الاربعاء ، ٠٨ ديسمبر ٢٠٢١ ، آخر تحديث الساعة ١١:٤٨ مساءً بتوقيت صنعاء
الرئيسية - كتابات - عتاب للأستاذ اليدومي!
عادل الأحمدي

عتاب للأستاذ اليدومي!

عادل الأحمدي
الجمعة ، ١٦ يوليو ٢٠٢١ الساعة ٠٧:٤٣ مساءً

لا أظن اليدومي يجهل أن الإمامة مشروع يبحث عن أرض. مشروع يتناوم لكنه لا ينام. يتحيّن الظروف لا أكثر. مشروع ضد الجميع.. سخّر الجميع لخدمته، ثم سخِر من الجميع.

 
من مقاله اليوم، يتضح أن كثيرا من مماحكات ناشطي الإصلاح منبعها الرأس لا الأطراف.
 
لغة مفرّقة، وتنصُّل معيب، وتسطيح مخل.
 
في خريف العام 2006، اتصل بي الزميل علي الجرادي وقال إن نائب الهيئة العليا للإصلاح (حينها)، الأستاذ محمد عبدالله اليدومي، يريد أن أزوره مع خمسين نسخة من كتابي “الزهر والحجر”.
 
ذهبت بمعية الصديق أنيس ياسين واستمر اللقاء قرابة ساعة كان في أغلبها مستمعاً لكنه أسمعنا كلاماً قوياً عن الإمامة والسلالة وقَرَ في نفوسنا، وظللت من يومها أحترمه وأبرئه، في نفسي، من أية هفوة إصلاحية تخدم الحوثي.
 
بعد أسابيع اتصل الجرادي والتقينا مجددا وطلب خمسين نسخة أخرى، وكان لقاء طويلا كسابقه، المهم أن العزي قرأ الكتاب كلمة كلمة وهذا أسعدني جدا، وتوقف عند فقرتين:
 
الأولى وهي الأهم: هذه السطور التي ختمت بها باب “اليمنيون والانعتاق الكبير”.. حيث تحدثت عن العهود الجمهورية بالشمال بدءا من السلال فالارياني فالحمدي وصولا الى صالح.. وذكرت ايجابيات لكل منهم لا يختلف عليها اثنان، وختمت الحديث عن صالح بالقول: ويكفي أن بمقدورنا أن نغيره ولكن علينا كشعب “إن أقدمنا على خطوة كهذه، أن نتنبه من أرباب الحلم الإمامي المتربص في ثوب جديد”!
 
طبعا مع هذا حدث 2011، دون التنبه لأرباب الحلم الإمامي المتربص.. (تجدون الفقرة في الصورة المرفقة)
 
سمعت الأستاذ حارث الشوكاني يقول ذات يوم إنه لولا اليدومي لكان الإصلاح تحوث من زمان بسبب سيطرة السلاليين على مواقعه العليا.. وليس المقصود التحوث المذهبي. وهو في ذلك محق لحد ما، لكن مقال القاضي اليدومي الليلة يقول إنه يسكن في عمارة المماحكات ويقتات من الأوجاع.
 
أقول باختصار شديد موجها كلامي لرجل أحترمه ولازلت: هذا ليس يوم التغابن، ولا هذا خطاب الكبار، ولا هو ما تحتاجه المرحلة أو تفرضه التحديات.
 
لا أقول هذا دفاعا عن أحد، بل ألماً من أن يتم تكريس هذا المشروع الخبيث الذي عمره قرون، وكأن انتفاشته الأخيرة هي مجرد لعبة من رجل حاكم للإضرار بحزب معارض!
 
الأمر أكبر.. والكل تواطأ.. والكل دفع الثمن.. والاعتراف بجزء من المسؤولية نبل وجسارة، وإذا ثمة نية للتصحيح فمازال في الوقت متسع، بخطاب يجمع ولا يفرق، يستشرف ولا يستدبر.
 
نصيحتي للإصلاح والمؤتمر: لا تكونوا كضرائر العنز، تعاير بعضها بانكشاف القفا وكلاهما سبلته صغيرة ومركوزة للأعلى.. خِلْقة.
أحدث الأخبار
stop