متى تتحول كلمات أدباء اليمن إلى مسدسات محشوة؟

آخر تحديث : الإثنين 24 ديسمبر 2018 - 4:57 مساءً
متى تتحول كلمات أدباء اليمن إلى مسدسات محشوة؟
غير معروف
مصطفى غليس

وحدها القصيدة الشعبية، وشعراء العامية، من ارتفعت أصواتهم رفضًا للظلم وشحنًا لهمم المقاومين للمليشيا طيلة السنوات الأربع الماضية، بينما غاب أدباء الفصحى واختبئوا جميعاً، شعراء وكتاب قصة وروائيون، في جحور الذل، إلا نفر لا يتجاوزن أصابع اليد الواحدة.

يا من كنتم تتسابقون على السفريات للمشاركة في المهرجانات الثقافية والمحافل الأدبية الدولية، وحتى على عضوية اتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين، لتفاخرون بتلك العضوية.. أين أنتم أيها النخبويون من أدب المقاومة؟.

إن لم تخرجوا اليوم بنصوص لها رسائل هادفة، وفي هذه المرحلة الاستثنائية من تاريخ اليمن، فلا كنتم ولا كانت ثقافتكم التي أخذت من ميزانية الوطن وخزينة الشعب الكثير وقت الرخاء لتتخلوا عنه وقت الشدة باسم السفريات والدعم من صندوق التراث والتنمية الثقافية.

راجعوا تاريخ الشعوب وعلى امتداد خارطة العالم، لتدركوا كيف وقف الأدباء من شعوبهم موقفاً مسئولاً، في المنعطفات الحرجة، “تمثل في خلق الحراك والوعي للمجتمع الذي يتعرض لقمع الأنظمة والمنتهك ظلماً واستبداداً، وكان قلم الأديب مشعلاً للهداية الحقة ونبراساً للثورات”.

إن قلم الأديب هو حنجرة الشعوب الصافية ولسانها الحر وروحها المتمردة على نظم القهر والاستبداد، تقول خولة القزويني، ومثلها نطالب كل من تحمل مسئولية الكتابة أن ينتهج نهجاً رسالياً هادفاً حتى تكون مضامين نصوصه جمرات ملتهبة تنسف الضعف والهوان في نفوس الجماهير التائهة وتزرع فيها العزة والأمل والصمود.

قال أجدادنا إن “الهرج نصف القتال”، مدركين أهمية الكلمة في تغيير موازين الحروب، وينبغي اليوم أن تكون أقلامكم شريان يضخ في جسد الشعب اليمني مداد الثورة والأمل.. ولتكن نصوصكم مدافع تطلق من فوهاتها حمم الكلمات التي تقود الجماهير إلى التحرر من استبداد وظلم المليشيا.

الحرية والكرامة والعدالة، قيم آمنا بها، ولن نحصل عليها إلا حين تقف الكلمة الشريفة والقلم المناضل بجوار البندقية.

  • من صفحة الكاتب مصطفى غليس على فيسبوك
كلمات دليلية
رابط مختصر
2018-12-24 2018-12-24
أبابيل نت