حوليات آداب جامعة الكويت تصدر بحث “البنية الإيقاعية في شعر مصطفى وهبي التل (عرار )” للدكتور عبدالله غليس

آخر تحديث : الجمعة 8 مارس 2019 - 5:37 مساءً
حوليات آداب جامعة الكويت تصدر بحث “البنية الإيقاعية في شعر مصطفى وهبي التل (عرار )” للدكتور عبدالله غليس

أبابيل نت – مصطفى غليس:

‏صدر حديثًا، للباحث الكويتي، الدكتور عبدالله مانع فرج غليس، بحثًا عن “البنية الإيقاعية في شعر مصطفى وهبي التل (عرار )”، نشرته حوليات الآداب والعلوم الاجتماعية، الصادرة عن جامعة الكويت، في عددها الأخير ديسمبر 2018.

ويسعى البحث إلى تحليل البنية الإيقاعية في شعر عرار، وقد بدأ البحث بالتعريف بالشاعر وذِكْر شيءٍ من الأوضاع السياسية والاجتماعية التي نشأ فيها وأثّرت في شخصيته.

وجاءت دراسة الإيقاع على المستويين: العروضي والصوتي في فصلين، الأول: الموسيقا الخارجية، وفيها دراسة للأوزان دراسة إحصائية تحليلية مفصّلة لجميع أشكالها وأعاريضها وأضربها، وفيه مناقشة لقدم شعر التفعيلة في شعره ومحاولته للتجديد في قوالب الأوزان عندما كتب بعض قصائده على أوزان غير معروفة، ثم دراسة للقوافي وإحصاء جميع أشكالها وأحرفها وربط بعض أصواتها بنفسية الشاعر ومدى ارتباط انتقاءاته بشعوره وأحاسيسه.

واحتوى الفصل الآخر على ثلاثة مباحث، الأول: أبنية المطالع، وفيه دراسة للتقفية والتصريع والإصمات والتجميع، وفي المبحث الثاني دراسة لنِسب شيوع الزحافات، بإحصاء نموذج لكل زحاف ثم النظر في كيفية تناول الشاعر لهذه الرخص ومدى تأثيرها على الإيقاع مع توضيح شيء من الأسباب الجالبة له، وفي المبحث الثالث دراسة للإدماج (التدوير)، وفيه معالجة للمصطلح، ثم محاولة معرفة بواعثه وتأثيره على الإيقاع.

ويقول الدكتور عبدالله غليس: اشتهر مصطفى وهبي التل بالتمرّد وقلق الشخصية واضطرابها، وكان لهذا التمرّد أسباب سياسية واجتماعية عاشها ونشأ فيها فأثّرت في شعره، وقد قتل هذا التمرّد في نفسه الالتزام والانضباط حتى وصل ذلك إلى لغته وإيقاع شعره؛ فهو في لغته الشعرية يستخدم الأساليب العامية في كثير من قصائده، وغالبا لا يستخدم الأسلوب العامي إلا عندما يكون غاضبا أو في معرض السخرية والتهكّم.

وعن الإيقاع، يقول الدكتور عبدالله غليس، إن مصطفى وهبي من أوائل من خرجوا على الشعر العمودي عندما كتب على التفعيلة في زمن متقادم عام 1942قبل أن يكتبه السيّاب ونازك الملائكة بخمس سنوات.

ويضيف: يظهر في شعر مصطفى التل تأثره برباعيات الخيام؛ فقد رافقها – بترجمة وديع البستاني- سنوات طويلة أول حياته، وتأثر بها تأثرا شديدا، فكان يكتب القصيدة في أبيات فردية لا زوجية، وهذا لا يكون إلا في المشطور، إلا أنه فعل ذلك في أغلب البحور متبعا بذلك نهج البستاني في ترجمته للرباعيات.

ويخلص الباحث غليس إلى أن مصطفى التل كان يحب التنويع في البحور، حتى إنه لم ينظم على بعضها إلا نصا واحدا من باب التنويع مثلما فعل مع المتدارك والمنسرح والمديد والمتقارب، وكان على دراية تامة بأشكال الأعاريض والأضرب عند القدامى، فقد جاء ببعض الأضرب النادرة كمجزوء الكامل المقطوع، والمتقارب المقصور، والرمل التام، وعروض الرمل المجزوءة المحذوفة، كما أنه حاول التجديد في الأوزان فجاء بقصيدة على وزنٍ غير معروف وعلى قالب الموشحات.

رابط مختصر
2019-03-08
أبابيل نت