الشاعرة اليمنية نجاة شمسان: الكتابة دون قارئ تكون بمثابة كائن عدمي

آخر تحديث : الإثنين 20 نوفمبر 2017 - 8:39 مساءً
الشاعرة اليمنية نجاة شمسان: الكتابة دون قارئ تكون بمثابة كائن عدمي

حوار / محمد السيد:

لم أهرب إلى النثر ولاطقوس لديّ للكتابة

دخلتُ للشعر من نافذة القصة وأجد نفسي من خلال روح الحروف

هناك اشباح  الظروف تحاول قصقصة اجنحة المبدعين

القصة والشعر هما بالنسبة لي “كالروح والقلب”

النقد يشوبه “التلميع “الذي يقوم على المجاملات

اليمنية أكثر شاعرة عربية على كاهلها جبال هائلة من العوائق

حددت هوية كتابتي السردية وأشعلت فتيل القصيدة

إن لم يوجد القارئ الجيد، ستظل الكتابة بمثابة كائن عدمي

تعزف على أوتار الحروف سمفونية حب لا ينتهي، لترسم قصة شاعرة وكاتبة مبدعة، جعلتنا نتتبع خطاها في رغبة تعترينا لاكتشاف عالمها وهاجسها، حتى ولو كان طلسماً سليمانياً.

لكننا وجدنا كاتبة تبث شجناً في كل ماتقول، مؤمنة بأن الكتابة رسالة نبيلة توصل بها صوتها وطموحها وموهبتنا للآخر. انهاالقصيدة البيضاءالجميلة، لاسواد يعتريها سوى برقعها، حيث نقاء الروح وشغف الكتابة.

“إبية المولد تعزية الهوى”، انها الكاتبة اليمنية نجاة شمسان، حيث شعر المرأة وابداعها التي تُصبح معها الانفاس أزكى وأنقى.

الذي يقرأالشاعرة الشابة، يكتشف انها رائية بفطرة المهد ككل النساء، تتخذ من القصيدة خنجرا تدافع به عن المرأة والمظلومين والمسحوقين، وعدسة بيد مصور محترف، يسجل واقع وآلام الحرب في بلدها، تنتظر على أمل يمن سعيد، لتدعو الجميع لوليمة السلام،انه قلق الأنثى المصنوع من الذهب فيما قلق الرجال مصنوع من فضة.

في هذا الحوار ـ تعترف ضيفتنا بأن الشعر هو من رسمها وشكلها، مؤكدة بانها ضد الكتابة الجريئة التي تصل حد “الوقاحة”. في حوار غني وقيم نتناول مع نجاة شمسان الكثير من المواضيع، تجربتها ومسيرتها الشعرية وغيرها، فكان هذا الحوار .

*متى رسمت اناملك كلمات الشعر، وكيف؟

– قد رسمني الشعر وشكلني أكثر مما أرسمه أنا، أما متى هذه لم تأتي بمرحلة واحدة فقد كانت بدايتي مع القصة القصيرة وكانت بدايات مبكرة منذ الصف السابع ولكني كنت أكتب دون هوية واضحة إلى أن أتت مرحلة الجامعة وكانت هذه المرحلة هي مرحلة صنع هويتي الأدبية ووضع النقاط على الحروف ، مرحلة اكتساب لون خاص بي رغم أن دراستي علمية ولكن كل هذا حدث بفضل النشاط الأدبي داخل الحرم الجامعي، هذه المرحلة هي من حددت هوية كتابتي السردية، وأشعلت فتيل كتاباتي الشعرية فكتبت النثر الحداثي أولا ثم بسبب عشقي للشعر العمودي و تحدي الذات بأن أكتب القصيدة العمودية التي تجمع بين الوزن العروضي والصورة الشعرية المؤثرة ذات العمق الدلالي والإيحائي كتبت القصيدة العمودية وترافقا مع كتابتي للقصيدة العمودية كتبت قصيدة التفعيلة .

* من اي نافذة وباب دخلت نجاة عالم الشعر؟

– دخلت للشعر من نافذة القصة فللقصة تأثير طاغي على كتابتي الشعرية من حيث الصور الشعرية والخيال الأوسع والتكنيك في الشخصيات داخل النص الشعري كان نثرا أو عمودي أو حتى تفعيلة.

