السبت ، ٠٤ ديسمبر ٢٠٢١ ، آخر تحديث الساعة ١١:٤٨ مساءً بتوقيت صنعاء
الرئيسية - كتابات - المتساقطون على طريق الوطن كيف؟ ولماذا؟
د. ثابت الأحمدي

المتساقطون على طريق الوطن كيف؟ ولماذا؟

د. ثابت الأحمدي
السبت ، ١٠ يوليو ٢٠٢١ الساعة ٠٤:٢٤ صباحاً

لطالما قلتُ، وأقول: للشعوب عقائدُها الوطنية كما لها عقائدها الدينية، والمساسُ بعقائد الأوطان لا يقل جُرمًا عن المساس بعقائد الأديان؛ بل لقد عرفنا أممًا في التاريخ القديم والوسيط غيّرت عقائدها بين عشيةٍ وضحاها بتغيير الملك عقيدته، خاصة عند الشعوب ذات الصّبغة الأبوية في ثقافتها السياسية، ومع هذا سارت دفة الحياة سليمة، أما المساس بعقيدة الأمة السياسية أو هويتها الحضارية وموروثها التاريخي والثقافي فعادة ما يتبعه الدمار والتلاشي، ولطالما مُحيت دول؛ بل وحضارات حين مُسّت كرامتها القومية بأي صورة من الصور، وصارت خبرًا من الماضي ترويه بطونُ الكتب وتتناقله شفاه الرواة. 

لكل وطنٍ شخصيتُه الخاصة به، كوحدة جمعية، مثل شخصيّة الإنسان تمامًا كوحدة فردية، وتعرُّض أي وطنٍ لأي مرضٍ من الأمراضِ السياسية أو الاجتماعية يؤول به الأمرُ إلى ما يؤول بالإنسانِ الفردِ حين يداهمُه أي مرض. 

وقد أفرد ابن خلدون في مقدمته فصلا خاصا عن عوامل وأسباب سقوط الدول، مشيرًا إلى أن للدول أعمارًا طبيعية كما للأشخاص أعمار محدودة، وذهب إلى أنّ عُمرَ الدولة في الغالب لا يعدو أعمار ثلاثة أجيال، وعند أفلاطون كذلك أو قريب منه..

وإلى جانب العُمر الافتراضي الطبيعي للدول بمؤسساتها ومرافقها فإن ثمة عوارض ذاتية أو موضوعية قد تعتريها فتؤثر على مسيرة حياتها زيادة أو نقصانا، ثم أسهب القول بعد ذلك في تلك الأسباب التي تعجل بسقوط الدول واندثارها، ليس هنا مجال سردها. 

كما أفرد الروائي والفيلسوف الإنجليزي المعاصر كولن ويلسون 26 يونيو 1931-5 ديسمبر 2013م، كتابا خاصا بهذه المسألة من بين نتاجاته الفكرية الكثيرة، أسماه "سقوط الحضارة" ومثله فعل أيضا أريك اتش كلاين في كتابه: "1177ق. م، عام انهيار الحضارة". وقبلهما فعل ادوارد جيبون عن سقوط الإمبراطورية الرومانية، وغيرهم. 

بعد هذا الاستطراد نعود للقول: قبل أن تتساقط الأوطان، يتساقط القائمون عليها، ولكل جماعة أو قوم سقوطهم الخاص بهم. وفي اليمن نستطيع القول أن ثمة فئات وقعت في شباك المصيدة الإمامية السلالية، بسوء نية أم بحسنها، وتحولت من أدوات بناء إلى معاول هدم. وعلى طريق الوطن يتساقط هؤلاء: 

1ــ سياسي جاهل

ليس كل سياسي هو مثقف، وهي ظاهرة قديمة/ جديدة، ولطالما كان أفلاطون ينادي بقولته المشهورة: "إمّا أن يتفلسفَ الحكام أو يحكم الفلاسفة" وفلاسفة تلك المرحلة هم مثقفوها بطبيعة الحال. نادى بذلك وقد رأى عبث أنصاف "المتعلمين" يطالُ بنية الدولة؛ لأن إدارة الدولة تحتاج عقلا مستنيرا، كاستنارة الطبيب الماهر الذي يجيد التعامل مع حالته المرضية. وفي اليمن لطالما رأينا سياسيين كل ما تنقصهم السياسة، نظرا لجهلهم وخفة تصرفاتهم، يمارسون فوضى سياسية لا عملا سياسية، مراهنين على العوام الأجهل منهم. 

