السبت ، ٠٤ ديسمبر ٢٠٢١ ، آخر تحديث الساعة ١١:٤٨ مساءً بتوقيت صنعاء
الرئيسية - دولي - صحف عالمية: محادثات بايدن وشي غير مبشرة.. وتحالف إسرائيلي تركي وشيك

صحف عالمية: محادثات بايدن وشي غير مبشرة.. وتحالف إسرائيلي تركي وشيك

محادثات امريكية اسرائيلية

سلطت صحف عالمية صادرة صباح اليوم، الأربعاء، الضوء على عدد من أبرز القضايا والملفات الطارئة على الساحة الدولية، إذ ناقشت آخر التداعيات والسيناريوهات التي ستشهدها الساحة الليبية عقب ترشح قائد الجيش الوطني الليبي، المشير خليفة حفتر، لخوض انتخابات الرئاسة المقررة الشهر المقبل.

وتناولت صحف أخرى مخرجات القمة الافتراضية التي جمعت بين الرئيس الأمريكي، جو بايدن، ونظيره الصيني، شي جين بينغ، مع ورود تقارير تفيد بأن المحادثات كانت غير مبشرة على الإطلاق.
 
ترشح حفتر.. وقلق غربي
 
رأت صحيفة ”وول ستريت جورنال“ الأمريكية في تقرير لها ”أنه من المرجح أن يؤدي دخول الرجل القوي في ليبيا وقائد الجيش الوطني، المشير خليفة حفتر، في السباق الرئاسي إلى زيادة الاستقطاب حول المشهد السياسي في البلاد، واشتعال المنافسة الانتخابية“.
 
وقالت الصحيفة ”وبينما يحظى حفتر ببعض الدعم بين سكان شرق ليبيا الذين ينسبون إليه الفضل في استعادة الأمن، ففي المقابل يعارضه العديد من الليبيين أيضا، بما في ذلك سكان العاصمة طرابلس، الذين عانوا من العملية العسكرية التي شنها قبل عامين لتطهير العاصمة من الإرهابيين واستمرت 14 شهرا، وانتهت بالإطاحة بحكومة فايز السراج بهدنة توسطت فيها الأمم المتحدة العام الماضي.“
 
وأضافت ”يأتي إعلان حفتر بعد أيام فقط من إطلاق سيف الإسلام، نجل الزعيم الليبي الراحل، معمر القذافي، حملته الرئاسية الخاصة.. ومن بين المرشحين المحتملين الآخرين للرئاسة عبد الحميد دبيبة، رئيس وزراء حكومة الوحدة المؤقتة في ليبيا، التي تشكلت في وقت سابق من العام الجاري.. ويحظى حفتر بدعم من مصر وروسيا ودول الخليج التي تعتبره حِصنا ضد المتطرفين وقدمت له الدعم العسكري في الماضي“.
 
وأوضحت ”انقسمت ليبيا بين بضع حكومات وميليشيات متعددة منذ عام 2014، عندما تفككت عملية الانتقال إلى الديمقراطية التي بدأت بعد الإطاحة بالقذافي في عام 2011.. وأدى الانخراط العميق للقوى الأجنبية ذات المصالح المتضاربة إلى زيادة تعقيد خطوط الصدع السياسي في البلاد“.
 
واختتمت ”الجورنال“ تقريرها بالقول ”يخشى بعض المسؤولين الغربيين من أن الخلاف بين الفصائل الليبية المتناحرة حول توقيت الانتخابات والأساس القانوني والقواعد يهدد بكسر وقف إطلاق النار الذي جرى العام الماضي“.
 
محادثات غير مبشرة
 
وصفت مجلة ”ذي إيكونوميست“ البريطانية المحادثات التي جرت أمس الأول في قمة افتراضية بين الرئيس الأمريكي جو بايدن ونظيره الصيني شي جين بينغ بأنها غير مبشرة على الإطلاق، مشيرة إلى عصر أكثر جمودا يلوح في الأفق.
 
