مطاعم “باب اليمن السعيد” في الأردن تعزز التبادل الثقافي اليمني العربي

رجل الأعمال رمزي الجعفري.. ومهمة إبراز الصورة الحضارية لأصل العرب:

آخر تحديث : الثلاثاء 2 يناير 2018 - 10:37 مساءً
مطاعم “باب اليمن السعيد” في الأردن تعزز التبادل الثقافي اليمني العربي

ليست مجرد مطاعم تقدم الأكلات اليمنية في قلب العاصمة الأردنية عمّان.. بل إنها سفير اليمن الذي يحمل هم الترويج للسياحة اليمنية ويبرز المكنوز الثقافي والحضاري والتراثي لأرض العربية السعيدة.. وتضع العالم أمام صورة مصغرة عن بلد يمتلك حضارات ضاربة في أعماق التاريخ.. وأن اليمن سعيداً وهؤلاء هم أبنائه وهذه هي صورته الحقيقية وليست تلك الصورة التي تنقلها شاشات القنوات الفضائية والتي تبرز بلداً شقي أنهكته الحروب.. فهذه الصورة السلبية ما هي إلا واقعاً لفئة الساسة الذين لا يقدرون على إبراز اليمن السعيد بصورته الحقيقية التي تحكي أصل كل عربي.. لقد استطاع رجل الأعمال اليمني رمزي الجعفري مالك مطاعم باب اليمن السعيد في الأردن أن يجعل من مطاعمه واجهة سياحية وثقافية لليمن والأردن أيضاً.. وأستطاعت هذه المطاعم أن تجعل من الأكلات اليمنية قصة يرويها كل من ارتاد هذه المطاعم من العرب والأجانب.. التغلب على ثقافة العيب في المهن ينتمي الشاب رمزي محمد عبدالله الجعفري إلى مجتمع قبلي يؤمن بثقافة العيب في عددٍ من المهن.. فهذا الشاب الذي ولد في محافظة البيضاء يمتلك فلسفة الانتصار لأي مهنة يجد المرء نفسه مبدعاً فيها.. كما أنه يرى أن كل إنسان ناجح لكنه يحتاج إلى تحريك عوامل النجاح في أعماقه.. يبدو الجعفري متحيزاً لشباب بلده اليمن في مقدرتهم على صناعة النجاح، لقد بدأ الجعفري رحلته صوب الأردن في شهر ٦-٢٠٠٣، وكان قبلها يملك مطاعم في اليمن تحمل اسم مطاعم ومطابخ العرب، ولكن بعد أن حصلت له بعض المشاكل مع الأسرة لنوع الناشط الذي يعمل فيه، حيث كانت الأسرة حينها تعتبر هذا النشاط التجاري معيباً عليها.. الأمر الذي أجبر رمزي الجعفري على مغادرة اليمن.

العمل في المهجر

في المهجر بدأ رمزي الجعفري

بالعمل موظفاً في مطعم لمدة عام، وانتابه التفكير في تأسيس مطعم يمني في الاردن، وكان لاختيار موقع المطعم مسألة هامة للمساهمة في صناعة النجاح.. حيث تم اختيار الموقع القريب من الجامعة وتحديد الاسم بمطاعم باب اليمن السعيد، وهذا الاسم ناجماً عن طموح الجعفري إلى نقل اسم اليمن السعيد وأن يكون الأبرز في سوق العمل الأردني وتعريف المجتمع الأردني بثقافة اليمن وتراثه الشعبي. أكلات يمنية شعبية في قلب عمّان

