الخميس ، ١٢ ديسمبر ٢٠١٩ ، آخر تحديث الساعة ٠٥:٢٤ صباحاً بتوقيت صنعاء
الرئيسية - كتابات - تضيع البلاد
نبيل الأسيدي

تضيع البلاد

نبيل الأسيدي
الثلاثاء ، ٠٦ أغسطس ٢٠١٩ الساعة ٠٤:١٢ مساءً

 

● بلادنا تضيع يوماً بعد يوم جراء عصابة سلالية تدعي أحقيتها في إستعباد الاحرار بإستعلاء مقيت يفتت ما ترسخ من تمساك مجتمعي، ويستجرون خرافات اكثر من الف عام من العبث السلالي.. ينظرون للكون بثقافه كهفية لا تعرف من الحكم إلا من خلال بندقية مشحونة بأحقاد لن تنتهي حتى ترتد الى نحر كهفهم . 

 

● تضيع البلاد في ظل حكومة رخوة إستمرأت أسرة فنادق الغربه والمرتبات الباهظه وشرعية تتآكل من الداخل ينخرها إستعلاء سياسي لمجموعه عبثيه تعتقد في قرارة نفسها انها ستصبح يوما كحاكم غبي يتكاثر بالفساد والمحسوبية واعتلالات ثار عليها الشعب ليعيدوا إنتاجها بصورة أكثر بشاعة وتَطفل . 

 

● تضيع البلاد بنخبة سياسية هشة تسير وفق معطيات الإنتهاز السياسي ومصالح التقاسم واقتسام تركة ما لا يمكن جمعه بالمناصب .. وجمع المزيد من الاموال الحرام والإرتهان لصرعات الاقليم وخلافات لا ناقة لهم فيها سوى ناقة المكايدات وبعير محمل بالاموال والافكار المشوهه ,, مستعدون حتى لإقتسام حُق كبريت ليس فيه من أعواد الثقاب إلا ما يُنعم عليهم من إرتهنوا لهم بوعي رديء . 

 

● تضيع اليلاد لأن هناك أشقاء متخمون بالمال والخلافات ومرتبكون كمسافر لا يعرف وجهته ,, يريدون جاراً لا ينهار ولا يتماسك أبداً,, شهيتهم مفتوحة لإقتسام ماليس لهم ولن يكون لهم ,, يتسابقون على من يجيد دور شرطي المنطقة الأكثر ولاءً وكرماً حد الخفة ,, ويتناسون أن بلداً يضيع هنا ليس إلا ضياعاً تدريجياً لشراكة دائمة مع بلدٍ عظيم كاليمن . 

 

● تضيع البلاد والفقراء والأبرياء وحدهم متروكين في عراء الصراعات السياسية ومقابر البنادق والعنصرية وعبث الإستعلاء السلاسي والسياسي والتحزبي .. يتقاسمهم الأوغاد ليقول كلٌ منهم يا شعبي العزيز ,, يردون بيعهم لمن يملأ جيوباً لا تشبع من المال القادم من وراء الحدود بأفكار معلبه منتهية الصلاحية والانتماءات الموغلة في الانتهاز السياسي غير الممنهج .

 

● تضيع البلاد ونحن نقف حيارى إلى أي من تلك البلدان ننتمي ونغفل اننا ننتمي لبلدٍ ليس كمثله شيء ,, نتماهى مع عبثيه ما لا يخصنا ونتجاهل ما نختص به ونملك ,, نبحث عن من يكسينا ونحن نستطيع ان نخيط للعالم ما يكسي عراهم الانساني ,, نبكي إذا ما استبكانى الأخرون ونحن أحق بالبكاء والرثاء ,, نذود عن حمى ليس حمانا ولا يحمينا . 

 

● بلدي يضيع ,, ويتلاشى ... وما أوجع التشرد و الضياع .