* لكل نص قارئ وفقا للدرسات الادبية، فلمن تكتب نجاة، ولمن تقرأ؟

– فعلا، فعلاقة الكاتب بالقارئ علاقة تأثير وتأثر وهنا العملية تماما كمعادلة حسابية كل طرف فيها يؤدي إلى الآخر فإن لم يوجد القارئ الجيد، ستظل الكتابة بمثابة كائن عدمي لا محل لها من الوجود والواقع المعاش ، كذلك إن لم يوجد القارئ الجيد و المتذوق للكلمة كيف سيعلم الكاتب حجم كتاباته وأين يقف هو من حافة الكتابة الأدبية المؤثرة . لهذا على الكاتب حينما يكتب يجب أن يضع نصب عينيه احترام عقلية القارئ، حتى لا يبخس عقلية المتلقي بنص سطحي هش لا يضيف من خلاله رصيدا أدبيا ثقافيا إلى عقلية المتلقي . وكذلك حتى لا يرهق ويهدر عقلية المتلقي بفك طلاسم نص ليس له تفسير منطقي حتى بعقل الكاتب نفسه .

-أما لمن تكتب نجاة شمسان ؟

– تكتب لكل من يشعر بالكلمة كان مثقفا أو غير مثقف فليس لدي توجّه معين نحو طبقة أو أخرى . وأقرأ بكل مجال علمي، سياسي، أدبي، ثقافي ،ديني نفسي، اجتماعي، و ليس هناك كاتب معين أقيد نفسي به لا عربيا ولا عالميا من أتأثر بكتابته اقرأ له.

*اين تجدين نفسك في الشعر العمودي ام النثر؟

-أجد نفسي من خلال روح الحروف التي تصهرني في بوتقة مشاعرها و تزرعني على سطورها سواء سطور الشعر العمودي أو النثر أو حتى السرد القصصي لا فرق عندي.

* نزار قباني يقول: الشعر قنديل أخضر..كونك بنت المدينة الخضراء، هل اثرت البيئة والطبيعة على موهبتك؟

– الشعر قنديل المشاعر و بوتقتها. بالتأكيد للبيئة دور كبير في رسم جزء من هوية الكاتب كون الانسان مخلوق أثيري يتأثر ويأثر ولا أنكر بأن البيئة والمحيط الذي أعيش به قد لون وصبغ الكثير من كتاباتي . فقد حضرت طبيعة وهدوء اللواء الأخضر في كتاباتي وتسللت وسكنت مكامن الكثير من عباراتي رغم أنّي لم أعيش بها أو بريفها ، فمعظم حياتي في مدينة تعز هذه المدينة الساحرة بأثيريتها وروحها المتدفقة عذوبة التي كان لها التأثير الأكبر على كل خلجات روحي وحروفي .

*هل لميلاد القصيدة لديك، طقوس معينة؟

-لا طقوس هناك أهم من التأثر بحدثٍ أو شعورٍ ما، فالانسان بصفته كائن أثيري تنفذ إلى وجدانه الكثير من الأحداث والمواقف التي تطغى على مشاعره قبل شاعريته، وهناك أحداث تكون نسبة نفاذها واختراقها لطبقات الروح نسبة كبيرة، لهذا برأيي كمية هذا النفاذ إلى طبقات الروح هو الذي يتحكم بالمشاعر والشاعرية على حدٍ سواء فتأتي القصيدة أو حتى السرد القصصي نتاجا له .

* الشاعر الشاب، لم ياخذ حقه من الظهور الحقيقي على سطح الساحة الأدبية، تعليقك ؟

-بسبب ابتعاد المؤسسات الاعلامية والأدبية عن إنتاج الشباب والفجوة المتسعة بينهما فلا الجهات المعنية تحركت واقتربت بالشكل المطلوب من المبدع الشاب ولا استطاع معظم الشباب الوصول إلى هذه الجهات لأسباب كثيرة إما بعده الفعلي هو كأن يكون خارج الوطن أو بسبب عائق المحسوبيات الذي طال كل الحياة وكل مرافقها أو بسبب أن المبدع الشاب لا يعول كثيرا على الجهات المعنية لهذا نراه يقتصر على جهوده الذاتية في الانتشار فيكتفي بظهوره على صفحات الفيس بوك أو وسائل التواصل الاجتماعية الأخرى .

*أفهم من جزء من كلامك، بان الشعراء الشباب يعيشون في حصار اعلامي محلي؟

– لا أبدا، لست مع هذا القول هو فقط الحادث عدم تواجد علاقة تواصل بشكلها الصحيح بينهما وأحيانا تكون علاقة هشة والسبب يرجع للطرفين جمود وركود من قبل الاعلام وبالمقابل تقوقع وانعزال وعدم السعي إلى الوصول لهذا الإعلام من قبل المبدع نفسه وأحيانا تكون هناك أنانية من بعض المحيطين بالمبدع الشاب حيث يعمل هؤلاء على قطع حلقة الوصل بين المبدع الحقيقي ووسائل الاعلام .