خلال العقود الأخيرة وجدنا سياسيين لا يعرفون تاريخ اليمن، ويبدو أن بعضهم لم يقرأ كتابا واحدًا في هُويته الحضَاريّة، ولم يتأمل يوما ما في الأخطار المحدقة بالبلاد ولا أمراضها وعللها التاريخية، فمارس لعبته السياسية بخفة وطيش، حتى أفاق على وقع الفأس في الرأس، وقد تحالف مع عدوه التاريخي، جهلا منه بخطره، أو نكاية منه بخصمه السياسي، فانطبق عليه المثل السائر: كالمستجير من الرمضاء بالنار. 

كثيرون من الساسة مارسوا هوايتهم السياسية بعقلية طفولية، وبمبدأ شمشون "عليَّ وعلى أعدائي يا رب". أو باستغاثة ابن الزبير: اقتلوني ومالكا، واقتلوا مالكا معي". 

سياسيون كثر تجاوزوا "الخطوط الحمراء" بحق الوطن، فعضوا أصابع الندم، ولات حين مندم. طمعًا في مغنم أو نكاية في خصم، وفجأة وجدوا أنفسهم جميعًا في مصيدةٍ واحدة. كما وجد "أعدقاء" ثورة 48م أنفسهم تحت سيف الطاغية أحمد في لحظة واحدة. فما أكثر العبر وما أقل المعتبرين.!!

فشل جيلُ الرواد السياسيين سلطة ومعارضة في بناء الدولة الوطنية المعاصرة، فجنوا على الجيل الجديد الذي أصبح "عاريًا في عراء" نتيجة لسقوط الدولة، بتساقط هؤلاء السياسيين الأقزام..! 

تساقط هؤلاء على طريق الوطن، وأسقطوا معهم أيضا المؤسستين العسكرية والأمنية المنوط بهما حماية الوطن من الأخطار في اللحظات الفارقة. 

نشيرُ إلى هؤلاء المتساقطين، في الوقت الذي نرفع القبعات احترامًا وتقديرًا لكل سياسيٍ ثبت على مبدئه، محافظا على البقية الباقية من تراب الوطن الغالي. 

2ــ شيخ طامع

يغلبُ على كثير من الرموز القبلية في اليمن طابعُ الجشع المادي الكبير الذي يمارسونه على الدوام، ويبدو أنها لازمة وراثية من قديم الزمن، إذا ما جرجرنا من الذاكرة البيتين الشعريين المنسوبين لوالي الخليفة هارون الرشيد في اليمن آنذاك الطاغية "معن بن زائدة" في القرن الثاني الهجري: 

إذا نحن زدنا من عطاء قبيلة لنُكفى أذاها زاد فينا انتقامها

فإن أطماعها نار وعطاؤنا لهب إذا زاد زاد ضرامها

لقد عمدت الإمامة إلى مسخ القبيلة وتشويهها عبر تاريخها بعدة طرق، منها تجهيلهم المتعمد، وأيضا ترويضهم على الحروب والاقتتالات، كسلوك وثقافة يتنشؤون عليها، فتلاحقت أجيال تجيد الحرب أكثر من السلم، وتحمل البندقية أكثر من الكتاب أو القلم. وبين يدينا اليوم نموذج حي لظاهرة تجنيد الأطفال وخطفهم من مدارسهم بعد التغرير عليهم، ومنها إلى جبهات القتال..!

