الخميس ، ٢٣ سبتمبر ٢٠٢١ ، آخر تحديث الساعة ١٠:١٠ صباحاً بتوقيت صنعاء
الرئيسية - كتابات - سخافة "كورونا القرني"
مصطفى غليس

سخافة "كورونا القرني"

مصطفى غليس
الأحد ، ٠٣ مايو ٢٠٢٠ الساعة ١٢:٣٥ صباحاً

في الحلقة التاسعة من مسلسل "جمهورية كورونا" ذي الخمسة عشر حلقة، نجد غالب بن غالب الذي جسد شخصيته الفنان المبدع عامر البوصي، بعد تناول دواء صنعته الشيخة نجاة لفيروس كورونا، يقول أن الذي تناول الخفاش في الصين وتسبب بانتشار المرض هو طفل يمني نقل بعد ولادته إلى الصين، في مشهد سخيف أراد القرني من خلاله أن يقول للعالم أن الإنسان اليمني هو أصل الشرور وأنه أغبى مخلوقات الكرة الأرضية.

لا جديد هنا، ففهد القرني يصر كعادته على نقل صورة مشوهة للإنسان اليمني، ويظهره بمظهر الغبي الساذج فكرًا وسلوكًا، وهذا ما أكدته شخصيات مسلسله الرمضاني "جمهورية كورونا" الذي تعرضه قناة "يمن شباب" وجاء طافحًا بالتهريج وناقلاً صورة أبعد ما تكون عن واقع المجتمع اليمني، ومن يتابع المسلسل سيجد أنه قد خلا من أي شخصية تجسد قيم الخير أو الحكمة والمنطق والمحبة.

في رده على الانتقادات الكثيرة التي قوبل بها مسلسل "جمهورية كورنا" من المواطن العادي قبل الناقد الفني، برر القرني سذاجة وتفاهة المسلسل بأنه مسلسل توعوي وأنه ليس من فكرته وإنما بتمويل من منظمة الصحة العالمية في إطار حملاتها التوعوية لمكافحة فيروس كورونا المستجد كوفيد-19 في أكثر من دولة، لكن المسلسل أيضًا بفكرته الحالية وبما احتواه حتى الحلقة التاسعة أبعد ما يكون عن التوعية، فكل مشاهده مناقضة لرسائل منظمة الصحة العالمية التوعوية.

القرني  حاول أن يحمل المخرج العراقي فلاح الجبوري وزر أخطاءه وجميعنا نعلم أن الأستاذ فلاح ليس إلا تابعًا للقرني ومنفذًا لأفكاره ورغباته، وهذا أمر لا يخفى على أحد من العاملين في الوسط الفني وقد أكد القرني ذلك بنفسه حينما قال في تسجيل صوتي رد به على منتقديه  إنه قام بفرض العديد من التعديلات التي ساهمت بالحد من "الإسفاف" متجاهلا أن المسلسل محشور بالإسفاف ذاته. 

لم يكتف القرني بتشويه مبادئ الجمهورية وهو يطلق على مسلسله "جمهورية كورونا"، وهنا أضم صوتي إلى الزميل محمد القبلي الذي أكد أن "ربط المقدسات الوطنية بالحالات المرضية امر فيه اهانة ذهنية ونفسية للكلمات العليا لليمن الجمهوري"، لم يكتف القرني بذلك، بل تعمد الإساءة إلى المواطن اليمني، فاليمني في المسلسل مجرد إنسان ساذج أو محتال بل إن بعض المشاهد والشخصيات والحوارات لا يمكن وصفها إلا بـ "الانحطاط".. ولن أضيف أكثر.  

أحدث الأخبار
stop