سياسة فن الممكن!!

آخر تحديث : الثلاثاء 3 مارس 2015 - 11:53 مساءً
2015 02 27
2015 03 03
سياسة فن الممكن!!

الوطن هو الملاذ وهو الذي يجمعنا كلنا.. شركاء..  وفرقاء.. هذا المفهوم هو الذي ينبغي أن يؤسس لتوافقات ندية وضرورية وملتزمة أشد ما يكون الالتزام بموقف الوطن والوطن وحده.حسن الرصابي

حسن حسين الرصابي

عشنا جميعًا اختبارات شديدة القسوة وشديدة الصعوبة.. وخضنا صراعات بعضها منطقي وكثير منها عبثي ولكن الميزة أنها كانت في خطابها المعلن والرئيسي من أجل الوطن ومن أجل غدٍ أفضل منشود.. ولعل هذه الميزة رغم حدة الخلاف ورغم تزاحم عوامل التناقضات. وما نود أن نوضحه هنا أن الوطن هو الذي يتوجب أن نلتزم به وأن يكون اختلافنا هو بناء الوطن والعمل على اخراجه من دوامات صراعاته وجوانب منغصاته.

ليس أمامنا غير الاتفاق وغير العمل سويًا تحت مظلة جامعة ونتعلم من خلالها كيف نعيش مع ذاتنا وبمشروعنا الوطني المعروف بعيدًا عن أية إملاءات اقليمية أو تدخلات دولية لأن الخارج لم يعمل مطلقًا لمصلحة الشعوب بقدر ما يعمل لمصلحة الخاصة وفيما يفيد هيمنته.

الوطن يعيش تحديات لا ننكر ذلك لكن لدى الخيرين ثقة كبيرة أنه قادر على احتواء تلك التحديات وعلى بناء خارطة طريق يمنية – يمنية مع احترام روح الرغبة الدولية في ضمان سلام حقيقي في اليمن وخاصة تلك الرغبة الصادقة الخالية من شبهة التدخلات الفجة في الشأن اليمني الداخلي المحلي المهم في علاقاتنا وفي توافقاتنا وفي اختلافنا وفي تقاربنا يجب أن تكون اليمن حاضر ة مهمة عالية رقمًا مهمًا في المعادلات السياسية ندع الخارج ونتجه إلى الداخل إلى الشعب إلى الناس بالسطاء إلى العاملين بصدق وبصمت وبإثار وبنكران ذات.. المهم أن يكون ثقلنا وتواجدنا السياسي الاجتماعي مستندا إلى الجمهور العريض من الناس.. هذا هو المهم وأن تمتد الأيادي الخيرة المحبة لليمن إلى بعضها تتآزر وتتوحد من أجل بناء وطن يعتز بمواطنيه وإلى بناء إنسان يمني يعتز بوطنه.

وللأمانة واعترافًا للذات وللآخر أن ما حدث في هذا البلد الطيب.. يجعل القلوب تدى وتنزف دمًا ويجعلنا نتجرع المرارة والحسرة مما أفضى بنا الحال إلى كل هذا المشقاق والتفرقة وجعلنا نسير في طريق الآلام.. مع علمنا وإدراكنا أن ذلك فيه مصلحة لمن يحقد وينقم ويكره اليمن وأهله أولئك البغاة الذين يخططون مع خارج اليمن لزرع بذور الفتنة ولدفع البلد وأهله وقواه جميعًا إلى مهلكة التناحرات وربما لاستجلاب النمط السوري أو النمط الصومالي فهم في استراتيجياتهم لا يريدون أن تكون اليمن دولة قوية مزدهرة متطورة مسيطرة على أهم مضيق بحري دولي مضيق باب المندب.. فهم لا يهمهم أن تناحر أبناء اليمن ومواطنيها وساكنيها وسالت دماؤهم هدرًا وعبثًا.. هم أيضًا لا يبالون أن تعالت صرخات الثكالى والأرامل والإيتام في بلد الإيمان والحكمة.. فهل من بقية عقب وبقية حكمة لدى اليمانيين ويعملون على مبدأ عيش متوازن مشترك ومتوافق.

هل للعقلاء والحكماء أن ينتصروا لحكمتهم التي يبدو أنها ضلت.

رابط مختصر
كلمات دليلية