وعادة ما يقوم بعملية التحشيد هذه رموز قبلية، بالترغيب تارة وبالترغيب تارة أخرى، مقابل فتات من المال يتسلمونه من "المشرف" السُّلالي البغيض. وأكثر ألما من ذلك حين تنكرت بعض الرموز القبلية لقيم القبيلة اليمنية الأصيلة المتمثلة في عدم الغدر أو الخيانة، حيث يُعتبر ذلك من العيب الأسود الذي يلحق شناه بفاعله، ومارست أفعالا شائنة في حق مجتمعاتها وأبنائها، خدمة للكيان السلالي البغيض، لنيل الحظوة والقرابة منهم، ولتحقيق بعض المطامع المادية التي يعلمون على تحقيقها بأي طريقة من الطرق.

لطالما سمعنا من بعض الرموز القبلية حبهم لوطنهم، وفي لحظة من اللحظات تساقطوا في منتصف الطريق، بحثا عن مطامع زائلة، أو بسبب مماحكات قبلية بين هذه القبيلة وتلك، أو بين أبناء العموم أحيانا. ومن شروخ وتصدعات هذه الخلافات والتباينات تسللت الأفاعي والعقارب السُّلالية إلى أوساط القبيلة اليمنية، وإلى داخل الأسرة الواحدة، ففرقت شملهم وجعلت الأخوةَ أعداء..! استغلت الرموز القبلية - فيما استغلت – القبيلة لمواجهة الدولة، واستغلت الدولة لمواجهة القبيلة إذا ما تمرد على سلطتهم هذا أو ذاك. وفي نهاية المطاف وجدوا أنفسهم لا قبيلة ولا دولة؛ نظرًا لتلاعبهم بالقضايا المصيرية الكبرى. 

تنشّأت القبيلة على ثقافة مغلوطة، منها عدم احترام المال العام، وعدم احترام الدولة، ومفاهيم سائدة مثل: "الحلال ما حلَّ باليد" و "شبر مع الدولة ولا ذراع مع القبيلي". وغيرها من المفاهيم الخاطئة التي لا تنتمي لقيم الدولة العصرية والمدنية المعاصرة. 

نشيرُ إلى هذه الحقيقة المُرة، ولكن لا ننسى بالمقابل أن ثمة رموزًا قبلية كثيرة لها مواقف بطولية ووطنية في تصديها لمشروع الكيان الإمامي البغيض والثبات على مبادئ الجمهورية وروح 26 سبتمبر و14 أكتوبر. 

3ــ نخبوي مكابر

للنخبة المستنيرة من أدباء ومثقفين وشعراء وأكاديميين أمراضُهم الخاصة بهم كمرض السياسيين؛ بل إن نسبة كبيرة منهم التحقت بالسياسة، وتماهت معها، وهي ظاهرة نادرة في اليمن من بين مختلف دول المنطقة، إذ تجد الأدباء والمثقفين مشتغلين بالسياسة أكثر من السياسيين أحيانا؛ ولم تعد الثقافة ذلك الكيان المستقل كهيئة اعتبارية بذاتها، حتى الدوائر الثقافية في الأحزاب السياسية تجدها تابعة للدوائر السياسية، ناهيك عما يمكن أن نسميه بـ "الكتل الوظيفية" التي تتخندق في مجاميع عنقودية مع هذا الطرف أو ذاك، وربما لصالح دول أخرى من خارج البلاد. 

يتحالف بعض من نسميهم "نخبة" مع الكيان الإمامي البغيض نكاية بهذا الحزب أو ذاك، على حساب القضايا المصيرية الكبرى، وعلى حساب الوطن في صورة من صور الكيد السياسي والخلافات الشخصيّة التي تنطلقُ من أنويتها المفرطة، إلى حد أن سخّر بعضٌ من هؤلاء المثقفين أو الأدباء شعرَهم وأدبهم لمناصرة هذا الكيان الذي يحتقرُ كلَّ من عداه، وأصبح البعضُ منهم يدافع عن العنصرية والاستعلاء صراحة، ناسيا أو متناسيا شرف الكلمة وقدسية الوطن، مع علم هؤلاء سلفا أن الكلمة تفقد قيمتها وشرفها إذا ما انحازت لأية عصبويات سُلالية أو عرقية أو حزبية على حساب الوطن، وعلى حساب القضايا الكبرى؛ بل لقد ارتد البعضُ عن 26 سبتمبر أو 14 أكتوبر، على ما في كل منهما من قيمة سياسية كبرى للوطن، شمالا وجنوبا. والواقع أنَّ كلا من 26 سبتمبر و14 أكتوبر يكادان يكونان هما الوطن حاضرًا ومستقبلا، وبدونهما فلا قيمة له. 

