الاربعاء ، ٠٨ ديسمبر ٢٠٢١ ، آخر تحديث الساعة ١١:٤٨ مساءً بتوقيت صنعاء
الرئيسية - كتابات - اليمن في ميزان أميركا
رداد عباد

اليمن في ميزان أميركا

رداد عباد
الثلاثاء ، ٢٣ فبراير ٢٠٢١ الساعة ١٠:٥٨ مساءً

 

صارت إيران تهدد تهديداً حقيقياً الخطوط العريضة للولايات المتحدة في الشرق الأوسط، أمن إسرائيل ومراكز النفط كما حصل مؤخراً عند ضرب أرامكو.

منذ سنوات وكل ما تفعله أميركا مع إيران هو محاولة تقليصها الى الحجم المسموح به لتهديد وابتزاز دول الخليج العربي بعد أن صارت تهدد خطوطها العريضة.

لكن في حال صعبت محاولة أميركا تقليص دور إيران - وليس القضاء عليه - فإن أميركا ستقضي على إيران بأي طريقة كانت، في هذه الحالة ستحتاج أميركا للحوثي كبُعبُع بديل لإيران من أجل ابتزاز المنطقة؛ خصوصاً إن موقع اليمن بالنسبة لدول الخليج وكذلك لـ إسرائيل مهم جداً للسير في مثل هذه الخُطّة، وعلى عكس الجمهوريين يبدو أن هذه خُطّة الديمقراطيين ونهجهم.

موقف بايدن بإلغاء تصنيف الحوثي جماعة إرهابية يأتي في هذا الإطار، لكن ولتحقيق أكبر قدر من المكاسب قدّم بايدن هذه الخطوة على أنها مبادرة حسن نية من طرف الولايات المتحدة تجاه إيران علّها تقترب من أميركا فيما يخص التفاوض على النووي الإيراني.

لم تفهم إيران الرسالة بشكل إيجابي واعتقدت أنها ما زالت تملك مساحة للمناورة بالملف اليمني.

 استمرّت إيران تتعنت في مسألة تقديم تنازلات في موضوع برنامجها النووي، وهذا الموقف المتعنّت من إيران يجبر بايدن لعمل تعديلات طفيفة على خطّته، وهذا يعني أن رسالة لابد لأميركا أن توصلها لإيران من خلال إعطاء ضوء أخضر لعملية وشيكة تكسر الحوثي ولا تقضي عليه؛ وذلك حتى لا تخسر يد بايدن لا العصا ولا الجزرة، وهذا ما نراهن عليه ونأمل من الشرعية أن تستغله تكتيكياً وليس استراتيجياً. 

إتفاق ظريف بالأمس مع وكالة الطاقة الذرية كان سيعقّد المسألة على الشرعية والتحالف، لولا موقف مجلس الشعب الإيراني وتصريحات الخميني اليوم الكفيلة بدفع بايدن لإيصال رسالته لـ إيران.

أحدث الأخبار
stop