وقالت المجلة في تحليل لها ”تحدث الزعيمان عن إدارة التوترات الخطيرة بين البلدين وتجنب دوامة المواجهة.. وكانت مكالمة الفيديو – التي استمرت ثلاث ساعات – بعيدة كل البعد عن القمة التقليدية بين القادة الأمريكيين والصينيين.. وسبقت مثل هذه الأحداث أشهر من الجدل بين المسؤولين حول التنازلات والوعود والصفقات شديدة الحساسية بحيث لا يستطيع القيام بها إلا كبار القادة“.
 
وأضافت ”يرى محللون أن هذا الاجتماع الخالي من الاستنتاجات بمثابة اختراق متواضع في العلاقات بين واشنطن وبكين.. وفي هذه اللحظة المنخفضة الثقة، يمكن القول إن بايدن وشي هما المسؤولان الوحيدان القادران على إجراء مناقشات جوهرية، لكنها في الوقت نفسه محدودة بشكل مقلق“.
 
واختتمت ”ذي إيكونوميست“ تحليلها بالقول ”إنه عندما يتعلق الأمر بالتعايش المستدام، فإن الجانبين متباعدان تماما، إذ يتم تقديم بايدن في الصين كرئيس أكثر براغماتية من سلفه دونالد ترامب.. ونظرًا لأن الاقتصاد الأمريكي الآن في وضع قاتم، فإن إدارة بايدن تحتاج إلى تسهيل العلاقات مع الصين من أجل تحسين وضعها السياسي في الداخل.. ولا يمكن أن تسهم مكالمة فيديو واحدة في إصلاح علاقات متوترة ومليئة بالمشاحنات“.
 
في سياق متصل، رأت مجلة ”فورين بوليسي“ الأمريكية في تقرير لها ”أنه لا تزال الاختراقات في العلاقة بين بكين وواشنطن بعيدة المنال.. الزعيمان لم يحققا أي اختراقات كبيرة تذكر في قمتهما الافتراضية“.
 
وقالت المجلة ”إن إحدى القضايا التي كان من المتوقع أن تظهر في القمة ولكن ذلك لم يحدث هي دورة الألعاب الأولمبية الشتوية المقبلة في بكين. لم تشر الولايات المتحدة بعد إلى ما إذا كانت سترسل وفدا إلى الألعاب وسط دعوات لمقاطعة الصين جراء الاعتقال الجماعي لأقلية الأويغور المسلمة في منطقة شينجيانغ، إذ أكدت إدارة بايدن أنه يمثل إبادة جماعية“.
 
واختتمت المجلة تقريرها بالقول ”جاء الاجتماع في الوقت الذي يركز فيه الزعيمان على التحديات المحلية، إذ وقّع بايدن للتو على قانون بقيمة 1.2 تريليون دولار للبنية التحتية، لكنه لا يزال يحاول تمرير فاتورة الإنفاق الاجتماعي الوفير.. وفي الأسبوع الماضي، أصدرت جلسة مكتملة للحزب الشيوعي الصيني (قرارا بشأن التاريخ)، يرفع من مكانة شي ويمهد الطريق أمامه للترشح لولاية ثالثة في المنصب العام المقبل.“
 
في غضون ذلك، قالت صحيفة ”الغارديان“ البريطانية في تقرير لها ”تشير تقارير إلى أن الولايات المتحدة تعتزم مقاطعة دبلوماسية لدورة الألعاب الأولمبية الشتوية في الصين ولن ترسل وفدا رسميا احتجاجا على انتهاكات حقوق الإنسان، على الرغم من بعض التقارير السابقة التي تفيد بأنّ شي سيوجه دعوة لحضور الألعاب.“
 
وأوضحت الصحيفة ”في حال موافقة بايدن على المقاطعة الدبلوماسية، سيشارك الرياضيون الأمريكيون كالمعتاد، لكن لن يكون هناك وفد سياسي مصاحب من المسؤولين والسياسيين.. وكانت إدارة بايدن أيدت تصميم سلفها على أن عملية الاعتقال الجماعي والتعقيم القسري في الصين لسكانها المسلمين من الأويغور تشكل إبادة جماعية، كما انتقدت قمع الديمقراطية في هونغ كونغ والإجراءات القمعية في التبت“.
 
