تحذير دولي من حمام دم في ليبيا

أبريل 5, 2019

تحذير دولي من حمام دم في ليبيا

حذر الكرملين الجمعة من “حمام دم جديد” في ليبيا بعدما أطلقت قوات الجيش بقيادة خليفة حفتر، الرجل القوي في شرق ليبيا، هجوما في اتجاه طرابلس، ودعا إلى حل “سلمي وسياسي” للنزاع. فيما أشار وزير خارجية بريطانيا جيرمي هانت إلى أن بلاده تتابع الوضع في ليبيا عن كثب وبكثير من القلق.

وقال الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف “نعتبر أن الأمر الأكثر أهمية هو ألا يؤدي أي عمل إلى حمام دم جديد” في ليبيا.

كما أكد أن روسيا لا تقدم المساعدة لقوات الجيش الليبي في زحفها تجاه غرب البلاد.

وجاءت تصريحات الكرملين بعد أن قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس إنه سيتوجه إلى شرق ليبيا للاجتماع بحفتر الذي بدأت قواته الخميس حملة للسيطرة على العاصمة الخاضعة الآن لسيطرة حكومة الوفاق المعترف بها دوليا.

وذكر المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف للصحفيين “نتابع عن كثب الوضع في ليبيا… نعتبر قطعا أن أهم شيء هو ألا تؤدي العمليات (العسكرية) هناك إلى إراقة دماء. يجب حل الوضع سلمياً”.

يذكر أن العاصمة طرابلس شهدت تصعيداً عسكرياً ليل الخميس الجمعة، بعد أن تحرك الجيش الليبي باتجاهها، وأعلن سيطرته على البوابة 27 غرباً.

لتعود قوات حكومة الوفاق الليبية وتعلن فجر الجمعة استعادتها السيطرة على بوابة 27 غرب طرابلس بعد انسحاب الجيش الليبي منها.

وكان مصدر محلي كشف في وقت سابق للعربية أنه تم إقفال الطريق الساحلي الرابط بين طرابلس وغربها بعد التحركات الأخيرة للجيش.

وأتى تحرك الجيش الليبي، بعد دعوة من قائده لدخول العاصمة الليبية، طرابلس، في تطور دراماتيكي قلب المشهد العام قبل أيام على مؤتمر وطني كان يفترض عقده للتوصل إلى تسوية.

وقال حفتر في تسجيل صوتي وجهه إلى قوات الجيش الخميس: “لبيك طرابلس لبيك، دقّت الساعة وآن الأوان وحان موعدنا مع الفتح المبين”.

وأضاف: “ادخلوها بسلام على من أراد السلام، ولا تطلقوا النار إلا رداً على من أطلق النار منهم، ومن ألقى سلاحه منهم فهو آمن، ومن لزم بيته فهو آمن، ومن رفع الراية البيضاء فهو آمن، مرافق العاصمة أمانة في أعناقكم”.

ميدانيا

قال قائد عسكري، الجمعة، إن قوات ليبية متحالفة مع حكومة طرابلس المعترف بها دولياً أسرت 145 من قوات شرق ليبيا (الجيش الوطني الليبي).

وذكر قائد غرفة عمليات المنطقة الغربية إن الأسرى اعتقلوا في مدينة الزاوية غرب طرابلس، مشيراً إلى الاستيلاء على 60 مركبة، نقلاً عن “رويترز”.

ووصل الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، إلى بنغازي، الجمعة، في محاولة لنزع فتيل أزمة ليبيا. وتوجه غوتيريس من بنغازي إلى الرجمة للقاء قائد الجيش، خليفة حفتر، بحسب مراسل “العربية”.

قوات حكومة الوفاق تصد هجمات

وإلى هذا، ذكر بيان المنطقة العسكرية الغربية التابعة لحكومة الوفاق أن “المنطقة العسكرية وهي تستنكر التحركات العسكرية التي تقوم بها بعض المجموعات التابعة لحفتر، تؤكد أنها تمكنت اليوم من صد هجوم باغٍ قامت به تلك المجموعات بمنطقتي أبوشيبة والهيرة، وأنها لن تتهاون وستتخذ الإجراءات اللازمة في حينها”.

وأوضح البيان أنه “في الوقت الذي شهدت فيه المنطقة الغربية تحسناً ملحوظاً على الصعيدين الأمني والاجتماعي، والذي بدأت تلوح من خلاله في الأفق بوادر لانفراج الأزمة التي تشهدها البلاد، نستغرب ونتفاجأ بمن كان يدعي بالأمس أنه يحارب الإرهاب، إذا به يمارس الإرهاب ذاته اليوم على مناطق آمنة مستقرة يعيش أهلها في سلم اجتماعي”.

وأفاد البيان “أن إثارة الفتنة والزج بشباب أبرياء في أتون حرب أكبر الرابحين فيها خاسر بهدف خلط الأوراق قبل موعد انعقاد المؤتمر الجامع المزمع عقده في أبريل/نيسان الجاري لإفساد المسار السلمي الذي ارتضاه الشعب الليبي بمختلف مكوناته الاجتماعية وعلق عليه الآمال كحل لإنهاء الانقسام وتوحيد مؤسسات الدولة”.

ودعت المنطقة العسكرية الغربية “أعيان وحكماء المناطق والمدن إلى تغليب مصلحة الوطن وإبعاد شبح الحرب عن مناطقهم ومدنهم وقراهم وعلي المنطقة الغربية بالكامل، والعمل جميعاً بروح الفريق لإبعاد أي مجموعات مسلحة من خارج المنطقة، والالتزام بالعهود والمواثيق الموقعه بين مناطق الجبل جميعاً والساحل بنبذ الخلاف وعدم استخدام أراضي المنطقة ساحة حرب أو ممرات للعبور والتمركز لأي جهات أخرى معادية وحفظ الجوار”.

هذا وصرحت مصادر للعربية مساء الخميس بأن قوات حكومة الوفاق الليبية استعادت السيطرة على بوابة 27 غرب طرابلس بعد انسحاب الجيش الليبي منها.

وفي نفس السياق، أفاد مصدر أمني لوكالة فرانس برنس أنه تم طرد قوات الجيش الليبي، الذي يقوده خليفة حفتر ليل الخميس الجمعة من حاجز أمني يبعد 27 كلم غرب طرابلس، بعد ساعات من سيطرتها عليه.

وشوهد فايز السراج رئيس حكومة الوفاق الليبي في بوابة 27 غرب طرابلس والتي استعادتها قوات الوفاق من الجيش الذي سيطر عليها ليلة أمس. وفق مراسل “العربية”.