الجمعة ، ٠١ يوليو ٢٠٢٢ ، آخر تحديث الساعة ١٢:٣٣ صباحاً بتوقيت صنعاء
الرئيسية - كتابات - طفولة اليمن... انتهاك حوثي وقلق وصمت دولي
د. ياسر الشرعبي

طفولة اليمن... انتهاك حوثي وقلق وصمت دولي

د. ياسر الشرعبي
الأحد ، ٠٥ يونيو ٢٠٢٢ الساعة ١١:٥٠ مساءً

قوانين ومواثيق دولية تسن لحماية الطفولة ورعايتها على مستوى العالم ومنحها حقوقها، وتنشأ لأجلها المنظمات الدولية، ويتفرع عنها ومنها فروع تعمل على مستوى العالم، وتتحرك لأجل طفل عُنف هنا أو هناك؛ كون ذلك يتنافى مع القوانين الدولية والحقوق التي يجب أن يتمتع بها الطفل، والتساؤل الذي يردده اليمنيون: لماذا لا يتحرك العالم لأجل أطفال اليمني وحقوقهم التي ينتهكها الحوثي بشكل مستمر وبصور وحشية وإرهابية، لماذا يتحدث عن جرائم الحوثيين بخجل وكأن أطفال اليمن خارج نطاق الطفولة. يتحدث العالم والمنظمات عن حق الطفولة في التعليم ثم لا يرى المدارس التي دمرها الحوثيون وحولوها إلى ثكنات عسكرية، وتسببوا في حرمان أكثر من مليوني طفل في اليمن من حق التعليم المكفول لهم بحسب تقرير فريق الخبراء الصادر في أكتوبر ٢٠٢١.  وإن تحدث العالم عن وضع اليمن تحدثوا بخجل وبخطاب لا يرقى إلى مستوى الجرائم الحوثية. 

يتحدث العالم عن حق الطفل في اللعب والاستمتاع بالحياة ثم يصمت وهو يرى استهداف الحوثيين لتجمعات الأطفال والأحياء السكنية المكتظة بالأطفال وهم يلعبون ويبحثون عن الحياة في ظل الحرب الذي افتعلها الحوثيو، وعلى استحياء أشار تقرير فريق الخبراء إلى استهداف الحوثيين لحي الروضة بمارب والأطفال يلعبون، واكتفى بهذا، ولم يتحرك الضمير الدولي بخطوات جدية وعملية لأجل أطفال اليمن ومعاقبة الإرهاب الحوثي مكتفيا بالقلق. 

ولماذا لا يتحرك العالم لأجل طفولة اليمن الذين حرمهم الحوثيون من الخدمات الصحيةوأنهكهم المرض بعد أن دمر الحوثيون المرافق الصحة واستهدفوها بالصواريخ والقذائف ومنعوهم من أبسط الخدمات ومنها اللقحات والأدوية المخصصة للطفولة على مستوى العالم.  لماذا لا يرى العالم والمنظمات الدولية أطفال اليمن الذين يُقتلون بأسلحة الحوثيين المهربة من إيران وتستهدفهم قناصاتها ومسيراتها وتمزّق أجسادهم. ولو كان العالم لا يرى فإننا لا ولن ننسى ما ارتكبه الحوثيون من جرائم بحق أطفالنا،ولن تغيب عنا صور أشلاء الأطفال الذي قتلهم التوحش والإرهاب الحوثي أو بترت أقدامهم بالألغام المحرمة دوليا كما نصت القوانين.

ألم تنص القوانين الدولية على تجنيب الطفولة النزاعات والحروب والزج بهم في المعارك، فلماذا تصمت المنظمات الدولية والعالم وهم يرون ميليشيا الحوثي تزج بالأطفال في المعارك، ألا يمكنها أن تكلف من يمر في شوارع صنعاء والمدارس والجامعات ليرى وينقل صور الأطفال الذين زج بهم الحوثي في المعارك بعد أن اختطفهم من المدارس والشوارع والمراكز الصيفية. ويبقى التساؤل: لماذا ينتهك الحوثيون الطفولة قتلا وتجنيدا وتشريدا ويصمت العالم؟

أحدث الأخبار
stop