نتكلم عن هؤلاء، ولكن لا ننسى بالمقابل أنّ ثمة أقلامًا صمدت صمود الجبال، وأن ثمة مثقفين وأدباء وأكاديميين كانوا من أوائل المناضلين الذين التحقوا بمختلفِ جبهات النضال، العسكرية والثقافية على حد سواء. 

4ــ متدين ساذج

كغيرهم من بقية الفئات الأخرى ثمة متدينون فهموا من الدين قشورَه السطحية، متغيبين عن القضايا الكبرى في حياة الناس. ينظر هؤلاء السطحيون إلى قضايا مصيرية وطنية نظرة ثنائية قاصرة. 

انطلت فكرة "الآل" على بعض المتدينين من غير السلاليين المتعصبين فجاروهم توهمًا منهم أن ذلك من الدين حقا، الأمر الذي استغله كهنة الهادوية ووظفوا هذا الاعتقاد السّاذج توظيفا سياسيًا جائرًا. 

كثيرون من رجال الدين لا يرون في المسألة الوطنية أهمية كبرى في حياة الناس، ويركزون على الجانب الوعظي والترغيبي أو الترهيبي، فيما القضايا المصيرية الكبرى بعيدة عن اهتماماتهم، وبعضُهم يحيل كل كوارث البلاد ونكباتها إلى القدر الإلهي المكتوب، كقضاء لا بد منه، فيعمل على تخدير وعي الناس وتثبيط هممهم تجاه أي دورٍ إيجابي عملي، أي ما على الناس إلا التسليم بما هو كائن، دون الغوص في تفسير القضايا تفسيرا سياسيا وفقا لمحدداتها الموضوعية. 

للمسجد قداسته، وللنص الديني هيبته وجلاله في نفوس الناس بلا استثناء، وعزوف بعض رجال الدين عن تناول القضايا المصيرية الكبرى في أدبياتهم الدينية قصر نظر، وفي أوقات الحروب خيانة وطنية. في قضايا كهذه يجب توظيف كل شيء في سبيل الوطن، باعتباره قيمة تنتهي عندها كلُّ القيم. 

 في حومة هذا الكفاح والنضال المستميت نرى بعض هؤلاء لا يزالون غارقين في اهتمامات جانبية لا تمت لجوهر الصراع بصلة، وكأن الأمر لا يعنيهم؛ علما أن ثمة آخرين على قدرٍ عالٍ من الوعي والحنكة السياسية والاستبصار، ولهم أدوار نضالية مشرفة، وبشكل عام فشأن هؤلاء شأن بقية الفئات الأخرى.

 

5ــ قطيع مندفع

يمثل عامة الناس - وخاصة الشباب منهم - حطب الوقود الأكبر في صراعات الكيان الإمامي البغيض مع الشعب، ومشكلة المصلحين والمفكرين والفلاسفة عبر الزمن هم القطيع المنفعل والمندفع من العامة الذين يتم استغلالهم، وأغلبهم، إن لم يكن كلهم من الجهلة والمغرر بهم، يمتلكون فائضًا من النشاط والحيوية وفائضًا في البطالة والفقر، استغل هذه الحالة "الصّنمان المقدسان" في صنعاء وما حولها: "امسيد" – كحالة كهنوتية سياسية تدمر بنية الدولة و "امشيخ" كحالة فوضوية – تعمل في موازاة الدولة أحيانا، وجعلا منهم كتلاً متحركة، مجردين من أبسط الحقوق المدنية؛ بل الطبيعية. شباب مكانهم الطبيعي الجامعات والمعسكرات والمصانع وأسواق العمل المختلفة في اليمن وخارج اليمن. شباب منتفشو الشعور، متسخو الثياب، تسربوا من التعليم في مراحله الأولى، والتحقوا بأسواق البطالة والتخريب، ولولا هذا القطيع لما استطاع هذا الكيان الصمود لوحده يوما واحدا. 

