن إزالة الحرس الثوري من قائمة المنظمات الإرهابية، قد تكون له عواقب وخيمة.
تم طباعة هذه الخبر من موقع أبابيل نت www.ababiil.net - رابط الخبر: https://ababiil.net/arabic-world/203035.html