*هل انت مع الجرأة في الكتابة؟

-الجرأة في الكتابة بشكل عام هي اقتحام الثالوث المحرم في مجتمعاتنا العربية عموما واليمن خصوصا ثالوث الدين والسياسة والجنس . وأظن الجرأة المقصودة بالسؤال هي الخط الأحمر المتمثل بالجنس . الفرق واسع بين الجرأة الوقحة المقصود بها التسويق لفكرة أو إيحاء لغريزة جسدية، والجرأة بتناول غرض كالغزل في الشعر بصورة تخاطب الروح والقلب معا داخل النص الشعري،أو تناول قضية الحب أو حتى قضايا الجنس كالشذوذ والاغتصاب في السرد القصصي بهدف معالجة قضية ما، بعيدا عن التسويق لغريزة جسدية، فالكتابة وبالأخص الكتابة الأدبية هي إحدى الحيل اللاشعورية التي يتسامي بها الكاتب عن غرائزه المبتذلة ويرتقي بها إلى مخاطبة الروح والقلب وبالأخص في الكتابة الشعرية لهذا أنا لست مع الجرأة الوقحة أبدا .

* نسال عن الصعوبات التي تواجهك وكيف تتغلبين عليها؟

– بالنسبة لي أنا لا تواجهني أي صعوبة ولله الحمد، ولا تعنيني أراء و أفكار الأخرين حول المرأة الشاعرة أو الكاتبة بشكل عام طالما أنا مؤمنة بأني لم أرتكب جرما يعيبني أو ينتقص مني كوني امرأة أعيش بشرق ذكوري .

*ايهما اقرب الى نفسك..القصة ام الشعر؟ وهل نحن حقا في زمن الرواية؟

– بالنسبة للشق الأول من السؤال القصة والشعر هما بالنسبة لي كالروح والقلب الروح أقرب والقلب أقرب . أما الشق الثاني من السؤال ليس الحكاية حكاية زمن الرواية ولكن شريط الأحداث المتسارع الذي نعيشه وما يحمله في ثناياه من صخب ومفاجآت . يجعل الرواية أكثر حضورا في الأقدر على احتواء الأحداث وتقديمها للمتلقي بألغازها وحلولها .

هــــواك اشْتياقٌ-لصــبْحٍ بــدا- يمــــدُّ الشموسَ .. لنا عسْجدا *** و أفْــــقٌ يــوشّــي هــوانــا دنـــا فـخلْــتُ النّجومَ.. لقلْبي يــدا *** كأنّ… إلاهًا يُــدلّي الهــــوى فــخرّتْ قلــوبٌ له ســجّـــــدا *** و كالنّور فوق احْتضار الدجى تدلّى سنـاك .. لــقــلْبي هــدى *** مــنَ النّــــور جئْـتَ نبــيًّا إلــي على راحــــتيك يدور المــدى *** وجِئْتُ .. إليــكَ ..كطفْلٍ بنى على مقْلتــيه الصبا مَعْــبَــدا *** و منْ حيْث كانتْ عُيون الهوى أراكَ اخْتلاجًا بصدْرِ الصــدى *** كهمْــسٍ علــى زورقٍ منْ جــوى فمنْ ذا تبدّى ومنْ ذا شــــدا؟ *** فنصْغي إلى كلِّ ريــحٍ أتــتْ تفتّــش عنْ حلْمها الأمْــردا *** فهــذا الهيامُ.. على مقْــلتينا وشــوقٌ عــلى صـمْــته غــرّدا *** يــذيبُ الفــــؤاد ولا يــرْتوي فيسْتعْذب العــاشق المــــوردا *** و تُــفْتحُ فــي قــلْبـه شُــرْفـةٌ وألْــف.. حــنينٍ بــلا مبْــتدا *** فهــلْ يزْهــر القلــــب إلّا إذا غــرامٌ كومْضِ السنا أرْعدا *** وما العمر إلّا مُــزون الــمنــى وغيـثٌ منَ الحــبِّ يمْحو الرّدى

*بدأت بالقصة واختتمت بالشعر..ماذا يناديك محيطك..بالشاعرة أو القاصة، وايهما تفضلين من صفة؟

من يقرأ قصة لي دون أن يعرف بأني أكتب الشعر يقول قاصة، ومن يقرأ الشعر دون أن يعرف بأني قاصة يقول شاعرة ومن يعرف بأني أكتبهما معا يقول أديبة، لكن لو أردت الحقيقة منّي لا أكثرث بماذا سيصفوني هل بالقاصة أم بالشاعرة لأن الصفة التي تسبق اسمي لن تزيد من رصيدي في شيء.