بدأ المطعم يزاول العمل بعدد 8 عمال من أبناء اليمن، وكانت بداية بسيطة كون المجتمع لا يعرف المأكولات اليمنية الشعبية، وفي العام ٢٠٠٦ بدأ رمزي الجعفري في تجهيز مطعم تحت اسم صنعاء القديمة ويتخصص في المأكولات الشعبية مثل السلتة والفحسة والخبز الملوح والرشوش والطبخ البيتي التراثي اليمني مع إضافة قسم خاص للمطبق والمخبازة. اليوم أصبح عدد من يعملون في مجموعة مشاريع رمزي الجعفري أكثر من ٢٧٥ عامل ويبلغ عدد العمالة اليمنية أكثر من ٢١٦عامل. استطاعت هذه المطاعم أن تحقق النجاح خاصة أنها لعبت دوراً في الوقوف إلى جانب الطلاب اليمنيين والعرب بالأردن ورعاية فعالياتهم الطلابية ودعمها السخي إلى جانب الحرص على أن يكون اسم اليمن السعيد حاضرا وأن يتم تعريف المجمتع الأردني وزوار الأردن بالتراث الشعبي اليمني. لقد تمكنت هذه المطاعم أن تحقق حضوراً كبيراً واستطاعت المأكولات اليمنية بمذاقها المميز والفريد أن تستميل الأردنيين وزوار الأردن من مختلف الجنسيات، وينظر المجتمع لما تقدمه هذه المطاعم بأنها إضافة نوعية وداعماً للسياحة الأردنية.. ففي العام ٢٠٠٩ وفي أول لقاء مع الصحافة الأردنية كتبت الصحافة بعنوان “المطاعم اليمنية تحقق مالم تحققه السياسية اليمنية الخارجية”.. وفي نفس العام وفي لقاء آخر مع الصحافة بعنوان “اليمن السعيد حاضرآ في عمان.. مطاعم باب اليمن السعيد أنموذج يعزز من التبادل الثقافي اليمني العربي”. وفي عام ٢٠١٢ كتبت الصحافة الاردنية “باب اليمن السعيد أنموذج للسياحة الأردنية”. وفي العام ٢٠١٠حصلت هذه المطاعم على درع النخبة للتميز من دولة رئيس الوزراء الأردني من خلال مشاركتها في المهرجان السياحي والعربي، وفي نفس العام كتبت الصحافة الأردنية عن مالك هذه المطاعم بعنوان “رجل الأعمال اليمني يعزز من السياحة الأردنية”. وفي عام ٢٠١٣ تناولت الصحافة هذه المطعم بعنوان “التراث اليمني حاضرآ في قلب عمّان.. مطاعم باب اليمن السعيد، وبجهود رجل الأعمال اليمني رمزي الجعفري تتزين عمّان بتراث اليمن”. عوامل النجاح ثمة عوامل عدة للنجاح منها التعاون السخي من قبل السلطات الأردنية في تسهيل جميع العقبات أمام هذه المشروعات وحظيت بدعم سخي واهتمام كبير كون هذه المشاريع تعزز من السياحة في الأردن وتسهم في تطوير الواجهة السياحية.

الشباب اليمني مبدع يؤمن رجل الأعمال اليمني الشاب رمزي الجعفري بأن الشباب اليمني مبدعون ويحتاجون فقط إلى مزيد من الاهتمام في مجال التأهيل والتدريب في مجالات العمل ودفعهم إلى سوق العمل وهم يحملون الخبرة والكفاءة التي تجعلهم متميزين عن باقي شباب دول الجوار لكي يستطيعوا أن ينافسوا من سبقهم في مجالات العمل.. فشبابنا يحتاج إلى برامج مكثفة وعالية من أجل أن يسهم في تعزيز العمل ونشر الثقافة اليمنين، ومن أجل أن يستطيع الانخراط في سوق العمل بين أشقاءه العرب والأجانب. الشاب اليمني طموح ولديه القدرة على العمل والتكيف مع محيطه على عكس غيره من الشباب العربي، ويترك لنفسه اثراً طيباً يفتقده من كان يعمل معه. يوجه الجعفري نصيحته إلى شباب اليمن بالقول: “أدعو شباب اليمن إلى أن يعززوا من ثقافتهم العملية التعليمية والمهنية، خاصة أن لديهم قدرات وطاقات تجعلهم الأفضل، ولكن ينقصهم تنمية مهاراتهم العلمية والمعرفية. ومن موقعي كرجل أعمال مستعد أن ادعم بكل ما استطيع لكي يكون الشباب اليمني أنموذج لكل الشباب العربي”.

رابط مختصر
2018-01-02
أبابيل نت