2020/10/14
العذرية في أفغانستان.. مطالبات حقوقية بحظر الفحوص

قالت مفوضية حقوق الإنسان الأفغانية إن فحوصات غشاء البكارة ما تزال تجرى بطريقة غير شرعية في البلاد، مطالبة بحظرها رسميا.

وأكدت المنظمة الحقوقية المستقلة في دراسة جديدة أن هذه الفحوصات ليس لها أساس علمي، مؤكدة أن اختبارات العذرية للإناث تتعارض مع الدستور المعمول به في أفغانستان، ويجب منعها نهائيا لأنها تنافي الكرامة الإنسانية، وفق صحيفة "إندبندنت" البريطانية في نسختها الفارسية.

وكتبت المنظمة الحقوقية الأفغانية، في بيان مطول، أن فحوصات العذرية التي يتم إجراؤها حاليا في أفغانستان تنتهك كرامة الإنسان والقواعد والأنظمة الدولية بما في ذلك ميثاق الأمم المتحدة، والإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، واتفاقية منع التعذيب، وقانون منع العنف ضد المرأة.

ودعا البيان الحكومة الأفغانية إلى تعديل قانون العقوبات الخاص بالبلاد فيما يتعلق بمثل هذه الاختبارات وحظر فحوصات غشاء البكارة وأيضا إلزام وزارة الصحة الأفغانية للأطباء بمنع نفس الإجراء.

وأكدت المنظمة الحقوقية أن معظم الضحايا والمدعى عليهن من الإناث يخضعن بالإجبار لفحوصات العذرية من قبل سلطات غير ذات صلة، مشيرة إلى أن الدراسة شملت 129 أنثى من ضحايا هذه الاختبارات في 13 مقاطعة بعموم أفغانستان.

وأظهرت النتائج التي خلصت إليها الدراسة إلى أن الضحايا عانين من آثار نفسية شديدة، وقالوا إنهن تعرضوا للتعذيب العملي من خلال إجراء هذه الفحوصات التي جعلتهن يكرهن الشخص الذي قدمهن، والطبيب الفاحص، وعائلاتهن بل أنهن فكرن في الانتحار.

وذكرت المنظمة أنه خلافا للقانون، تم إجراء أكثر من 92% من فحوصات غشاء البكارة في أفغانستان دون موافقة من النساء أو الحصول على أمر قضائي.

شهرزاد أكبر، رئيسة مفوضية حقوق الإنسان الأفغانية، تقول: "ما زالت فحوصات العذرية الإجبارية من أكثر أشكال العنف ضد المرأة انتشارا وتنتهك كرامتها الإنسانية".

كما شددت لطيفة سلطاني، ممثلة المفوضية الأفغانية المستقلة لحقوق الإنسان، على أن فحص غشاء البكارة غير قانوني ويجب إيقافه في أسرع وقت ممكن.

وأعربت سلطاني عن أسفها لأن فحوصات العذرية تجرى منذ سنين عديدة في أفغانستان، لافتة إلى أن مفوضية حقوق الإنسان تطالب منذ عام 2015 بمنع مثل هذه الفحوصات التي تعد انتهاكا صريحا لحقوق الإنسان والدستور الأفغاني.

يتم إجراء فحوصات غشاء البكارة في أفغانستان في حين أعلنت منظمة الصحة العالمية أن اختبارات العذرية غير صحيحة علميا حيث لا تؤكد العذرية أو ممارسة الجنس، حسب "إندبندنت".

ويرى حقوقيون أن الفحوصات النسائية القسرية التي تجرى دون موافقة الضحية تعتبر تحرشا جنسيا؛ فيما كانت قد أجريت معظم فحوصات العذرية في أفغانستان في وجود عناصر أمنية من الذكور وآخرين بدرجة تصل إلى حد التعذيب.

وتجرى هذه الفحوصات للتأكد من أن الإناث لم تمارسن الجنس خارج نطاق الزواج رغم تشكيك متخصصين في سلامتها (الفحوصات)، بينما خضعت أحيانا فتيات أفغانيات تقل أعمارهن عن 13 عاما لها بالقوة بسبب مغادرتهن المنزل دون إذن، وهو فعل ليس محظور قانونيا بالبلاد.

تم طباعة هذه الخبر من موقع أبابيل نت www.ababiil.net - رابط الخبر: https://ababiil.net/culture-art/194115.html