الموت يغِّيب أبوالقصب الشلال كاتب قصيدة “بلادي أحييك فلتسلمي” الثورية 

آخر تحديث : الثلاثاء 17 أبريل 2018 - 3:26 مساءً
الموت يغِّيب أبوالقصب الشلال كاتب قصيدة “بلادي أحييك فلتسلمي” الثورية 
غيّب الموت، امس الاثنين ، الشاعر والباحث والروائي اليمني أبوالقصب الشلال، مؤسس وناشر صحيفة الفجر، سكرتير تحرير مجلة الثقافة ومدير المركز الثقافي بالحديدة (سابقاً) عن عمر يناهز التاسعة والستين عاماً، أثرى فيه المكتبة الأدبية اليمنية بنحو 15 كتاباً منها 11 ديواناً شعرياً ورواية وبحث في التراث المنطوق العربي.ونعت ابنة الفقيد ياسمين الشلال والدها في منشور على فيس بوك، فيما تداعت بيانات النعي من أصدقاء الفقيد (سيما أدباء محافظة الحديدة؛ حيث عاش وأبدع الشلال في مدينة الحديدة) إلى زوجة الفقيد الأديبة فاطمة الشريف وأبنائه والأسرة الأدبية اليمنية.

تجدر الإشارة إلى ان الأديب الراحل أبوالقصب الشلال من مواليد 1949 في محافظة الحديدة، بعد حصوله على الثانوية العامة عام 1972 التحق بدورة تأهيلية في مجال الصحافة والإعلام في بغداد، ثم حصل على منحة دراسية ليحصل على ليسانس صحافة وأدب من جامعة موسكو الروسية عام 1989.

عمل الشلال في وزارة الإعلام والثقافة سنة 1966، وساهم في إنشاء إذاعة الحديدة؛ التي عمل مديراً لبرامجها لسنوات، في الوقت الذي عمل سكرتيراً ثم مديراً لتحرير صحيفة “الثغر” اليمنية الصادرة في الحديدة. كما عمل مديراً للمركز الثقافي بمدينة الحديدة, ونائبا لمدير عام الإعلام والثقافة بالمحافظة. أصدر في عام 1978 صحيفة “الفجر”، ثم عين سكرتيرا لتحرير “مجلة الثقافة”، الصادرة عن وزارة الثقافة اليمنية.

كما ان الشلال عضو اتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين وواحد من مؤسسيه لاتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين منذ 1970 وعضو جمعية الصحفيين اليمنيين، أيضاً. صدر له أحد عشر ديواناً شعرياً ونشرت كثير من قصائده في الصحف والمجلات اليمنية. وهو كاتب قصيدة “نشيد الإنشاد”، إحدى قصائد ديوانه “قلبي على وطني”، التي لحنها الموسيقار أحمد فتحي وغنتها الفنانة أمل كعدل، في عام 1969 بعد 7 سنوات على ثورة اليمنيين ضد حكم الأئمة الكهنوتي في 26 سبتمبر- أيلول 1962. كما صدر له رواية بعنوان “رحلة الى وادي العسجد” وله كتاب “ألفاظ ومعان عربية لم تعد متداولة”.

*قصيدة الشلال التي لم تنسها ذاكرة ثوار اليمن القدامى بصوت الفنانة الكبيرة أمل كعدل: “بلادي أحييك فلتسلمي/ وما عشت يا أم لن تظلمي/ دمي يا بلادي وما في يدي/ فداء يحييك ملء الفم/ بلادي ويا قبلة الخالدين/ ويا منبع النور لن تقحمي/ فدتك النفوس إذا ما دعا/ إليها الوغى/ صحت هذا دمي/ أنا بعض ما في ثراك الطهور/ ومن ذا إلى الأرض لا ينتمي/ حنيني إلى الموت إن جاءك/ عدو تخيل أن تهزمي/ يفوق اتساع الفضاء المديد/ ويعصف بالظلم والظالم/ بك أقسم الشعب أن لا يعيش/ وقيد على الساق والمعصم/ ولن يرتضي غير شمس بها/ دماء الأضاحي التي من دمي/ ولن يرتضي غير هذا الصباح/ صباحاً يحييك فلتسلمي”.

وتسببت الحرب الدائرة في اليمن منذ ثلاثة أعوام في عزلة كثير من الأسماء الأدبية والفنية اليمنية إما في ظروف النزوح والانهماك في البحث عن لقمة عيش، أو على أسرّة المرض؛ حيث يعيش عشرات الأدباء والفنانين أيامهم وآلامهم الأخيرة، في الوقت الذي تزايدت المناشدات من قبل أدباء وناشطين لإعداد كشوفات بمن هم في ظروف المرض أو يواجهون أعباءً والتزامات أثقلتهم بها يوميات الحرب وانقطاع الرواتب وغياب المؤسسة الثقافية، على الأقل لمعرفة أحوالهم، بينما يطالب كتاب ومهتمين اتحاد الأدباء بالإفاقة من حالة الموت السريري التي يعيشها والتحول إلى منظمة انسانية لرعاية منتسبيه وأعضاءه.

رابط مختصر
2018-04-17 2018-04-17
أبابيل نت