الخميس ، ١٧ اكتوبر ٢٠١٩ ، آخر تحديث الساعة ١١:٥٤ صباحاً بتوقيت صنعاء
الرئيسية - كتابات - الاختراق الحقيقي في قضية الحوثي وضاوي
علي العقيلي

الاختراق الحقيقي في قضية الحوثي وضاوي

علي العقيلي
السبت ، ١٤ سبتمبر ٢٠١٩ الساعة ٠٥:٥٨ مساءً

جريمة القتل التي تعرّض لها المواطن المُسِن محمد علي قايد ضاوي، وتبنتها مليشيا الحوثي الاجرامية، كانت كأي عملية قتل قد يتعرض لها مواطن عادي، كون المجني عليه كان يتنقل بمفرده كأي مواطن، ولم يبلغ السلطات بالمحافظة بأنه مستهدف وإلا لوفرت له الحماية الكاملة، ولما تمكنت المليشيا من الوصول إليه.

 

عملية قتل ضاوي تمت كأي عملية قتل قد يتعرض لها أي مواطن عادي في سوق شعبي نتيجة شجار مستثار أو ما شابه، ولم يكن من الصعب الوصول إليه، فقد كان يتجول بمفرده في سوق شعبي ومجتمع مسلح ومنطقة مفتوحة.

 

لم يكن يحظى ضاوي بحراسة مشددة ولا يتواجد في منطقة عسكرية أو أمنية حتى تصف مليشيا الحوثي جريمتها هذه بالعملية النوعية والاختراق الأمني لعمق الشرعية.

 

القضية وما فيها عناصر مسلحة مأجورة أقدمت على قتل مواطن مُسِن في سوق شعبي بمنطقة مفتوحة.

 

ضاوي وصل إلى مأرب بصفته مواطن عادي وأقام فيها بصفته أيضاً مواطن عادي، ولم يبلغ السلطة المحلية بالمحافظة أو الأجهزة الأمنية بأنه مستهدف، حتى توفر له الحماية للازمة وتمنعه من التجول والتنقل بمفرده؛ حتى عندما قُتل، كان الجميع يعتقد بأنه مواطناً عادياً.

 

العملية النوعية والاختراق الأمني الحقيقي في العمق هو عملية اغتيال ابراهيم بدر الدين الحوثي شقيق زعيم المليشيا الانقلابية عبدالملك الحوثي، وليس قتل مواطن عادي يتجول ويتنقل بمفرده.

 

والفشل الأمني الذريع هو خروج من تزعم مليشيا الحوثي انه القاتل الرئيسي لشقيق زعيمها ولم تتمكن من قتله أو إلقاء القبض عليه عندما نفذ عملية الاغتيال في عمقها ونجح في الافلات من يدها والخروج من مناطق سيطرتها.

 

أيهما يُعد اختراقاً أمنياً :

 

اغتيال قائد من الصف الأول في مليشيا الحوثي وشقيق زعيمها ويتمتع بحراسة مشددة ولقي حتفه في عمق مناطق سيطرتها ؟!.

 

أو اغتيال مواطن عادي يتجول ويتنقل بمفرده، لا ينتمي إلى الشرعية ولا تعرف عنه شيء غير انه مواطن وصل إلى مأرب ويقيم فيها كأي مواطن آخر ؟ّ!.

 

أيهما يُعد فشلاً أمنياً :

 

فشل مليشيا الحوثي في القبض أو القضاء على قاتلي شقيق زعيمها لحظة استهدافهم له وتمكنهم من النجاة رغم الحراسة المشددة التي يحظى بها ونجاحهم أيضاً في الخروج من مناطق سيطرتها رغم الاجراءات المشددة؟!.

 

أم نجاح عناصر مسلحة في قتل مواطن عادي لا يحظى بأي حراسات مشددة ولا تعرف عنه السلطة والأجهزة الأمنية شيء، ويتجول في سوق شعبي وسط مجتمع مسلح، وتمكنهم من الفرار؟!.

 

مليشيا الحوثي تدرك جيداً حجم الاختراق الذي تعرضت له، ونتيجة شعورها بذلك دفعها إلى هذه العملية البسيطة التي من السهل تنفيذها وضحيتها مواطن عادي ورجل مُسن.

 

وعلى الرغم من محاولتها اليائسة إلى صنع بطولات وهمية واختراقات سخيفة، إلا أنها أثبتت للجميع ان ابراهيم بدر الدين الحوثي شقيق زعيمها عبدالملك الحوثي، لم يُقتل في خلافات داخلية بين قياداتها، كما كان يعتقد الكثير ذلك، بل تعرضت لاختراق أمني كبير من خارجها ووصلت أيدي أعدائها إلى عمقها ونجحت في قتل شقيق زعيمها، ما يشير إلى ضعف وهشاشة أمنها وهشاشة تماسكها الداخلي، وإمكانية تكرار مثل هكذا عمليات في المعق والرأس تصيبها في مقتل.

 

وهكذا صنعت مليشيا الحوثي بطولات وهمية وضجيج اعلامي من عملية قتل مواطن عادي، ووصفتها بالعملية النوعية والاختراق في العُمق، ربما نسيت أو تناست ان العملية النوعية والاختراق في العُمق، هو قتل شقيق زعيمها في عمق مناطق سيطرتها، ولم يفاخر من يقف وراء هذه العملية والاختراق في العمق، بقدر ذلك الضجيج الذي أحدثته مليشيا الحوثي بمجرد قتلها لمواطن عادي.

 

ويبقى السؤال .. ماذا لو كان العكس؟؟!!

أحدث الأخبار
stop