*هل صحيح بان شاعرتنا..تهرب من العمودي إلى النثر كونها القصيدة السهله، بحسب رؤية البعض؟

-أبدا أبدا، ولأنّي بدأت بكتابة النثر الحداثي ثم كتبت العمودي فكيف سأهرب إلى النثر لو كنت سأهرب لكنت اكتفيت بكتابة النثر فقط وما انطلقت منه إلى العمودي . أما من يقول بأن النثر هو القصيدة السهلة هذا لا يفرق بين النثر الحداثي والنثر التعبيري والانشائي الذي لا يتعدى مراحل الدراسة الإعدادية ولن ولم أقل الدراسة الثانوية لأن طالب الثانوية سيكتب نثرا حقيقيا وليس ذلك النثر الذي يتحدث عنه هذا الرأي المجحف بحق قصيدة النثر الحقيقية .

لو كان النثر هو القصيدة السهلة لما أصبح أودنيس، شاعرا تخطى حدود العالم العربي فقد أوصلته قصيدة النثر الحقيقية إلى العالمية، وغيره كثر ممن أوصلتهم كتابة قصيدة النثر إلى العالمية . كثيرا ما أسمع و أقرأ لشعراء العمودي رأيهم المجحف هذا إذا كانوا يرون بأن قصيدة النثر سهلة فلماذا عندما يحاول أحدهم كتابة قصيدة النثر تكون قصيدته مجرد تعبير هش وكأننا نقرأ لطالب في حصة تعبير بمرحلة الدراسة الأساسية .

قصيدة النثر إن لم تحتوي على الخيال السريالي اللامحدود وعلى التكثيف والايحاء الدلالي الذي تُفك شفراته لأكثر من معنى، فلا تسمى قصيدة نثر إنما تكون مجرد تعبير انشائي و من الظلم أن ننسب هذه الهشاشة إلى قصيدة النثر . وعلى فكرة أنا عندما كتبت القصيدة العمودية لم أجد صعوبة في بناء الصور الشعرية ذات العمق الدلالي داخل النص العمودي رغم قيود الوزن فقد أكسبني مخزوني البلاغي والسريالي الذي اكتسبته من خلال كتابتي لقصيدة النثر صورا شعرية لا حصر لها .

وفي هذه الأثناء وأنا أكتب العمودي إذا كتبت قصيدة نثر لا أجدني احتاج لمخزون ذاكرتي في العمودي وهذا إن دل يدل على أن النثر هو القصيدة الأكثر شمولا كونها تعتمد على الخيال المطلق ولا قيود لها . وحتى لا أكون مجحفة بحق قصيدة العمودي أُقرُ وأعترف بأن القصيدة العمودية هي الأكثر تذوقا والأكثر طربا لمسمعي وقلبي .

**فــي زمــن الحــرب **

يقــف ، بعينيــه التائهتين كوطــنٍ جاثٍ على ركبــتيــه يــمرّ الضوء مــن أمامــه ولا يــراه ، كســنبلــةٍ ، مــسحتْ أكــف الــعابــرين على .. ظهــرها فانحــنت ، بلا عيــنين ..تــبكــي كــصفحةٍ عاريــةٍ ، في جــوف كتابٍ وجِــلٍ أرهــقته الريح المسافرة ، بصخــبٍ عبر شــريانه ، ينــتظر قدوم الأرض !! تــمرُّ الأرض مــن تحــت قدميه دون أن يــراها ، يفــاجأه سقوط الاتجــاه ، ونــهايات اخــرى . نجاة-شمسان

*لكن،اين جمهور قصيدة النثر باليمن؟

– جمهور النثر في اليمن وغير اليمن متواجد، ولكن إذا كان جمهور النثر في اليمن قليلا لا يعني بالضرورة أنهم لا يميلون لقصيدة النثر ولكن من وجهة نظري لأن في الأغلب يولد اليمني شاعرا بالفطرة ولهذا لدينا كم هائل من شعراء العمودي بالتالي سيكون جمهوره أكثر وهذا أمر بديهي ويشكل علاقة طردية زاد شعراء العمودي فزاد جمهوره و قلّ شعراء النثر فقلّ جمهوره.

