هل سيوقف مشروع قانون وقف الدعم الأمريكي للسعودية الحرب في اليمن؟

آخر تحديث : الخميس 29 نوفمبر 2018 - 3:57 مساءً
هل سيوقف مشروع قانون وقف الدعم الأمريكي للسعودية الحرب في اليمن؟

لا يزال مشروع قانون وقف الدعم الأمريكي للسعودية التي تقود تحالفا عربيا ضد الحوثيين في اليمن مثار نقاش في أروقة صنع القرار في الولايات المتحدة الأمريكية.

وقد نال مشروع القرار الذي طرح على أغلبية الأصوات التي وافقت على مناقشة القانون بواقع 63 صوتاً لصالح القرار مقابل 37 ضده مما استدعى تدخل البيت الأبيض بشكل مباشر للدفاع عن دور الولايات المتحدة في دعم المملكة العربية السعودية والحرب التي تقودها في اليمن.

ومما زاد الزخم لمشروع القرار هو الأنباء التي تواردت عن معلومات قدمتها وكالة الاستخبارات الأمريكية للادارة الأمريكية حول علاقة الأمير محمد بن سلمان بعملية اغتيال جمال خاشقجي الأمر الذي دفع مجلس الشيوخ لطلب إحاطة من مديرة الاستخبارات الامريكية جينا هاسبال، وكذلك المستشار لشئون الاستخبارات جون بولتون اللذان امتنعا عن الحضور مما أثار غضب مجلس الشيوخ بشقيه الديموقراطيين والجمهوريين ودفع البيت الأبيض إلى نفي صلته بمنع حضور جينا هاسبال وأنه كان قراراً شخصياً اتخذ من قبلها حسبما ذكرت شبكة ABC News” الامريكية.

وذكر موقع فوكس المهتم بالسياسة الأمريكية أن البيت الأبيض يقود حملة علاقات عامة كما وصفتها تهدف للدفاع عن دور الولايات المتحدة في دعمها للحرب في اليمن من جهة وكذلك تقوم بابعاد الشبهات حول علاقة الأمير محمد بن سلمان في مقتل الصحافي خاشقجي حيث صرح بومبيو بعد جلسة الاستماع في مجلس الشيوخ أنه اطلع على كل المعلومات التي وردت في إحاطة الاستخبارات الأمريكية CIA للبيت الأبيض، وقال لا يوجد أي رابط مباشر يربط بين الأمير وعملية القتل، الأمر الذي أثار حفيظة رئيس مجلس الشيوخ بوب كوركر والذي صرح للفورين بوليسي الأمريكية عن ما أسماه “السياسة غير المتوازنة” التي ينتهجها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع السعودية.

صحيفة ناشيونال الأمريكية نقلت على لسان وزير الدفاع الأمريكي جيمس ماتيس قوله في جلسة الاستماع في الكونجرس بأن تقليص الدعم للسعودية هو خطأ وقال إن مشاركة الولايات المتحدة الأمريكية في دعم السعودية في حربها في اليمن قلل من أعداد الضحايا المدنيين الذين سقطوا ولولا دور الولايات المتحدة لأصبح العدد مهولاً.

وأفادت الصحيفة أن الكونجرس يدرس أيضا تمرير مشروع قرار يوقف مبيعات الأسلحة الى السعودية وأشارت إلى معارضة وزير الخارجية الأمريكي له بقوله في جلسة الاستماع بأن مثل هذه القرارات سوف تؤثر على الأمن الوطني الأمريكي حيث أن السعودية شريك أساسي للولايات المتحدة في الشرق الأوسط وخصوصا في العراق واليمن وغيرهم وأن مثل هذا القرار سيكون خطأً كارثياً. (ترجمة خاصة بالمصدر أونلاين)

هل سيوقف القرار الحرب

على الجانب الآخر وحسب موقع “ACLU” الأمريكي وهو موقع مهتم بشؤون الأمن القومي فقد أشار بعض القانونيين الأمريكيين إلى ثغرات في المشروع قد لا توقف الحرب وإنما قد تؤدي إلى إدامتها وزيادة معاناة الشعب اليمني وهي على النحو التالي:

الثغرة الأولى: تكمن في أن مشروع القرار قد لايوقف الحرب حيث نص المشروع على وقف دعم “الأنشطة العدائية” للسعودية و كون مصطلح الأنشطة العدائية هو مصطلح فضفاض ولا يوجد له تعريف في الكونجرس الأمريكي وهوقابل للتأويل والإلتفاف عليه وبالتالي قد يتم استغلاله والإلتفاف على القرار وبالتالي إدامة الحرب.

الثغرة الثانية وهي تخص الجانب الأمريكي حيث أن هذا القرار لا يشمل التفويض الذي أقر في 2001 والذي يسمح للولايات المتحدة المتحدة الأمريكية باستخدام القوة خارجياً كما في اليمن وأفغانستان ضد من تراهم يشكلون تهديداً لأمنها القومي وبالتالي فإن القرار يزيد من فرص تشريع القتل الذي تمارسه الولايات المتحدة عبر ضرباتها المزعومة ضد المتشددين والتي في الغالب تنتهي بضحابا مدنيين.

الثغرة الثالثة المتعلقة بحصر القرار في المملكة العربية السعودية واستثناء حليفتها الإمارات العربية المتحدة، وبالتالي فإن ذلك قد يؤدي إلى أمرين أولهما زيادة دعم الولايات المتحدة للإمارات عسكرياً وكذلك إفلات الإمارات العربية المتحدة من العقاب في الانتهاكات التي مارستها وتمارسها في اليمن ضمن التحالف.

رابط مختصر
2018-11-29 2018-11-29
أبابيل نت