2019/11/02
لبنان.. حشود جديدة في الشوارع ودعوات لتظاهرات موحدة

تجمعت حشود غفيرة من اللبنانيين في تظاهرات السبت، في شوارع مدينتي طرابلس في الشمال وصيدا في الجنوب، وسط دعوة للتظاهر الأحد في بيروت تحت شعار "أحد الوحدة".

ووصلت مواكب سيارة من مناطق جل الديب وساحل المتن وبقعاتا الشوف وبلدة عيترون في الجنوب ومحتجون من مناطق أخرى إلى مدينة طرابلس، للانضمام إلى المعتصمين في ساحة عبد الحميد كرامي "النور"، على الرغم من تأخر الوقت ليل السبت. وأكد المعتصمون استمرارهم بالتحرك الشعبي "حتى تحقيق المطالب كافة".

على صلة من العراق إلى لبنان.. مسؤول أميركي يتحدث بالتفصيل عن رؤية واشنطن

ودعت هيئة تنسيق الثورة اللبنانيين، السبت، للاحتشاد الأحد في ساحات الاعتصام، "رافعين مطالب التغيير وتحت راية العلم اللبناني تحصينا للوحدة الوطنية".

وأضافت الهيئة "إن صرخاتكم وقبضاتكم في (أحد الوحدة) هي باسم جميع اللبنانيين المتضررين من نظام المحاصصة الطائفي والسياسات الاقتصادية المدمرة وهي ليست موجهة ضد أي شارع ولذلك ندعوكم لعدم الانجرار وراء الفتنة وإنزال شارع مقابل شارع".

وفي مدينة صيدا، أغلق المتظاهرون جانبا من ساحة إيليا الشهيرة بأجسادهم وسط انتشار كثيف للجيش.

عون يعكف على "حل بعض العقد"

وقال الرئيس اللبناني ميشال عون السبت إنه "سيحدد قريبا" موعدا لإجراء مشاورات رسمية مع أعضاء البرلمان "لتكليف شخصية بتشكيل الحكومة" بعد استقالة رئيس الوزراء سعد الحريري الأسبوع الماضي، لكنه يعكف حاليا على "حل بعض العقد" أولا.

وعون ملزم بتحديد فترة رسمية للمشاورات مع أعضاء البرلمان وتكليف الشخصية التي تحظى بالدعم الأكبر بتشكيل حكومة جديدة بعد اختياره رئيسا جديدا للوزراء.

ولم يحدد عون بعد موعدا لبدء هذه المشاورات لكنه قال إنه يجري حاليا "الاتصالات الضرورية التي تسبق تحديد موعد الاستشارات النيابية الملزمة".

وذكر بيان صدر عن مكتب الإعلام في رئاسة الجمهورية "يرى فخامة الرئيس أن التحديات الكبيرة التي سوف تواجه الحكومة العتيدة تفرض مقاربة سريعة لكن غير متسرعة لعملية التكليف، لأن الاستعجال في مثل هذه الحالات يمكن أن تكون له تداعيات مضرّة". وأضاف البيان أن عون بحاجة إلى "حل بعض العقد المطروحة"، دون مزيد من التوضيح.

واستقال الحريري يوم الثلاثاء بعد احتجاجات مناهضة لحكومته في أنحاء البلاد.

وخفت وتيرة الاحتجاجات منذ استقالته، لكن المتظاهرين لا يزالون في الشوارع. وأحد أهم مطالبهم تشكيل سريع لحكومة جديدة يقودها تكنوقراط لتنفيذ إصلاحات اقتصادية صار البلد في أمس الحاجة إليها.

وألقت الاحتجاجات الواسعة، والتي اندلعت في 17 أكتوبر، لبنان في أتون أزمة سياسية في الوقت الذي يواجه فيه أسوأ أزمة اقتصادية منذ الحرب الأهلية التي دارت رحاها بين عامي 1975 و1990.

وأجبرت الاحتجاجات البنوك على إغلاق أبوابها لأسبوعين بسبب مخاوف أمنية. وأشار محللون ومصرفيون إلى مخاوف واسعة النطاق بشأن احتمال مسارعة المودعين بسحب مدخراتهم وتحويلها إلى الخارج عندما تعيد البنوك فتح أبوابها.

تم طباعة هذه الخبر من موقع أبابيل نت www.ababiil.net - رابط الخبر: https://ababiil.net/arabic-world/186471.html