هؤلاء الشباب "القطيع المندفع" كالنهر المتدفق قد يحيل السهول القاحلة إلى مروج خضراء إذا ما تم التعامل معه بحكمة، بهندسة مجاريه وتصريف تفرعاته، وقد يحيلها بلقعا خرابا إذا أهمل بجرفه كل ما أمامه. هذا ما حصل تماما. تحولت طاقة الشباب من طاقة إبداعية خلاقة إلى طاقة سلبية جارفة. ولو كان لدينا سياسيون حكماء مستبصرين لحقائق التاريخ لاتبعوا استراتيجية الملياردير اليهودي "كوزيمو دي مديتشي" في فلورنسا ــ 27 سبتمبر 1389 - 1 أغسطس 1464م ــ حين عمل على تأهيل خصومه المسيحيين المتطرفين بالتعليم، وذلك للحد من تغول التطرف الكنسي الذي أفضى إلى خلق جيل متطرف ومشبع بالكراهية من المسيحيين، ضد اليهود والمسلمين في أوروبا كلها، فغيَّر بالتعليم والفن جيلَ عصره تمامًا، واستمرت أسرته كذلك إلى اليوم، ويكفي أن أستاذ الفن التشكيلي الأول في أوروبا "مايكل أنجلو" كان من مقربيه، وممن دَعَمهم وشجَّعهم وتبنى مشاريعهم الفنية والثقافية. وللعلم فقد أسس "مديتشي" أولَ وأكبرَ مكتبةٍ مسيحيةٍ ثقافيةٍ في أوروبا، وجلب إليها المخطوطات من كافة أنحاء أوروبا، وحول طاقة الشباب المندفعة حينها من القتال إلى التعليم والثقافة والإبداع. وكما يُقال: ليس القائد العظيم من ينتصر في مئة معركة؛ بل القائد الذي لا يحتاج إلى معركة واحدة أصلاً حتى ينتصر، ومن الحكمةِ أن تُفشلَ قرارَ الحرب، لا أن تنتصرَ في الحرب.

هذه الجماعة "الحوثيون وأشياعهم" تمددت في الفراغ الذي كان يجب أن يملأه الساسة والعلماء والمفكرون.

كهوفُ مران نُحتت حين غابت المدارس والكليات ومعاهد الموسيقى والفنون.

 البندقية حضرت حين غاب القلم.

عادت ثقافة الإمامة حين غابت ثقافة الجمهورية..

 ظهر "السيد" بعد أن غاب المسؤول، وتدخلت إيران حين غابت صنعاء ودول الجوار. 

لماذا العدوُّ القصيُّ اقترب؟ لأنَّ القريبَ الحبيبَ اغترب

لأنَّ الفراغَ اشتهى الامتلاء بشيءٍ فجاء سوى المرتقب

ظهرت خرافة "الحق الإلهي" في الحكمِ حين غابت ثقافة الحقوق الطبيعيّة والحقوق المدنية والثقافة الإسلامية الصحيحة، وعادة ما يؤمن القطيعُ إيمانًا أعمى بالقضية التي لا يفهمها كما يرى إيرك هوفر في "المؤمن الصادق".

هؤلاء، وآخرون هم أبرزُ المتساقطين على طريقِ الوطن، وبتساقطهم سقط الوطن، وسقطت هيبة الشعب وكرامة الأمة، فمتى نستعيد "المسَار" الصحيح؟! ومتى نصحو من غفلتنا التي طالت كثيرًا حتى أفقنا على الكارثة التي نعيش تفاصيها اليومَ داخلَ الوطن وخارجه؟!

أحدث الأخبار
stop