الجمعة ، ٠١ يوليو ٢٠٢٢ ، آخر تحديث الساعة ١٢:٣٣ صباحاً بتوقيت صنعاء
الرئيسية - كتابات - الاعتراف الدولي بجرائم الحوثي.. لايعني عدم التماهي معه!
حمزة الجبيحي

الاعتراف الدولي بجرائم الحوثي.. لايعني عدم التماهي معه!

حمزة الجبيحي
الثلاثاء ، ٠٧ يونيو ٢٠٢٢ الساعة ٠٧:٠٠ صباحاً

برغم تماهي المجتمع الدولي مع الحوثيين الا انه احيانا يصل الى مرحلة عدم القدرة على المغالطة والتغطية فيضطر الى الاعتراف بمساوئ الحوثيين، حيث تصدر بين الحين والاخر تقارير تدين الحوثيين بجرائمهم ضد الشعب اليمني، وابرزها تقرير فريق الخبراء البارزين التابعين للامم المتحدة، لكن للاسف لا يتم النشر لمحتوى تلك التقارير بالشكل المطلوب حتى يتم تعميق معرفة اليمنيين بعدوهم الاوحد المتمثل بميليشيا الحوثي، مما يثير التساؤلات حول المجتمع الدولي بل واتهامه بالتماهي مع الحوثيين، لكون التقارير الفاضحة للحوثيين تبقى مجرد حبرعلى ورق دون اتخاذ اية اجراءات عقابية تجاه الميليشيات، رغم احتواء التقارير على جرائم وانتهاكات تجعل من جماعة الحوثي متربعة ومتصدرة قائمة الارهاب العالمية.

- وعند استعراضنا لتقرير الخبراء البارزين الصادر في يناير 2022 نجد ‏اعتراف التقارير الدولية للامم المتحدة والخبراء بقيام الحوثيين بالعديد من الجرائم والانتهاكات في جميع المجالات كتجنيد الاطفال وزرع الالغام واختطاف المواطنين وسجنهم وانتهاك الصحافة والصحفيين واستهداف المدنيين والمستشفيات والمصانع، ممايدل على حقد الحوثيين الدفين على الشعب اليمني.

- من الجرائم المرتكبة وعي على سبيل المثال وليس الحصر كماجاء في تقرير الخبراء بان الحوثيين هم من نفذوا جريمة استهداف مطار عدن الدولي بثلاثة صواريخ بالستية أثناء وصول الحكومة الشرعية، ووصفتها بالارهابية، وكذا ارتكاب الحوثيين جريمة استهداف حفل زفاف في حي المنصورة قتل في العملية رجل وطفلين بتاريخ 1 يناير2021م، ممايدل على اجرامهم ‏في حق اليمنيين ليس بقتل ارواحهم فحسب بل بقتل أفراحهم ايضا.. كذلك الصحفيين في مناطق سطوة ميليشيات الحوثي إما مختطفين في السجون، او هاربون من بطش الميليشات الى مناطق خارج سيطرتهم، لعدم توفر البيئة الآمنة للصحفيين بحسب تقارير الخبراء البارزين للامم المتحدة، وعلى نفس الصعيد فان حقد الحوثيين وصل بهم الى حد استهداف المستشفيات ايضا، فقد قاموا في 22 أيار/مايو 2021 بإضرام النار في ثلاث غرف عمليات في مستشفى الحديدة وتدمير جميع آلات المختبرات بإطلاق النار عليها.. ومما وثقه تقرير الخبراء في يناير 2021 هو قصف الحوثيين بصاروخ كاتيوشا الى ساحة مستشفى الجفرة بمديرية مجزر بمحافظة مأرب، مما ألحق أضراراً جسيمة بالمبنى وأدى إلى توقف الخدمات الطبية وتطلب نقل مئات المرضى إلى مستشفى مأرب، كما اتهم التقرير المليشيا الحوثية باختطاف المئات من المهاجرين الافارقة والزج بهم في عنابر وعندما احتجوا على ظروف احتجازهم أطلق الحوثيون عليهم عدة مقذوفات ما تسبب بمقتل 46 وأصيب 202 اخرين، انها جريمة ترقى الى ابشع الجرائم الانسانية، وحتى الأقليات الدينية لم تسلم من الاجرام الحوثي فقد قال تقرير الخبراء البارزين أن الحوثيون قاموا بمصادرة وتجميد أصول أكثر من 70 فرداً من الطائفة البهائية بعد أن كانت شردت ستة منهم بعد ان أصدرت احكاما بالإعدام عليهم، كما ان تقرير الخبراء التابع للامم المتحدة ومجلس الامن اوضح ان الحوثيين ينتهكون الطفولة من خلال تجنيد الاطفال والزج بهم الى محارق الموت ليجعلوهم وقودا للحرب، ومذا بانحراف افكارهم وتغذيتهم بالعنف والكراهية والعنصرية والطائفية، وهذه ايضا تحث على المطالبة بمحاسبة الحوثيين عن جرائمهم، وغير ذلك من الجرائم الحوثية التي لاتعد ولاتحصى، فماجاء في تقارير الخبراء ماهي الا نماذج بسيكة من جرائم وانتهاكات الحوثيين ضد اليمن واليمنيين، فماخفي كان اعظم.

- ان ‏تقارير الامم المتحدة الاخيرة فضحت الحوثيين بجرائمهم وانتهاكاتهم، واعطت بصيص امل بانها بدات تؤمن بان الحوثي جماعة لاتتعايش وصار لزاما اعادة تصنيفها كجماعة ارهابية.

- بعد هذا كله.. هل لايزال المجتمع الدولي مصمما على التماهي مع الميليشيات الحوثية؟ ألم يأن الاوان لاعادة تفعيل قرار اعتبار الحوثيين جماعة ارهابية؟!.. خصوصا بعد ان تعزز ذلك بمطالبة دول الخليج العربي بذلك.. الايام القادمة كفيلة بالرد على هذا السؤال؟!

أحدث الأخبار
stop