تحالف إسرائيلي تركي محتمل
 
من ناحية أخرى، قالت صحيفة ”هآرتس“ العبرية في تحليل لها ”إنه على الرغم من التوترات الجديدة بشأن اعتقال زوجين إسرائيليين، تظل تركيا فاعلا إقليميا إستراتيجيا يجب على إسرائيل إيجاد أرضية مشتركة معها.. إذ إن تخفيف العداء هو في مصلحة الطرفين“.
 
وأضافت الصحيفة ”يعاني رجل أوروبا المريض (أردوغان) من علامات مرض جديدة؛ اختطاف واعتقال سائحين إسرائيليين بتهمة التجسس، والسقوط السريع للليرة التركية، والديون المتصاعدة، وطرد 10 سفراء من أنقرة (والتراجع السريع عن هذا القرار)، والرفض المستمر للتفاوض على حل وسط مع الولايات المتحدة بشأن الحصول على نظام الدفاع الجوي الروسي S-400، والعديد من مقاطع الفيديو التي تظهر الرئيس الضعيف.. كل هذه الشواهد تشير جميعها إلى أن تركيا قد تكون على حافة الاضطرابات السياسية“.
 
وتابعت ”إن إسرائيل وتركيا لديهما الكثير من الأمور المشتركة الجيوسياسية، وفرص حقيقية للتعاون، حيث كانت أنقرة تُعتبر على نطاق واسع ثاني أهم حليف إستراتيجي لتل أبيب خلف الولايات المتحدة.. وشهدت العلاقات الثنائية على مدى عقود العديد من الصعود والهبوط، ومنذ صعود أردوغان، استبدلت إسرائيل تدريجيا تركيا باليونان كحليف رئيس لها في البحر المتوسط.. لكن من الناحية الجيوسياسية، لا يمكن لليونان أن تلعب الدور الذي تستطيع تركيا القيام به.“
 
وأردفت ”يشير مراقبو تركيا المخضرمون باستمرار إلى تراجع القوى السياسية لأردوغان على مدى العامين الماضيين، لا سيما في الأشهر الستة الماضية، وتزايد المعارضة السياسية له.. ويتزامن هذا التراجع مع أزمة اقتصادية، بما في ذلك الليرة التركية المتعثرة بشكل كبير ، وتسديد الديون الوشيكة (13 مليار دولار من الديون الخارجية تستحق بحلول نهاية العام، منها 8 مليارات دولار تستحق هذا الشهر)“.
 
واستطردت ”يركز الجميع الآن على الانتخابات العامة في تركيا المقررة العام المقبل، والسؤال الكبير هو ما إذا كان أردوغان سيستمر سياسيا حتى ذلك الحين، حيث وردت تقارير وعلامات متزايدة عن تدهور صحة أردوغان وقدرته على الحكم بفاعلية.. ومع ذلك، فإن النظام السياسي التركي وبعض الشخصيات السياسية الرئيسة يتصرفون ويتحركون على أساس أن شهور أردوغان في الحكم باتت معدودة“.
 
واختتمت ”هآرتس“ تحليلها بالقول ”إن موقع تركيا الجغرافي الفريد، وعلاقاتها مع إيران وسوريا وأذربيجان والمملكة العربية السعودية وروسيا والولايات المتحدة، وخصائصها الثقافية والدينية، تجعلها قوة إقليمية تقريبا بشكل افتراضي.. وإن تنافسها مع إيران وعلاقاتها الهشة مع السعوديين تجعلها لاعبا إستراتيجيا يتعين على إسرائيل أن تجد معه أرضية مشتركة بدلا من إثارة عداوة مصطنعة وذات دوافع سياسية.. ربما سيتعين على ذلك الانتظار حتى انتهاء عهد أردوغان، ولكن حتى ذلك الحين، من الأفضل لكلا البلدين خفض الأعمال العدائية“.
أحدث الأخبار
stop