قرار تعيين المداني مُدان

آخر تحديث : الأربعاء 11 أكتوبر 2017 - 10:12 مساءً
قرار تعيين المداني مُدان
غير معروف
علي العقيلي

أثار قرار تعيين عبدالملك المداني مديراً لأمن محافظة مأرب موجة من الضجيج على منصات التواصل الاجتماعي بين من يدين ويستنكر ويرفض وبين من يبرر ويدافع . من يرفض القرار يرفضه من باب كونه تجاوز مخرجات الحوار الوطني وكون المداني من أسرة معظم أقاربه فيها من أبرز قيادات مليشيا الحوثي الانقلابية . أما من يؤيد ذلك القرار ويبرره فمن باب ان السلطة الشرعية تتسع للجميع وأن هذا القرار جاء لكي ينقل صورة للداخل والخارج ان السلطة الشرعية تنبذ العنصرية وتشمل الجميع ولا تجازي الشخص بما اقترف اقاربه، إلا ان الطرف الأول الرافض للقرار يرى ان أقارب الشهداء احق بالتعيين في هذه المناصب من أقارب القيادات الانقلابية التي ارتكبت ابشع جرائم الحرب بحق ابناء الشعب اليمني ولا تزال، ما لم يكن الكفاءة وحق الأولية المؤهل الحقيقي لمن يتم اختياره وتعيينه في منصب ما . لذا بشدة أدين تعيين المداني مديراً لأمن مأرب، لعدة أسباب ليست عنصرية، وجميعها مطالب شرعية قد يكون أبرزها ما يلي : – – قرار التعيين يتنافى مع مخرجات الحوار الوطني . – وجود كفاءات متعددة من أبناء المحافظة . – من تم تعيينه تربطه رابطة دم قوية بأكبر سفاحي المليشيا الانقلابية ورابطة الدم قد تؤثر خصوصاً أننا لا زلنا في مرحلة حرب والرسول صلى الله عليه وسلم كان يتجنب تعيين اصحابه ابناء واشقاء قيادات مشركي قريش خصوصاً عندما تكون المعركة تستهدف قريش حتى لا تؤثر رابطة الدم على عمله الموكل إليه وهو ما نحن فيه اليوم على الرغم أنه كان في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم ولاء وبراء، أما اليوم لا يوجد ولاء وبراء مطلق . – القرار فردي بحت، اتخذه شخص ويريد أن يفرضه على الجميع وهذا تكريس لنظام الديكتاتور المستبد . – القرار استفزازي 100 % كونه لاقى استياء شعبي واسع وسخط اعلامي وهناك طرف يحاول فرضه بالقوة عليهم وهذا ما يسقط شرعية القرار كونه سلب للإرادة الشعبية ومصادرة لحق المواطن في اختيار من يمثله في سلتطه المحلية . – السلطة الشرعية العدل التي تهم البلد ومستقبله تبحث عما يرضي الجميع ولا يستفزهم، ودائماً تحرص كل الحرص على اتخاذ قرارات مرضية ومقنعة للجميع، وليست مستفزة، لكي تكون موفقة في قراراتها ولكي تنجح في مهامها، ولا تتخذ القرار إلا بعد الدراسة والاستشارة بمجموعة من المسئولين في السلطتين المحلية والعليا . – لا توجد هناك أية ضرورة ملحة تجعل من هذا القرار اضطراري للغاية لا خيار فيه ولا بديل عنه . – لا يحق للسلطة منح شخص منصب لكي تثبت للآخرين شموليتها واتساعها للجميع وعدم عنصريتها، على حساب منهم أحق بالمنصب وأولى به ولديهم ما يؤهلهم له، إن كان كذلك فستظل السلطة تبحث عن كل من تربطه أسرية أو جغرافية بقيادي انقلابي وستعينه في منصب رفيع وحساس لكي تثبت للآخرين شموليتها للجميع، بدلاً من تعيين صاحب المؤهل والأولوية حسب النظام والقانون ولا نقول شقيق أو والد شهيد . – المناصب يجب أن توزع حسب الكفاءات وأحقية الأولوية في الاختيار بحسب النظام والقانون لا حسب العلاقات الشخصية ومزاجية المسئول وأهدافه السياسية على حساب الآخرين . – من حق ابناء المحافظة اختيار من يمثلهم في السلطة المحلية وأجهزتها الأمنية والعسكرية ولا يعني هذا عنصرية منهم كما يحاول البعض تصوير ذلك لتبرير اخطاء كارثية وانتهاكات تجري بحقهم تتنافى كلياً مع الدستور والقانون ومخرجات الحوار والوطني وتكرس نظام الفرد الديكتاتور المستبد . نأمل من السلطة إعادة النظر في قرار التعيين ذلك، واحترام رأي كل اعلامي ومواطن يمني وعدم استفزازهم بالقرارات غير الصائبة لكي تكسب الجميع بدلاً من صناعة الأعداء في الوقت الذي لديها فيه الكثير من الأعداء .

كلمات دليلية
رابط مختصر
2017-10-11
أبابيل نت