*هل للشاعرة الناجحة شروط معينة؟

– شروط الشاعرة الناجحة هي نفسها شروط الشاعر الناجح وهي شروط الكتابة الصحيحة والتطوير المستمر باللغة الشعرية والسردية والانفتاح على كل الأجناس الأدبية والدراسات النقدية و الانفتاح على علم النفس ونظرياته كون علم النفس هو بمثابة الدم الذي يسري في جسد الكتابة فيمنحها الدفء والحيوية ،إن شح هذا الدم أو جفافه تأتي الكتابة شاحبة هزيلة لا تستطيع التأثير والصمود أمام تيارات الكتابة الأدبية المتدفقة وبقوة لأن الإلمام بعلم النفس ومكنونات النفس يجعل الكاتب أكثر تأثيرا في نصوصه لأنه يكون قادر على بث الروح فيها بشكل أكبر من أي كاتب أخر.

*لماذا تظهر الشاعرة اليمنية وتختفي فجأة؟

– بنظري أنا، الشاعرة اليمنية هي أكثر شاعرة عربية تقع على كاهلها جبال هائلة من العوائق والظروف الاجتماعية والمعيشية والتحكم الذكوري بحياتها وطموحها وهذا من شأنه قد يأثر كثيرا عليها فقد تولد على الساحة شاعرة وما إن تتزوج تختفي إما بسبب ثقل المسؤولية التي تقع عليها فلا تعد تجد الوقت الكافي للاستشعار والتوحد مع الكتابة ، أو بسبب معارضة الزوج وأحيانا بسبب معارضة أهل الزوج ، أو قد نجد كاتبة تشعر بأنها تغرد خارج السرب لأنها لم تجد من يهتم بموهبتها ويعطيها حقها ككاتبة ومبدعة ويبرزها للساحة الأدبية .

*الجوائز الادبية هل هي ضروريه في حياة المبدعة؟

– سأتحدث عن نفسي هنا أنا لا تعنيني الجائزة في شيء لهذا لا أتقدم لأي مسابقة . و إذا انتقلت بحديثي عن الجائزة سأقول وكلي أسف بأن الجوائز اليوم لا تذهب للمبدع الذي يستحقها بل تذهب لمن تقتضي المصلحة أن تذهب إليه، بالتأكيد لا أعمم هذا القول على كل المسابقات ولكن في معظمها تُتبع فيها سياسة المصلحة .

* ماهي هموم المبدع باليمن؟

– همّ الشاعر الشاب هي نفس هموم أي مواطن إضافة لهموم طموحه وخوفه من الأشباح التي تحاول قصقصة أجنحة هذا الطموح، وأقصد بالأشباح كل شيء وظرف يمكن أن يسرق أحلامه وطموحه .

*هل تؤيدين القول بان الساحة الشعرية..مختطفة لدى الشعراء الذكور؟

-لا أبدا لا أرى ذلك، لأن النص الجميل هو الذي يختطف الساحة سواء كان لشاعرٍ أو شاعرة، و مع ذلك لا أنكر بأن الكاتب أو الشاعر أكثر سرعة في الانتشار من الشاعرة وذلك لأنه يمتلك كامل الحرية ولا شيء يحد من انطلاقه وبناء جسر التواصل بينه وبين الاعلام الذي يبرزه على الساحة الأدبية بوقت أسرع.

*هل يوجد نقد حقيقي باليمن؟

– ليس هناك حقيقة مطلقة فلا نستطيع الجزم بأنه لا يوجد وهو بالفعل يوجد. ولا نستطيع الجزم بأن كل النقد في اليمن أو غير اليمن نقد حقيقي . يوجد نقد حقيقي ولكن بنسبة تكاد تتلاشى بسبب صغر حجمها أمام كم النقد الهائل القائم على المجاملات والتلميع للبعض .

* لكن هناك من يقول، بأن النقد في اليمن يخضع للمجاملات، مامدى صحة ذلك؟

-هذا أمر مسلّم به في اليمن وغير اليمن وأسميه أنا نقد التلميع الذي يقوم على المجاملات التي تهدف لإزالة الصدأ من على كاتب لا يرتقي لأن يكون كاتبا حقيقيا لهذا أصيب بالصدأ فنجد بعض النقاد قايضوا ضميرهم الأدبي وراحوا بكلماتهم الرنانة يحاولون إزالة الصدأ عن هذا الكاتب أو ذاك ومثل النقاد هناك إعلام يتبع سياسة التلميع .

* نسال عن مشروعك القادم؟

– ما أكثر القول وما أقل الفعل، لهذا سأجعل مشروعي هو من يتحدث عن نفسه عندما يصبح واقعا .

“أقصوصة”

حين شعر ببرودة الاسفلت ، أيقن أن الموت يزحف إلى حلق المدينة فانحنى بهلعٍ يجسُّ قدميه ، ثم مضى فاغرا فاهه ، يتوكأ على خوفه .

كلمات دليلية
رابط مختصر
2017-11-20 2017-11-20
أبابيل نت