عامر السعيدي يرثي الشهيد الشاعر خالد الدعيس: و لو كان منك اثنان في كل قريةٍ

آخر تحديث : الأحد 31 مارس 2019 - 2:42 صباحًا
عامر السعيدي يرثي الشهيد الشاعر خالد الدعيس: و لو كان منك اثنان في كل قريةٍ
غير معروف
عامر السعيدي

تركت ذئاب الحزن ترعى القصائدا

و سرباً من الغزلان خلفي مطاردا

تركت مجازاتي على غير عهدها

تكحّ دماً مثلي و تنعيك قائدا

تركت فمي أعمى وصوتي بلا صدى

و قلبي على قبرٍ من الضوء شاهدا

وما قتلوا عيسى ولكن ربّهُ

رماهُ إلى الأعلى ومازال صاعدا

فيا تاركاً روحي على غير راحةٍ

فديتك مغواراً و أفديك ماجدا

وأفديك أعلى من كلامي مكانةً

وأرفع من هام المعاني فراقدا

لقد كنت خبأت الأغاني من الأسى

فلما أتاني النوم خنت الوسائدا

فما همّني إنْ أنكر الشعر صورتي

و لا أنْ أرى صوت العصافير باردا

……

……

أهم أنا شعبي الذي عاش راكعا

ومات على باب الطواغيت ساجدا

و لو كان منك اثنان في كل قريةٍ

لما افتضها الماضي و لا صار سائدا

…….

أودع فيك اليوم روحي وراحتي

و أبكيك أمّاً يا صديقي و والدا

أودع في عينيك ما لا أقوله

وما قلته فيها وما زال شاردا

أودع فيك الحق إلا فضيلةً

يعيش بها الأبطال فينا أماجدا

سنلقى لنا في كل جرحٍ كرامةً

و إنْ لم نجد فيها بكيلاً وحاشدا

و مثلك لا تنسى بلادٌ و لا ترى

كمثلك في الميدان صلباً معاندا

فيا راحلاً بالمجد خذنا إلى العلا

و دع دولة المنفى تربّي الموائدا

ويا علم الجمهورية امتد حولهُ

شهيداً مجيداً في الحياتين خالدا

و هذا ابننا يا رب قد كان طائرا

فمات كأبطال الأساطير ماردا

و داعاً و للدنيا حواليك سجدةٌ

تشيّع مقداماً وتبكي مجاهدا

لقد خسرتك الأرض يا نور قلبها

و صار اتزان الكون بعدك مائدا

رابط مختصر
2019-03-31 2019-03-31
أبابيل نت