الاثنين ، ٢٤ فبراير ٢٠٢٠ ، آخر تحديث الساعة ٠١:٠٥ مساءً بتوقيت صنعاء
الرئيسية - كتابات - الفساد الدبلوماسي يغرق اليمن من الخارج
فاروق الصيري

الفساد الدبلوماسي يغرق اليمن من الخارج

فاروق الصيري
السبت ، ١٨ يناير ٢٠٢٠ الساعة ٠٢:٣١ صباحاً

 

وقعت عيني بالصدفة على عنوان حول تكريم عربي لسفير يمني استقال احتجاجا على فساد الحكومة ,وللقارئ الكريم أن يستوعب الحدث بترو ويقدر حجم الكارثة الدبلوماسية والسياسية اليمنية .

يقول مضمون الخبر :

إن السفراء العرب المعتمدين لدى مملكة أسبانيا نضموا حفل توديع لسفير اليمن المستقيل نبيل خالد ميسري,عقب استقالته من منصبه احتجاجا على الفساد المستشري في وزارة الخارجية. 

من وجهة نظري إن هذا الحفل بمثابة صفعة دبلوماسية قاسية في خد الشرعية تكاد تفوق نص استقالة السفير نفسها.. وإهانة دبلوماسية بالغة بحق الخارجية اليمنية التي لم يعنيها كلا الامرين معا( لا مضمون الاستقالة ولا طريقة توديع السفراء العرب للسفير اليمني)كون الحفل يعد تضامنا كبيرا مع موقف السفير المستقيل..

في الحقيقة لم يعد هناك من يكترث لكرامة اليمن ..

الخبر أعادني مجددا للوقوف أمام نص استقالة سفير اليمن السابق لدى المملكة الاسبانية /نبيل خالد ميسري والموجهة للسيد رئيس الجمهورية عبدربه منصور هادي احتجاجا على استشراء الفساد في السلك الدبلوماسي والتي تضمنت إشارة مباشرة للوبي الفساد في وزارة الخارجية وتضمنت الإشارة إلى رسائل مباشرة لفخامة الرئيس بوقائع فساد بملايين الدولارات ناهيك إلى جانب تزوير للهويات بجوازات دبلوماسية وخلق وظائف وهمية في السفارات والتي بدأت منذ العام ٢٠١٥..

جملة من الاسباب التي تضمنتها استقالة السفير ,الغريب أنه لا أحد كلف نفسه بالرد على هذه الاتهامات بالغة الخطورة رغم أنها نالت نصيبها من الحضور الاعلامي في مواقع يمنية وعربية 

لكن أي من مؤسسات الشرعية لم تكلف نفسها عناء الرد للدفاع عن شرعيتها وسلامة موقفها أمام اليمنيين والعالم.

وهو ما يثبت أحد أمرين إما أن الخارجية قد غرقت بفساد لا تسطيع الدفاع عنه أو أنه لا يوجد أحد معني بهيبة الدولة ومؤسساتها ليدافع عنها ويدحض ما ورد على لسان السفير نبيل خالد الميسري في استقالته وهو خطاب رسمي للسيد رئيس الجمهورية..

هذه الاستقالة سوف تصبح يوما ما وثيقة إدانة وشهادة لتاريخ حكم هادي .. 

تدور أسئلة كثيرة حول سلطة القرار في مؤسسة الرئاسة وعن اطلاع الرئيس هادي شخصيا على هذه التعيينات, غير أنه وفي كل قصص الفساد التي نسمعها في مؤسسات هادي لم يدان أحد أو يحال للتحقيق والعجيب أن الحديث عنها وما يدور في أروقة الشرعية هو ما يدور في منصات التواصل الاجتماعي بات الامر مكشوفا على كل المستويات..

الأنفاس الأخيرة للشرعية التي يقاتل عليها اليمنيون تلفظ وفخامة الرئيس يبدو غير مبالٍ أو حتى مدرك لهوس التعيينات في السلك الدبلوماسي ,هناك تعيينات مناطيقية غير معلنة باتت تستأثر في المنصاب العليا بالخارجية وتعيينات استحدثت في السلم الإداري لأجهزة الدولة وتعيينات عائلية ..

 الحديث هنا لا يستهدف السلك الدبلوماسي كونه الوحيد الذي يشهد اختلالات مؤسسية فكل مؤسسات الشرعية متخمة بفساد يفقد اليمنيين الأمل بها بل لأنه واجهتنا أمام العالم وأعجب كيف سنقنع العالم بنبل قضيتنا ونحن مكشوفون بانتهازية لا تحترم مواقعها ولا مؤسسات الدولة ولا حربنا العادلة أمام الانقلابيين ..

الحديث هنا عما هو مكشوف أمام العام.. أما الجانب المبهم في التعيينات والاكثر تخمة في الفساد فذلك سنأتي عليه في وقته ..

أحدث الأخبار
stop