الاثنين ، ١٦ سبتمبر ٢٠١٩ ، آخر تحديث الساعة ٠٢:٣٢ صباحاً بتوقيت صنعاء
الرئيسية - كتابات - خالد العصيمي: المؤتمر والقيادة المفقودة
خالد العصيمي

خالد العصيمي: المؤتمر والقيادة المفقودة

خالد العصيمي
الخميس ، ١٨ يوليو ٢٠١٩ الساعة ٠٩:٣٢ مساءً
  شهدت اليمن في الأعوام الماضية نشاط ملحوظ في دور الأحزاب السياسية ، وكثيرا ما كان العمل الحزبي مدرسة للحريات ، للديمقراطية ، وأداة التعبئة والتنظيم والتثقيف للحفاظ على الهوية الوطنية ، وجهد شعبوي لمواجهات كثير من القضايا الوطنية في عدة مراحل تاريخية. في السنوات الأخيرة تراجع دور الأحزاب السياسية وانعكس سلبا على العمل الحزبي وقيمتة المنشودة في المجتمع اليمني، هذا التراجع افسح المجال لصوت البنادق أن تعلوا فوق صوت الشعب ، وأن تنتشر رائحة البارود وتعلوا فوق أجواء الحرية والديمقراطية. وفي ضل تراجع دور الأحزاب السياسية وغياب دور المؤسسات التشريعية ، وعدم وجود جسم وطني وحدوي يقدم مشروع سياسي جامع يعالج الواقع السياسي المعقد الذي تمر به البلاد، تشكل في مدينة سيؤن الإطار الحزبي "التحالف الوطني " الذي يجمع ستة عشر مكونا وحزبا لدعم الحكومة الشرعية . الكثير تحت المعاناة علق آمال على أن يشكل هذا التحالف إطار سياسي يمثل حالة وطنية شعبوية يجمع الحركات السياسية كي تعبر عن مشروع سياسي. إلا أن هذا التحالف الوطني بمثابة لجنة تنسيقية بين الأحزاب وليس إطار شعبوي تنظيمي يساهم في إنتاج كوادر جديده ، أو حالة تنظيمية وتعبوية. منذ وقت طويل ، والأحزاب السياسية اليمنية استبدلت العمل السياسي الحزبي بالعمل سياسي البرلماني ، لذالك اصبح العمل الحزبي السياسي خارج البرلمان في أوساط الجماهير مهمش. وما تشكيل التحالف الوطني في ظل انعقاد جلسات البرلمان اليمني بعد انقطاع لأكثر من أربع سنوات إلا دليل امتهان العمل السياسي البرلماني.   على الرغم من ارتفاع أصوات البنادق ،انتشار رائحة البارود ، ،الحالة اليمنية المنقسمة سياسيا وجغرافيا ، غياب مشروع وطني وغياب العمل الحزبي. الا ان هناك حماس واستعداد للعمل السياسي وتفعيل دور الأحزاب. وفي خضم هذه التناقضات بين العمل السياسي والعسكري وحالة الحرب والسلام المتناثرة على الجعرافية اليمنية ، يمر المؤتمر الشعبي العام بحالة مخاض عسيرة، كي يعود إلى المشهد السياسي الموصوم بحالة استرخاء وختناق الأفق أمام أي حلول عسكرية أو سياسية . وفي حالة ترقب مستمر لأي أخبار قادمة من عرض البحر الأحمر ، من على سفينة الأمم المتحدة حيث الأمل والرجاء والخوف. يحاول المؤتمر الشعبي النهوض من جديد لكن الجراح غائره ، والانقسام كبير ، المهمة صعبة ،الطريق طويل ..... وثقتنا بالله ثم المؤتمر كبيرة. المؤتمر يحتاج إلى تجديد ، كي يستطيع فهم التحولات الإقليمية والدولية ، واستخدامها في صالح مشروعه السياسي ، تجاهل هذه التحولات انعكس في العمل الحزبي وادى إلى موت المنشور السياسي ، وتخبط الإعلام الحزبي.....سوف يظل المؤتمر الشعبي العام هو الحزب الذي لا لون ولا طعم ولا رائحة له. ...ورغم وطنية ويمنية الحزب إلا أنه يعاني من تكلس المبنى التنظيمي وجمودة وعدم قدرته على إنتاج قيادة جديدة ، أو الانفتاح على قواعد جديدة بسبب عدم القدرة على استيعاب أساليب حديثه للتنظيم الداخلي. الصدمة كبيرة فالحزب لم يعد حزبا حاكما ، ولا معارضا. لابد من تغيير حالة الركود التى اعتاد عليها البعض من قادة الحزب المهيمنين على القرار الحزبي ، ذالك الركود والجمود يشكل أحد أهم الأسباب التى تجعل الحزب يتعسر في عملية المخاظ.   خالد العصيمي *عضو اللجنة الدائمة برمنجهام 18.7.2019
أحدث الأخبار
stop