محمود الهجري: عن الفريق الجمهوري

آخر تحديث : الخميس 7 ديسمبر 2017 - 7:00 مساءً
محمود الهجري: عن الفريق الجمهوري
غير معروف

بدى الامر مرتبكا اكثر من ذي قبل بعد النهاية غير المتوقعة للرئيس السابق علي عبدالله صالح على ايدي حلفائه الحوثة الذين جاهروا بفعلتهم واحتفلوا بالمناسبة غير مكترثين بالنتائج السياسية وردود الفعل الشعبية والاقليمية والدولية، وحسابات الربح والخسارة. بدت قيادة الشرعية وقورة وتجاوزت جراحاتها وعملت الواجب الفريق علي محسن نائب الرئيس يتصوره الناس ملاذا آمنا لمن يفلتون من بطش الحوثي او هكذا هو الحال ومن يعرفونه عن قرب يشهدون بانه كبير باخلاقه ونبله

لم اعرف علي محسن عن قرب ،وصنفته في مرحلة سابقة في تناولاتي كشخصية ثقيلة في نظام حكم لايؤسس لدولة يتساوى فيها الجميع وتحقق اليسير من تطلعات الناس وحقهم في حياة آمنة ولائقة لدي مبرراتي في تغيير موقفي ووجهة نظري تجاه الفريق علي محسن كقائد عسكري تجاوز المناطقية،وقفز فوق المصلحة الشخصية واختار بملء ارادته الانتماء لقضية كبيرة اسمها اليمن الجمهوري

غادر مربع النظام عام 2011 وسخر الفرقة للدفاع عن الشباب المعتصمين في ساحة التغيير،غير مكترث بعلاقاته ومصالحه والمخاطر الناجمة عن هذا الخيار.

تكاثر خصومه كبكتيريا ولم يكترث ، وانتشروا كوباء فواجههم بايمانه بحق الناس في التغيير والانتصار لقضاياهم العادلة. لم يدخر الكثير من الكتبة والساسة شتيمة الا وكالوها ضده..اتهموه بالتآمر ضد الثورة الشبابية والالتفاف عليها ،والعمل لصالح النظام السابق و..و..الخ..في حين انهم يعرفون جيدا ترتيبات صالح وتكتيكاته لارتكاب ابشع الجرائم بحق الشباب السلميين ،وقد شكل “محسن” كابحا امام “صالح” وبخبرته ومعرفته العميقة لمزاجه وتمسكه القاتل بالسلطة.

بعد التوقيع على المبادرة الخليجية ظل حاضرا وحريصا على احداث تغيير ولو عند مستوى يرضي ثوار فبراير ،وغدا نصعا لاعلام صالح رغم انه لم يكن في واجهة السلطة ..وبدا لصالح وكانه المتحكم بالمشهد او هكذا حاول تسويقه اعلاميا..ربما لادراكه بان اصطفاف محسن مع التغيير يضع حواجز ومطبات امام مساعي العودة لكرسي الحكم عبر نافذة التوريث .

اصبح “محسن” هدفا لطرفي الانقلاب الذي استهدف الفرقة من خلال الهجوم الحوثي المسنود بمدفعية الحرس المتمركز في جبال صنعاء،وبحسب المعلومات فان صالح كان على استعداد لاحراقها ان ظل محسن فيها. قادة وضباط الوية الفرقة الاولى مدرع من الضالع ولحج وابين وتعز واب وريمة ومن مختلف مناطق اليمن اليس في ذلك مايعكس شخصية “محسن” ؟ اختار الفريق حق الناس في التغيير ،وغلب هذا الحق فكان اول اهداف الانقلاب

ارتبط بالناس من مختلف مناطق اليمن ،وظل اسمه مرتبطا بقيم الجمهورية واهدافها مناهضا لكل المؤامرات التي تحاك ضدها.

لايتوقف عن متابعة احوال جبهات القتال ويجري زيارات ميدانية ويتلمس عن قرب هموم الافراد ويعمل على حل اسبابها.

يتحدث في لقاءاته عن اليمن الاتحادي ويعمل على ترسيخ هذا المسلك كحل وحيد للمشكلة الوطنية ، لم يكن مناطقيا ولم يحرص على الدفع بابنائه الى واجهة السلطة كما فعل الكثير

رابط مختصر
2017-12-07 2017-12-07
أبابيل نت