السعودية ترفض اتهامها باصدار أوامر بقتل خاشقجي وتعتبرها “أكاذيب”

آخر تحديث : السبت 13 أكتوبر 2018 - 11:42 صباحًا
السعودية ترفض اتهامها باصدار أوامر بقتل خاشقجي وتعتبرها “أكاذيب”

أعلن وزير الداخلية السعودي الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف بحسب ما نقلت عنه وكالة الأنباء السعودية الرسمية (واس) فجر السبت إنّ “ما تمّ تداوله بوجود أوامر بقتله (خاشقجي) هي أكاذيب ومزاعم لا أساس لها من الصحة تجاه حكومة المملكة المتمسّكة بثوابتها وتقاليدها والمراعية للأنظمة والأعراف والمواثيق الدولية”.

أعرب الوزير السعودي عن “شجب المملكة واستنكارها لما يتم تداوله في بعض وسائل الإعلام من اتهامات زائفة وتهجّم على المملكة العربية السعودية حكومة وشعبًا على خلفية قضية اختفاء المواطن السعودي جمال خاشقجي”.

نقلت واس عن الوزير “حرص المملكة التّام على مصلحة مواطنيها في الداخل والخارج وحرصها بشكل خاص على تبيان الحقيقة كاملة في موضوع اختفاء المواطن جمال خاشقجي”.

ويأتي ذلك بعدما أوردت صحيفة واشنطن بوست نقلا عن مسؤولين أتراك بناء على تسجيلات من داخل مبنى القنصلية، بان خاشقجي تعرض للتعذيب وقتل داخل القنصلية.

فقد أثر الصحافي السعودي بعد دخوله قنصلية بلاده في اسطنبول في 2 تشرين الاول/اكتوبر الحالي لاتمام معاملات إدارية استعداداً لزواجه من خطيبته التركية خديجة جنكيز. وبعد أربعة أيام أعلن مسؤولون أتراك لوسائل اعلام محلية انه قتل داخل مبنى القنصلية.

فريق عمل

أوفدت السعودية فريق عمل الى تركيا لم تعرف هويات أعضائه، سيجري محادثات مع مسؤولين أتراك في نهاية الاسبوع في انقرة بحسب ما أورد الاعلام التركي الرسمي.

رحبت الرياض بتشكيل فريق العمل المشترك بين السعودية وتركيا. ونقلت وكالة الانباء السعودية الرسمية الجمعة عن مصدر سعودي مسؤول إنه يرحب ب”تجاوب” تركيا “مع طلب السعودية “تشكيل فريق عمل مشترك يجمع المختصين في البلدين الشقيقين للكشف عن ملابسات اختفاء المواطن السعودي جمال خاشقجي”.

كما نوه وزير الداخلية السعودي السبت بحسب واس، بـ”التعاون مع الأشقاء في تركيا من خلال لجنة التحقيق المشتركة وغيرها من القنوات الرسمية”، مشدّداً على “دور وسائل الإعلام في نقل الحقائق وعدم التأثير على مسارات التحقيق والإجراءات العدلية”.

أوردت صحيفتان تركيتان “ميلييت” و”سوزجو” ان خاشقجي كان يضع عند دخوله القنصلية ساعة ذكية موصولة بهاتف نقال أعطاه لخطيبته التي كانت تنتظره في الخارج.

ذكرت صحيفة “ميلييت” التركية أن ضباطا أتراك اطلعوا على تسجيلات صوتية مرسلة من الساعة الذكية وأنه يمكن سماع “الجدال والصراخ” في التسجيلات. وقالت صحيفة سوزجو إنّه يمكن فقط الاستماع إلى “بعض الأحاديث”.

وأثارت قضية اختفاء خاشقجي قلقا واسعا في الخارج لا سيما لدى حلفاء الرياض.

مؤتمر الرياض

تأتي تطورات هذه القضية فيما تنظم الرياض مؤتمرا اقتصاديا كبيرا تحت عنوان “مبادرة مستقبل الاستثمار” للعام 2018 من 23 الى 25 تشرين الاول/الجاري وأطلقت عليه تسمية “دافوس في الصحراء” تيمنا بالمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس.

فيما تتزايد التساؤلات حول مصير خاشقجي قررت مؤسسات كبرى في مجال الاعمال وأخرى إعلامية الانسحاب من المؤتمر.

لكن وزير الخزانة الاميركي ستيف منوتشين أكد السبت على هامش اجتماعات صندوق النقد الدولي السنوية في بالي باندونيسيا انه سيحضر الاجتماع مع متابعة تطورات التحقيق.

وقال “بالطبع أود ان أعبر عن قلقي إزاء مصير خاشقجي” مضيفا “نتطلع لمعرفة نتائج التحقيق”. لكنه أضاف “الجواب في الوقت الراهن هو انني ساشارك” موضحا “لكن اذا ظهرت معلومات في الاسبوع المقبل، سآخذها بالتأكيد بالاعتبار”.

من جهتها، اعتبرت مديرة صندوق النقد الدولي كريستين لاغارد السبت ان قضية اختفاء الصحافي السعودي “مروعة” لكنها لا تزال تعتزم الحضور الى السعودية للمشاركة في المؤتمر.

وقالت لاغارد في بالي إن “حقوق الانسان وحرية الاعلام هما أمران أساسيان، لقد تم التداول بأمور مروعة، لكن يجب أن أتابع أعمال صندوق النقد الدولي في كل أنحاء العالم”.

وتابعت “حين أزور دولة ما، أقول على الدوام ما أفكر به” وفي “هذه المرحلة، لا أنوي تغيير خططي مع التنبه الشديد لما يرد في الايام القليلة المقبلة”.

كانت بلومبرغ وصحيفتا “فايننشال تايمز” و”نيويورك تايمز” قررت الانسحاب من مهمة رعاية المؤتمر وسط التساؤلات عن مصير الصحافي السعودي.

قال الرئيس التنفيذي لشركة اوبر لخدمات النقل دارا خوسروشاهي أنه لن يشارك في المؤتمر “إلا بعد أن تظهر مجموعة مختلفة تماما من الحقائق” مؤكداً أنه “منزعج للغاية من التقارير”.

كما أعلن رجل الأعمال البريطاني ريتشارد برانسون، مؤسس مجموعة فيرجين، أنه علق اتصالات ترتبط بمشاريع سياحية في منطقة البحر الأحمر بالسعودية بسبب اختفاء خاشقجي.

ا ف ب

رابط مختصر
2018-10-13 2018-10-13
أبابيل نت