الجمعة ، ٠١ يوليو ٢٠٢٢ ، آخر تحديث الساعة ١٢:٣٣ صباحاً بتوقيت صنعاء
الرئيسية - كتابات - صافر ولعبة الابتزاز الحوثية
أحمد الصباحي

صافر ولعبة الابتزاز الحوثية

أحمد الصباحي
الاثنين ، ١٣ يونيو ٢٠٢٢ الساعة ٠٧:٢٢ مساءً

 

على ساحل البحر الأحمر في محافظة الحديدة ترسو سفينة عملاقة تدعى "صافر" تحمل أكثر من مليون برميل من النفط الخام منذ أكثر من 8 أعوام. 

تكمن الكارثة أن الحوثي منذ سيطرته على مدينة الحديدة في عام 2015م لم يسمح بصيانة السفينة رغم الخطر الوشيك بحدوث تسرب نفطي كارثي على البيئة البحرية في البحر الأحمر وخليج عدن والدول المشاطئة لها. 

عناد وابتزاز حوثي مستمر، فلا هو سمح بصيانة السفينة وإبعاد حالة الخطر من تفجرها أو تسرب النفط من داخلها، ولا هو أيضاً سمح بسحب كمية النفط الكبيرة من داخلها وبيعها وتحويل عوائدها ضمن موازنة رواتب الموظفين في مناطق سيطرته المتوقفة منذ أكثر من خمس سنوات. 

ما يقوم به الحوثي ضرب من الجنوب، وجانب من الابتزاز المقيت للمجتمع الإقليمي والدولي، فهو يحتمي بالناقلة صافر كقنبلة موقوتة يمسك بفتيل إشعالها ويهدد بذلك علناً دون اعتبار لكل العواقب الوخيمة. 

تقول الأمم المتحدة في تقاريرها المحذرة من تداعيات تسرب صافر، إن النتيجة ستكون كارثية، وستدمر الساحل اليمني وتدمر سبل العيش وتفرض إغلاق مينائي الحديدة والصليف؟ ومع ذلك يستمر الحوثي في لعبة الابتزاز واللعب على فرض المكاسب الخاصة على حساب الضحايا! 

آخر ما توصلت له الأمم المتحدة من اتفاق مع الحوثي يتمثل في تركيب سفينة بديلة لخزان صافر خلال 18 شهر، وتنفيذ عملية طارئة لمدة أربعة أشهر من أجل القضاء على التهديد المباشر عبر نقل النفط من صافر إلى سفينة مؤقتة، وستبقى الناقلتان في مكانهما حتى يتم نقل النفط إلى الناقلة البديلة الدائمة. 

حتى الآن لم تستطع الأمم المتحدة جمع تكلفة الإنقاذ والتي تصل إلى 80 مليون دولار، وقد ساهمت المملكة العربية السعودية بمبلغ 10 ملايين دولار كمبادرة إيجابية لدعم جهود المنظمة في إنقاذ الموقف نتيجة التعنت والرفض الحوثي المستمر. 

رغم ذلك يبقى السؤال الملح الذي يؤرق كل يمني: من أين جاء هؤلاء الحوثيون، وهل هم بشر عاديون أم أنهم نازيون لا يهمهم سوى تحقيق مكاسبهم السياسية والمالية دون اعتبار لمصلحة المواطن اليمني؟!

أحدث الأخبار
stop